.
.
.
.
فيروس كورونا

عقاقير فايزر وميرك ضد كورونا.. هل تطوي صفحة الجائحة؟

دواء فايزر أثبت فعالية بـ 89٪

نشر في: آخر تحديث:

بعد قرابة عامين مليئين بالأخبار القاتمة، اتضح أن ادعاءات شركتي فايزر Pfizer وميرك Merck بشأن أدوية فيروس كورونا الخاصة بهما صحيحة، خاصة عقاقير فايزر، وبات العالم يتطلع حقاً إلى احتمالية إنهاء الوباء.

الحبوب المضادة للفيروسات لن تقضي على المرض تماماً، ومن المرجح أن يظل الفيروس بيننا لفترة طويلة، وسيظل أيضًا سببًا للوفاة بين سكان العالم. لكن ما يمكن أن تفعله هذه الأدوية هو إنهاء الأزمة التي عطلت حياتنا بشدة، ووضع حد للمخاوف من أن تؤدي العدوى الجماعية إلى انهيار النظام الصحي وإنهاء أي دعوات لفرض قيود صارمة.

يأتي كلا الدواءين على شكل أقراص بسيطة يجب تناولها بعد وقت قصير من ظهور الأعراض. وكلاهما يحاول تعطيل تكاثر الفيروس باستخدام آليات مختلفة إلى حد كبير. ويظهر كلا العلاجين نتائج واعدة.

وعلى الرغم من أن بيانات ميرك جيدة، إلا أن تلك الخاصة بـ فايزر تعد "رائعة". وفي كلتا الحالتين، سيُطلب من الأشخاص الذين يعانون من حالات صحية أساسية مثل أمراض القلب أو السمنة أو السكري تناول ما بين 30-40 قرصًا على مدار أسبوع تقريبًا.

قال Jun Rong Yeap، استراتيجي السوق في IG Asia Pte في سنغافورة لوكالة "بلومبرغ"، إن العقاقير "تجلب بعض الأمل في أن إعادة الفتح ستكون أكثر سلاسة، خاصة إذا كانت قادرة على تقليل الضغط على سعة المستشفيات"، وأضاف: "حقيقة أنه علاج عن طريق الفم قد تشير أيضًا إلى أنه قد يتم قبوله بشكل أفضل، إلى جانب فعاليته العالية".

فاجأ عقار ميرك السوق أولاً، وقد تمت الموافقة عليه بالفعل من قبل المنظم البريطاني، حيث يوجد ارتفاع مقلق في عدد الحالات بالمملكة المتحدة، إلى جانب دخول المستشفيات والوفيات جراء الإصابة. وقد أظهر أنه فعال بنسبة 50٪ في منع دخول المستشفى والوفاة. واختبرت التجارب السريرية فقط الأشخاص الذين لم يتم تطعيمهم.

تم تصميم عقار ميرك في الأصل لعلاج الإنفلونزا، مما أدى إلى تعطيل تكاثر الفيروس عن طريق إدخال "أخطاء وراثية".

ووفقًا لشركة فايزر، أظهرت عقاقيرها معدلات فعالية أفضل (89٪). وعلى عكس ميرك، فقد تم تصميمها في الأصل لـ كوفيد-19، وتسعى الشركة حاليًا للحصول على موافقة طارئة من إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA).

في حالة فايزر، لا يغير الدواء عمليات تكاثر الفيروس، بل يثبط نشاط إنزيم أساسي يسمح للفيروس بتكرار نفسه داخل خلايا الجسم.

فيروس كورونا
فيروس كورونا

من الواضح أن عقار فايزر هو الأفضل، لذا فقد ارتفع سهمها يوم الجمعة، بينما انخفض سهم ميرك بشكل كبير. وفي كلتا الحالتين، لم تسجل أي وفيات بين الذين تناولوا الدواء، مقارنة بـ 15 حالة وفاة في مجموعة الاختبار. والدواءان، وفقًا للشركتين، فعالان ضد جميع سلالات فيروس كورونا الموجودة.

من المتوقع أن تكون تكاليف كلا العقارين مرتفعة للغاية، بمئات الدولارات. وهذا أمر سلبي، لكن ستكون له آثار جيدة على ميزانيات شركات الأدوية.

من ناحية أخرى، وبالنسبة لاحتمال ظهور سلالات جديدة من فيروس كورونا، كلما تم علاج المرض مبكرًا، سواء من خلال الاستجابة المناعية الناتجة عن اللقاح أو من خلال أحد هذه الأدوية، تقل فرصة حدوث طفرات خطيرة.

الآن، باتت لدينا مجموعة متنوعة من اللقاحات التي تعمل، وحتى الأطفال أصبحوا مؤهلين للحصول عليها، ولدينا بروتوكول دوائي يقلل بشكل كبير من معدل الوفيات. كما أن هناك أجساما مضادة أحادية النسيلة كان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب حصل عليها.

كل هذه العوامل مجتمعة تخلق واقعًا جديدًا في ظل الجائحة، لكن تبقى التحديات مطروحة.