.
.
.
.
ثروات

بقيادة مكاسب ماسك الجنونية.. مليارديرات أميركا يجنون تريليوني دولار خلال الوباء

تأتي القفزة الهائلة في ثروة المليارديرات مع انتعاش الأسواق

نشر في: آخر تحديث:

تعرض أصحاب المليارات الأميركيون لانتقادات من المشرعين الجمهوريين والديمقراطيين حول تأثيرهم على الخطاب العام والاقتصاد، خاصة وسط الوباء. مع ذلك، لم تكن حساباتهم المصرفية أفضل في أي وقت مضى.

في يوم رأس السنة الجديدة 2020، قبل أن يجتاح كوفيد-19 الولايات المتحدة، كان أصحاب المليارات في البلاد يمتلكون ثروة جماعية تبلغ 3.4 تريليون دولار، وفقًا لتقديرات "فوربس". أما اليوم، فتبلغ ثروتهم حوالي 5.3 تريليون دولار. بعبارة أخرى، ازداد ثراء المليارديرات الأميركيين بأكثر من 1.8 تريليون دولار منذ بدء الوباء.

تأتي القفزة الهائلة في ثروة المليارديرات مع انتعاش الأسواق، إذ ارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 45% منذ بداية العام 2020، بينما ارتفع مؤشر Dow ​​Jones الصناعي بنسبة 27%. بالطبع، هزم الأميركيون الأكثر ثراء السوق وأصبحوا أغنى بنسبة 56% خلال هذه الفترة.

وتتركز الغنائم في قمة الهرم، فعشرون شخصًا فقط يمثلون أكثر من نصف إجمالي تلك المكاسب.

لا أحد أصبح أكثر ثراءً من إيلون ماسك، الذي بات أول شخص تتجاوز ثروته 300 مليار دولار في وقت سابق من هذا الأسبوع. وتقدر بنحو 320.3 مليار دولار، وهو أغنى بنحو 293.7 مليار دولار مما كان عليه قبل بدء الوباء.

هذا مبلغ يفوق ما جمعه بيل غيتس ووارن بافيت مجتمعين.

وقد قفزت أسهم شركة Tesla لصناعة السيارات الكهربائية التي أسسها ماسك، بما يقرب من 1400٪ منذ بداية 2020، وتواصل شركته الخاصة للرحلات الفضائية SpaceX الوصول إلى آفاق جديدة أيضًا. وفي فبراير، قدر المستثمرون الشركة بـ 74 مليار دولار.

لقد كانت أيضًا تجربة جيدة لجيف بيزوس، الذي تنحى عن منصب الرئيس التنفيذي لشركة أمازون في يوليو، وانطلق إلى الفضاء على متن أحد صواريخ Blue Origin. وقد ارتفعت ثروته بنفس السرعة، حيث زادت أسهم أمازون بنسبة 88٪ منذ بداية 2020، مما رفع صافي ثروة بيزوس بمقدار 86.2 مليار دولار، إلى ما يقدر بـ 200.9 مليار دولار. ليكون ثاني أغنى شخص في العالم بعد ماسك.

الرابحون الكبار الآخرون هم: لاري إليسون من شركة أوراكل ولاري بيدج من غوغل، اللذان حصلا على 65.8 مليار دولار إضافية خلال الوباء بفضل ارتفاع أسعار أسهم شركتيهما بنسبة 87٪ و120٪ على التوالي.

سيرجي برين، الشريك المؤسس لـ"غوغل"، والذي يمتلك أسهمًا أقل بقليل في شركة Alphabet التابعة لها غوغل مقارنة بـ"بيدج"، هو الآن أغنى بنحو 63.3 مليار دولار.

قدمت ماكنزي سكوت، الزوجة السابقة لـ "بيزوس"، أكثر من 8.5 مليار دولار للأعمال الخيرية منذ عام 2020. لكنها ما زالت أكثر ثراء بـ 22 مليار دولار مما كانت عليه، وذلك بفضل سعر سهم أمازون الباهظ.

وقدم وارن بافيت أداء جيدًا بالمثل، وبعد عامين من الهبات السنوية الكبيرة للجمعيات الخيرية - 2.9 مليار دولار في 2020 و 4.1 مليار دولار في 2021 - أصبح أكثر ثراءً بمقدار 15.2 مليار دولار، بفضل قفزة بنسبة 28٪ في أسهم شركة بيركشاير هاثاواي.

لم يحالف الحظ كلا من في قائمة فوربس. ولقد خسر أكثر من عشرة من أصحاب المليارات ما لا يقل عن مليار دولار من صافي ثروتهم منذ أن بدأ الوباء. وخسر سون هونغ بين، وهو مواطن أميركي يعيش في الصين، أكثر من غيره. وتراجعت ثروته بما يقدر بنحو 7.6 مليار دولار منذ أوائل عام 2020، حيث هوت أسهم عملاقه العقاري Sunac بنسبة 66٪ وسط تداعيات أزمة السيولة في مجموعة إيفرغراند الصينية.

ملياردير آخر خسر الكثير هو ميكي أريسون، رئيس شركة Carnival Corp، أكبر مشغل للسفن السياحية في العالم، والتي تراجعت أسهمها بأكثر من 50٪ حيث أوقف كوفيد-19 أنشطة الرحلات البحرية.

ينحدر العديد من الخاسرين الكبار الآخرين من قطاع العقارات، خاصة أولئك الذين لديهم محافظ تركز على المساحات المكتبية والمتاجر التقليدية. الأكثر شهرة: دونالد ترمب، الذي انخفض صافي ثروته من 3.1 مليار دولار قبل الوباء إلى 2.5 مليار دولار اليوم حيث تكافح إمبراطوريته العقارية.

مع ذلك، لم يكن هناك نقص في الأباطرة الذين حققوا ثروات من عشرة أرقام خلال الوباء، بما في ذلك مؤسس Zoom إيريك يوان، والشريك المؤسس لشركة Bumble ويتني وولف هيرد، وأربعة من أصحاب المليارات الأميركيين وراء شركة مودرنا لصناعة لقاحات كوفيد-19.

وأطلق عالم العملات المشفرة Sam Bankman-Fried منصة FTX الخاص به قبل أقل من عام من بدء الوباء. وعندما ظهر الشاب البالغ من العمر 29 عامًا على غلاف مجلة فوربس في أوائل أكتوبر، بعد 29 شهرًا فقط، كان قد جمع ثاني أكبر ثروة قبل سن الثلاثين في التاريخ.

وبعد أسبوعين، أعلن عن جولة تمويل ضخمة أخرى أضافت المليارات إلى قيمة FTX، ورفعت ثروته بمقدار 4 مليارات دولار في غضون أسابيع.