.
.
.
.
اقتصاد أميركا

عاطلون في أميركا لا يبحثون عن عمل.. وهذه أسبابهم

مخاوف العدوى بفيروس كورونا أحد الأسباب

نشر في: آخر تحديث:

مع تعافي سوق العمل، يظل الوباء نفسه هو العامل الأكبر الذي يمنع العمال من الحصول على وظائف. لكن ارتفاع الأجور قد يعيدهم في النهاية، خاصةً مع موجة التضخم المتوقعة.

ووفقا لمسح أجرته هاريس بول، وياهو فاينانس، فإن 30% من العمال العاطلين عن العمل لا يبحثون عن وظائف في الوقت الراهن بسبب مخاوف العدوى بفيروس كورونا، وضم الاستطلاع 1003 أشخاص في الولايات المتحدة وتم إجراؤه في الفترة من 22 إلى 25 أكتوبر 2021، في حين كان السببان التاليان في الاستطلاع مرتبطين بكفاية الأموال التي يمتلكها الأشخاص، أو أسباب مرتبطة بالرعاية الطبية، حيث استحوذ كل منهم على 22% من الإجمالي.

بدورها، قالت كبيرة الاقتصاديين في معهد السياسة الاقتصادية، لموقع ياهو موني، إليز غولد: "لا تزال مخاوف الصحة والسلامة هي الأولى في أذهان الناس". "تتطلب المزيد والمزيد من الوظائف الظهور شخصياً. ولا يزال هذا مصدر قلق كبيرا لكثير من الأشخاص الذين قد يعيشون مع أفراد عائلات ضعفاء أو لديهم مخاوف بشأن صحتهم".

يأتي ذلك، فيما أضاف الاقتصاد الأميركي 531 ألف وظيفة حتى أكتوبر الماضي، لكنه لا يزال أقل بمقدار 4.2 مليون وظيفة عما كان عليه الاقتصاد في فبراير 2020.

اختفاء سريع

بنى العديد من العمال مدخرات مالية أثناء الوباء، بفضل الدعم الحكومي غير المسبوق، والذي سمح لهم حتى الآن بأن يكونوا أكثر انتقاء عندما يتعلق الأمر بخيارات العمل. وقالت غولد، إن هذا السبب قد يختفي في القريب العاجل، حيث جف قدر كبير من إعانات كوفيد.

وأضافت: "لقد فقد الكثير من الناس التأمين ضد البطالة". حيث تم إرسال الجولة الأخيرة من مدفوعات التحفيز في أبريل وانتهت برامج البطالة الفيدرالية في أوائل سبتمبر. ومنذ ذلك الحين، عاد معدل الادخار إلى مستويات ما قبل الجائحة، حيث وصل إلى 7.5% في سبتمبر، بعد أن ارتفع خلال الوباء.

ووجد استطلاع رأي ياهو فاينانس وهاريس أن مسؤوليات الرعاية هي عامل آخر يعيق العمال. ووجدت دراسة استقصائية مماثلة أجريت على 5000 شخص من قبل إنديد، أن عدداً أكبر من الأشخاص ذكروا واجبات الرعاية كسبب في أكتوبر مقارنة بالصيف.

وقالت غولد، إن إغلاق مراكز رعاية الأطفال قد يمثل مشكلة لبعض العائلات، إلى جانب جداول المدارس غير المتوقعة.

بدوره، يرى مدير الأبحاث في إنديد، نيك بنكر، أن هناك المزيد من التعليم الشخصي. ولكن لا يزال هناك بعض عدم الاستقرار مع حقيقة وجود بعض الأطفال في الحجر الصحي.

وأكد أن هناك حاجة إلى أن تكون هناك أجور أعلى لإعادتهم للعمل.

ووفقاً للمسح، تخلى حوالي 1 من كل 8 عمال عن العثور على وظيفة تماماً. فيما فشل أكثر من النصف في العثور على وظيفة جديدة في الأشهر الستة الماضية، حيث لم يتلق 36% منهم ردرودا على طلباتهم، فيما لم يحصل 36% منهم على الراتب المطلوب، أو الوظيفة المناسبة.

ومع ذلك، فإن ارتفاع الأجور قد يقنع المزيد من العمال بتولي وظائف. حيث قال ثلثا العمال إن الراتب المنخفض هو السبب الرئيسي وراء عدم اهتمامهم بالوظائف المعلن عنها.

وارتفعت الأجور الإجمالية بنسبة 4.9% في الأشهر الـ 12 الماضية، مع ارتفاع أجور الترفيه والضيافة بنسبة 11.2%، وفقاً لوزارة العمل الأميركية.