.
.
.
.
اقتصاد

كيف تحول "الاستثمار في الإنسانية" إلى تحدٍّ للحكومات وعالم المال والأعمال؟

مئات الآلاف من الفيروسات لدى الحيوانات يمكن أن تنتقل إلى الإنسان لتطلق جائحة أخرى

نشر في: آخر تحديث:

يعبر شعار "الاستثمار في الإنسانية"، الذي تحمله مبادرة مستقبل الاستثمار المنعقدة في دورتها الخامسة بالعاصمة السعودية الرياض، عن حاجة العالم إلى توجيه الاستثمارات في إطار مستدام للحد من مخاطر التغيرات في البيئة الطبيعية وانتشار الأوبئة وارتفاع حرارة الكوكب.

وقبل أن يموت أربعة ملايين و600 ألف إنسان ويُصاب 220 مليوناً بفيروس كورونا، كان الحديث عن الاستثمار في الإنسانية لا يلقى كثيراً من الآذان الصاغية.

تم ضخ مليارات من الدولارات لتطوير اللقاح وإنتاجه وتوزيعه، وتريليونات من الخسائر في مختلف القطاعات. لكن السباق مع الفيروسات لم ينتهِ. فالسؤال اليوم عن كيفية تجنب جائحة أخرى أكثر فتكاً.

يشير تقرير لـ "مبادرة مستقبل الاستثمار" إلى أن ما بين 630 و830 ألف فيروس موجودة بالفعل لدى الحيوانات، ويمكن أن تنتقل إلى الإنسان، وتطلق جائحة أخرى.

والخطر يكمن في نواحٍ كثيرة، منها ارتفاع حرارة الأرض، الذي يجعل 4.7 مليار إنسان معرضين نتيجة تكاثر البعوض الذي ينقل الملاريا وأنواع أخرى من الفيروسات.

كما يؤدي التصحر إلى استخدام المزيد من أراضي الغابات والبيئة البرية، فينكسر التوازن الأيكولوجي، وتنتقل الفيروسات من الحيوانات التي تترك بيئاتها.

هذه التحديات تجعل "الاستثمار في الإنسانية" تحدياً ملحاً لعالم المال والأعمال والحكومات، لتبقى الأرباح في نطاق الاستدامة البشرية.