.
.
.
.
اقتصاد

من يتحمل تكلفة التحول بعيداً عن الوقود الأحفوري؟ هل ينتهي الخلاف في غلاسكو

السيطرة على درجة الحرارة لعدم ارتفاعها بأكثر من 1.5 درجة أولوية قمة غلاسكو

نشر في: آخر تحديث:

لا يخلو ركن من الكرة الأرضية من آثار التغير المناخي، فالحرائقُ اجتاحت الغاباتِ من كاليفورنيا إلى تركيا والفيضانات أطاحت بالمنازلِ في ألمانيا.

لذا لم يعد هناك جدل حول أهمية مكافحة التغير المناخي ولكن الخلافات لا تزال دائرة حول السبيل الأمثل لذلك ومَن يتحمل التكلفة.

الأولوية الرئيسية لقمة غلاسكو هي السيطرة على درجة الحرارة بشكل يضمن عدم ارتفاعها بأكثر من 1.5 درجة.

ولإنجاز ذلك يجب الوصول بانبعاثات الكربون إلى "صافي صفر" أو ما يعرف بـ Net Zero بحلول عام 2050، الأمر الذى يشكل تحديا كبيرا خاصة في ظل عودة الانبعاثات إلى الارتفاعِ بعد الجائحة.

ويقول الوك شارما رئيس مؤتمر المناج ووزير بريطاني: "كل جزء من الدرجة المئوية يحدث تأثيرا زيادة بـ 1.5 درجة يعني أن 700 مليون شخص سيكونون مهددين بموجات حر شديدة وارتفاع الحرارة لدرجتين تهدد ملياري شخص إذا استمرت درجة الحرار في الارتفاع سنمر من سلسلة أبواب ذات اتجاه واحد والمحطة الأخيرة هي كارثة مناخية".

كل دولة مشاركة في القمة مطلوب منها تقديم التزامات قومية لتقليل الانبعاثات الضارة استكمالا لما تم التعهدُ به في مؤتمرِ باريس للمناخِ عام 2015.

ولكن كل هذا يحتاج إلى تمويل ضخم، لذا الهدف الأخر للقمة هو تعهد الدول المتقدمة بتوفير تمويل سنوي بقيمة 100 مليار دولار على الاقل موجه للدول الناشئة لمساعدتها على التحول نحو اقتصادات خضراء.

و لكنَّ الخبراءَ يتوقعون أن تظلَ مسألةُ التمويلِ هي الاكثر اثارة للجدل. ويقول ماثيو اكسنفور محلل مختص بالمناخ لدى اكونومست انتليجنس: "العديد من الدول الفقيرة تقول انه ليس من الصواب أن تكون هي المسؤولة عن تكلفة التحول من الوقود الأحفوري و في بعض هذا الدول الناس يقتنون سيارة للمرة الأولى فالحل الوحيد هو التحويلات المالية من الدول الغنية إلى الدول الفقيرة ولكن هذا لم يحدث بعد بالقدر الذي نحتاج اليه حتى قبل الجائحة".

ورغم التحديات هناك مؤشرات مشجعة. فالقطاع الخاص و البنوك التمويلية ترفع من استثماراتِها في المشروعاتِ الخضراء، وتكلفةُ انشاءِ محطات توليد طاقة شمسية وهوائية أصبحت أقل من تكلفة إقامة معامل كهرباء تعمل بالفحم والغاز.

واليوم، دول تشكل 70% من الاقتصاد العالمي أُعلنت عن تواريخ مستهدفة للوصولِ إلى صافي صفر انبعاثات مقارنة بـ 30% فقط قبل سنوات، مع العلم أن الدول الصناعية السبعَ ملتزمة بتحقيق ذلك بحلول 2050.

ومن ناحيةٍ هناك حاجة ملحة لتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة المضرة للبيئة ولكن من ناحية أخرى أزمة الطاقة العالمية دفعت بعض الدول لزيادةِ استهلاكها من مصادر الطاقة التقليدية، الأمر الذي يجعل التوصل لتوافق عالمي تحديا كبيرا.