.
.
.
.
ثروات

خطأ متكرر يدمّر الثروات.. وترتكبه معظم الشركات العائلية

علاج الأزمة يبدأ بهذه الخطوة

نشر في: آخر تحديث:

في الوقت الذي أثبتت فيه بعض الشركات العائلية الكبيرة أن نقل الإدارة والتحكم إلى الجيل التالي يحفظ قيمة العلامة التجارية، مثل شركة Hermes، أو أن يعيد الاتفاق العائلي الدمار الذي لحق بالشركة كما حدث في شركة تويتا بعد كارثة عام 2010، إلا أن هذين المثالين ليسا القاعدة في عالم الشركات العائلية.

ووفقاً لرائد الأعمال كيفين أوليري، فإن معظم الشركات العائلية، تفشل خلال عملية نقل السيطرة للجيل التالي، بسبب سوء تخطيط المؤسسين أو الجيل التالي لهم، وافتراض أن القرار الصحيح هو تسليم الشركة لأبنائهم.

ونظراً لعدد الشركات التي تسيطر عليها العائلات في الولايات المتحدة وحول العالم، فهذه مشكلة كبيرة وشائعة.

وكما هو الحال في الولايات المتحدة، فإن غالبية الشركات، هي شركات خاصة صغيرة ومتوسطة الحجم، وقد أسس العديد منها رجل أعمال واحد وكانت ناجحة جداً، لكن استمرار هذه الشركات، ليس مرتبطاً فقط بالنجاح المالي، حيث تلعب العلاقات العائلية دوراً هاماً في مستقبل هذه الشركات، وفقاً لما ذكره أوليري.

ويرى أن الانهيار بسبب الخلافات العائلية، غالباً ما يكون أكثر ضرراً، ويؤدي إلى تآكل الثروة التي يولدها هذا المؤسس بمرور الوقت.

وقال: "عندما تكون الأعمال التجارية ناجحة بشكل كبير، فعادةً ما يكون ذلك بسبب امتلاك المؤسسين، الأم أو الأب، مهارات تشغيلية هائلة، ولكن ليس شرطاً أن تكون هذه المهارات موجودة في الجيل التالي، حيث تتبخر الثروة في الغالبية العظمى من الشركات في الجيل الرابع.

وأضاف أوليري: "قادة الأعمال العظماء تعلموا إنشاء البنية التحتية لشركاتهم، سواء كان ذلك من داخل عائلاتهم، أو عندما يكون الخيار الأفضل، من المهنيين في صناعتهم".

وأكد أوليري، على أن الحل لا يعني بالتأكيد حرمان الأبناء من الوصول إلى ثروة الأسرة أو المشاركة في الحفاظ عليها، لكنهم قد يفتقرون إلى مجموعة المهارات اللازمة لتنمية نشاط تجاري.

وقال أوليري إن أفضل المؤسسين يعرفون متى تكون الخطوة الحكيمة بوضع المديرين المحترفين في الأماكن المناسبة، مع الاحتفاظ بمقاعد مجلس الإدارة للأبناء.

وضرب مثالاً، بشركة بيركشاير هاثاواي، حيث لم يختر الملياردير وارن بافيت، أياً من أبنائه خلفاً له، ولكن، اختار ابنه هوارد في مجلس إدارة الشركة لسنوات، وقد أضاف مؤخراً ابنته سوزان إلى مجلس الإدارة أيضاً، ولم يكن الاختيار من أجل القرارات التشغيلية، ولكن للاحتفاظ بثقافة المؤسسة.

وقال بافيت لصحيفة Omaha World-Herald الأسبوع الماضي بعد تقرير أرباح الشركة الأخير: "كل أبنائي الثلاثة مكرسون للحفاظ على ثقافة المكان". "لديهم قدر غير عادي من الإخلاص لذلك".