.
.
.
.
اقتصاد أميركا

الأميركيون يواصلون الشراء رغم التضخم.. متى تنطلق العاصفة؟

نتائج شركات التجزئة بالربع الرابع تحت رحمة أزمة سلاسل التوريد وتكدس الموانئ

نشر في: آخر تحديث:

يواصل الأميركيون عمليات الشراء في مؤشر على نمو الإنفاق الاستهلاكي الذي يدعم الاقتصاد الأميركي، غير مكترثين بتوقعات المؤسسات لأرقام التضخم.

وسواء كان الأمر يتعلق بشراء منزل جديد أو مجرد لعبة، لا يزال الأميركيون على استعداد لدفع أموالهم التي حصلوا عليها بصعوبة مقابل هذه الأشياء.

وتشير البيانات إلى ارتفاع مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع في سبتمبر الماضي، وتم تعديل الأرقام لشهر أغسطس صعوديًا لتظهر قفزة أكبر مما تم الإبلاغ عنه في البداية. ومن المتوقع تحقيق المزيد من المكاسب خلال شهر أكتوبر على الرغم من المخاوف المستمرة بشأن ارتفاع الأسعار وتعطل سلسلة التوريد.

التضخم لم يقتل الطلب بعد، وقد لاحظ المستثمرون ذلك، فقد ارتفع صندوق XRT المتداول في البورصة، والذي يمتلك مجموعة متنوعة من أسهم التجزئة الرائدة بما يقرب من 60% هذا العام، متغلبًا على السوق الأوسع بهامش كبير. حيث ينفق الأميركيون الكثير على منازلهم على وجه الخصوص، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار المنازل.

كما كانت هذه أخبار إيجابية لشركتي البيع بالتجزئة العملاقة هوم ديبوت ولويز، وكلاهما من المقرر أن يعلن عن أرباحه هذا الأسبوع. وقد ارتفعت أسهم "هوم ديبوت" بنسبة 40% تقريبًا هذا العام، مما يجعلها واحدة من أفضل الشركات أداءً في مؤشر "داو جونز". فيما كان أداء شركة "ريفال لو" أفضل حيث ارتفعت أسهمها بنسبة 45%.

ووفق شبكة "سي إن إن"، فقد استفاد تجار التجزئة من حقيقة أن هناك الكثير من المتحمسين الذين يتطلعون إلى إصلاح منازلهم قبل بيعها، بالإضافة إلى أصحاب المنازل الجدد الذين يحتاجون إلى إجراء تجديدات.

ويتوقع المحللون ارتفاع أرباح السهم الواحد في "هوم ديبوت" بأكثر من 20% في السنة المالية الحالية، التي تنتهي في 31 يناير المقبل. وتتوقع "وول ستريت" ربحًا يقارب 30% لأسهم شركة "ريفال لو".

لكن هل يمكن أن تستمر هذه الموجة الشرائية؟.. وفيما أن هوم ديبوت ولوي ليستا تجار التجزئة الرئيسيين الوحيدين لنشر نتائج قوية، فإن المستثمرين يراهنون أيضًا على أن عمالقة الخصم "وول مارت" و "تارجت" سوف يعلنون عن مبيعات وأرباح قوية. كما ستعلن سلاسل المتاجر الكبرى عن أرباح قياسية على الرغم من موجة التضخم العنيفة التي تواجهها البلاد.

وستتمثل الأسئلة الكبيرة في شكل الطلب في العطلات وما إذا كان بإمكان تجار التجزئة شحن ما يكفي من السلع للعملاء لتغليفها في الوقت المناسب. لكن في الربع الرابع من العام والذي يمثل أرباح معظم تجار التجزئة، فإنه يقع تحت رحمة سلاسل التوريد المتعثرة في الخارج وازدحام الموانئ في الولايات المتحدة.

في مذكرة بحثية حديثة، توقع لويس نافيلييه، رئيس مجلس إدارة شركة "نافيلر آند أسوسيتيس"، أن ترتفع مبيعات التجزئة في موسم التسوق خلال العطلات بسبب ثقة المستهلك المرتفعة بالإضافة إلى ارتفاع الدخل الشخصي. وذكر أن "النقص في بعض السلع الأساسية لا ينبغي أن يعرقل الإنفاق في العطلات، لأنه عندما يكون لدى المستهلكين أموال في جيوبهم، فإنهم سينفقونها".

وقالت ديبورا توماس، المديرة المالية لشركة "هيسبرو"، إنها شعرت بأن أسوأ المشكلات اللوجستية قد انتهت وأن صانع الألعاب يجب أن يكون لديه الكثير من المنتجات الجديدة على أرفف تجار التجزئة في الوقت المناسب أثناء اندفاع المبيعات في ديسمبر.

ومع ذلك، فإن ما يحدث في الصين قد يرسل إشارة تحذير. حيث أن عملاق التجارة عبر الإنترنت "علي بابا" و"جي دي. كوم"، اللذان أبلغا عن أرباح هذا الأسبوع، سجل كل منهما مبيعات قياسية من عمليات التسوق في يوم العزاب خلال الأيام الأحد عشر الأولى من نوفمبر. لكن وتيرة النمو كانت أبطأ بكثير مما كانت عليه في السنوات السابقة.

وفي تقرير حديث، حذر البنك الاحتياطي الفيدرالي من أن "الضغوط المالية في الصين يمكن أن تزيد من إجهاد الأسواق المالية العالمية وتؤثر سلبًا على الولايات المتحدة". وأشار إلى الأزمة في "إيفر غراند"، المطور الصيني الأكثر مديونية.