.
.
.
.
بنوك

بعد فضيحتين.. كريدي سويس يعيد تركيز أعماله على إدارة الثروات

يستهدف التخارج من 10 أسواق غير رئيسية خلال 3 سنوات

نشر في: آخر تحديث:

ستقوم مجموعة كريدي سويس بتقليص بنكها الاستثماري وتحويل المزيد من الموارد إلى وحدة إدارة الثروات، كجزء من إعادة هيكلة تهدف إلى تخطي عام مضطرب في تاريخ البنك هزته فضيحتا أركيغوس كابيتال، وغرينسيل.

يتخارج البنك السويسري من معظم أعمال الخدمات الرئيسية بعد انهيار مكتب عائلة بيل هوانغ، وتحويل حوالي 3 مليارات دولار من رأس المال من البنك الاستثماري إلى البنك الخاص. كما يقوم البنك بإعادة تنظيم أعماله على 4 أقسام رئيسية، كما سيجمع بين إدارات الثروة في وحدة واحدة، وفقاً لما ذكرته وكالة "بلومبرغ"، في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وأمضى رئيس مجلس الإدارة أنطونيو هورتا أوسوريو الأشهر الستة الماضية في إجراء مراجعة جذرية وفرعية لبنك كريدي سويس، بعد هفوات مخاطر كارثية قضت على المليارات من الأرباح، وأدخلت البنك في أزمة وأدت إلى تغييرات في الإدارة العليا.

ومؤخراً تحول أوسوريو من عملية الهيكلة الجذرية للبنك، إلى الاستثمار في وحدة الثروة الأكثر استقراراً وتقليص الأعمال التي أضرت بالبنك أكثر من غيرها في السنوات الأخيرة.

وقال أوسوريو في بيان: "ستكون إدارة المخاطر في صميم أعمالنا، مما يساعد على تعزيز ثقافة تعزز أهمية المساءلة والمسؤولية.

وأضاف: "الاستراتيجية الجديدة، يجب أن تمكننا من تحقيق نمو مستدام مع مخاطر أقل بشكل كبير وتقديم قيمة دائمة لجميع أصحاب المصلحة الرئيسيين لدينا".

ويعمل البنك على تبسيط هيكله الذي كان معقداً في السابق من الأعمال المتداخلة إلى أربع وحدات عالمية، وهي إدارة الثروات، وبنك الاستثمار، والبنك السويسري، وإدارة الأصول. وقد أدى ذلك على وجه الخصوص إلى إزالة الاستقلال الذاتي الإقليمي الذي تمتعت به آسيا في ظل الرئيس التنفيذي السابق تيجاني ثيام.

وسيضيف كريدي سويس 500 مدير علاقات على مدى السنوات الثلاث المقبلة، ويخرج 10 أسواق يرى أنها غير أساسية كجزء من استراتيجية إدارة الثروات.

على الجانب الآخر، يتبع البنك الاستثماري منافسه الأكبر UBS Group AG في التركيز بشكل أكبر على الشركات ذات رأس المال الصغير، مثل تقديم المشورة للشركات بشأن عمليات الدمج والاستحواذ.

ويستهدف البنك عائداً على حقوق الملكية الملموسة - وهو مقياس رئيسي للربحية - يزيد عن 10% بحلول عام 2024، مقارنة مع هدف متوسط سابق يتراوح بين 10% و12%. ويهدف إلى توزيع 25% من الأرباح في عام 2022، بعد تعليق إعادة شراء أسهمه في وقت سابق من هذا العام.

منذ توليه المنصب في أبريل، ركز هورتا أوسوريو على إعادة بناء صفوف قسم المخاطر، بعد الإخفاقات التي أدت إلى رحيل رئيسة إدارة المخاطر والامتثال السابقة لارا وارنر. وتشمل التعيينات الأخيرة ديفيد ويلدرموث من شركة غولدمان ساكس غروب كرئيس تنفيذي للمخاطر ورافائيل لوبيز لورينزو كرئيس تنفيذي للامتثال.

كما قام بتعيين أكسل ليمان المدير التنفيذي السابق لمجموعة UBS Group AG لرئاسة لجنة المخاطر في مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للمخاطر السابق في Lloyd’s Banking Group، جوان كولومباس، لشغل مقعد في مجلس الإدارة. وخدم كولومباس سابقاً تحت قيادة هورتا أوسوريو كرئيس للمخاطر في لويدز من 2011 إلى 2020.

وفي حين أن إعادة التنظيم أبطلت إلى حد كبير التغييرات الهيكلية التي أجراها ثيام منذ ست سنوات، كان هناك صدى واحد بين الاستراتيجية الجديدة وأيام ثيام الأولى: كلاهما تضمن تدوين السمعة الحسنة من الاستحواذ عام 2000 على دونالدسون ولوفكين وجينريت الذي أسس بنك كريدي سويس الاستثماري الحديث.