.
.
.
.
اقتصاد

كيف تتوافق الأنظمة الضريبية للدول مع الضريبة العالمية على الشركات الكبرى؟

دولة خليجية لم تنضم للاتفاقية

نشر في: آخر تحديث:

قالت مديرة تنفيذية للضرائب الدولية وضرائب الدمج والاستحواذ في Deloitte، خديجة إدبوجنان، في مقابلة "العربية"، اليوم الاثنين، إن 136 دولة انضمت للاتفاق العالمي بشأن ضريبة الشركات الكبرى، وكان آخر المنضمين دولا مثل إيرلندا واستونيا، وانضمت جميع دول مجلس التعاون الخليجي انضمت للاتفاقية باستثناء الكويت.

وأضافت حنان إدبوجنان، أن الحد الأدنى للضريبة 15% ويستهدف أساسا الشركات متعددة الجنسيات التي تتجاوز إيراداتها عالمياً 750 مليون يورو.

وأوضحت أن الاتفاق يهدف لمكافحة التهرب الضريبي، لأن الشركات الكبرى تلجأ لدول تمنع أو تخفض الضريبة بما يقلل من عبء الضريبة على الشركة، لكن بعد الاتفاق لن تتمكن تلك الشركات من هذه الممارسات.

وأشارت إلى أن تأثيرا متباينا على دول مجلس التعاون ويختلف من دولة إلى أخرى، لأن هناك دولا مثل السعودية تطبق نظاما ضريبيا يفرض نسبة 20% ضريبة على غير السعوديين، وأيضاً عمان وقطر لديهما نظام ضريبي، ويمكن لهذه الدول إدخال تعديلات على الأنظمة الضريبية لضمان أن الضريبة تتوافق مع الحد الأدنى للضريبة.

وأضافت أنه على سبيل المثال، فإن شركة مثل غوغل ستكون مشمولة بالاتفاق إذا تجاوزت إيراداتها العالمية 750 مليون يورو، وإذا كانت في السعودية التي تفرض 20% ضريبة حاليا لكنه ليس سعر الضريبة الفعلي حيث يقل بعد الخصومات وخلافه، في هذه الحالة يجري معرفة السعر الفعلي للضريبة في السعودية على الشركة وإذا كان أقل من 15% في السعودية فإن النسبة المتبقية تدفعها الشركة في دولة أخرى، وفي نهاية المطاف تدفع تلك الشركات 15% ضريبة من أرباحها.

بعد مفاوضات دامت أربع سنوات، تمت الموافقة مؤخراً على اتفاق عالمي يضمن دفع الشركات الكبرى ضرائب بنسبة 15% كحد أدنى. إذ يهدف إلى منع الشركات الكبيرة من جني الأرباح في دول تنخفض فيها الضرائب مثل أيرلندا.

ومن جانبها قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إن الاتفاق يغطي 90% من الاقتصاد العالمي.

ويرى الرئيس الأميركي "جو بايدن" أن هذا الاتفاق سيؤدي لتكافؤ الفرص بين العمال الأميركيين ودافعي الضرائب. فيما أشاد وزير المالية البريطاني ريشي سوناك بالاتفاق قائلا إن الطريق أصبح واضح المعالم لنظام ضريبي أكثر عدلا، بحيث يدفع اللاعبون الكبار نصيبهم العادل في أي مكان يعملون فيه.

وقال وزير المالية الفرنسي برونو لو مير إن الاتفاق سيضمن أن عمالقة القطاع الرقمي سيدفعون قسما عادلا من الضرائب، كما أنه سيفتح الطريق أمام ثورة مالية حقيقية.