.
.
.
.
اقتصاد السعودية

ما الذي يميز التحكيم عن القضاء في المنازعات التجارية؟

مركز التحكيم التجاري يهدف إلى خلق بيئة نظامية آمنة وجاذبة للاستثمار الأجنبي والمحلي

نشر في: آخر تحديث:

عقد المركز السعودي للتحكيم التجاري، منتدى دوليًا حول واقع ومستجدات صناعة التحكيم في السعودية والمنطقة، وذلك بالشراكة مع ست من أبرز شركات المحاماة العالمية. جاء ذلك خلال فعاليات "أسبوع دبي للتحكيم" في الإمارات.

ويمثِّل المركز السعودي للتحكيم، السعودية رسمياً في مجال التحكيم محلياً ودولياً. كما يقدم المركز خدمات بدائل تسوية المنازعات كالتحكيم والوساطة.

ويهدف المركز إلى خلق بيئة نظامية آمنة وجاذبة للاستثمار الأجنبي والمحلي في السعودية، وذلك بإزالة العقبات والصعوبات في ما يتعلق بتسوية المنازعات التجارية بين الأطراف.

أوضح الدكتور حامد ميرة رئيس مركز التحكيم الدولي في الرياض، في مقابلة مع "العربية"، أن التحكيم يعد بديلا لتسوية المنازعات، وهو جانب رضائي يقوم على اختيار الأطراف إما في نص ضمن العقد بالإحالة إلى التحكيم في حال وقوع نزاع، أو باللجوء إليه بعد حدوث النزاع.

وأشار إلى أن التحكيم يختلف عن القضاء من عدة جوانب، أولها المرونة، حيث يمكن اختيار القانون الحاكم والزمان والمكان الذي تجري فيه جلسات التحكيم، إلى جانب اختيار المحكم\المحكمة والذي يكون خبيرا في المجال المراد التحكيم بشأنه، وهم الذي يفصل في القضية.

وأضاف أن التحكيم يتميز بالسرية والخصوصية، وهو جانب مهم جدا لقطاعات الأعمال، بينما القضاء يفخر بعلانيته.

وقال: "ثمة نقطة مهمة خاصة في ظل الاستثمارات الأجنبية، وهي أن تنفيذ أحكام التحكيم سار في العالم كله. الآن هناك 169 دولة عضواً في اتفاقية نيويورك في الأمم المتحدة التي تنص على الاعتراف بأحكام التحكيم الأجنبية وتنفيذها دون الحاجة إلى اتفاقيات التعاون القضائي المشترك، عكس تنفيذ الحكم القضائي. وهذا يجعل أحكام التحكيم أكثر فاعلية في العالم وأكثر نافذية".

أما بخصوص المدة الزمنية للبت في القضايا، فأوضح أنها تعتمد على طبيعة القضية وتراضي الأطراف ومستوى تفاعلهم، لكن في المتوسط التحكيم أكثر كفاءة وفاعلية وسرعة.

وتابع: "يقدم المركز باقة متكاملة من الخدمات، منها التحكيم العادي وكذلك المعجل لقضايا الشركات الصغيرة والمتوسطة وهي أقل بـ30% من حيث التكلفة والوقت. كذلك هناك منتج ODR للمنازعات دون 200 ألف ريال، بحيث يتم الفصل في النزاع خلال شهر واحد وبشكل افتراضي بالكامل منذ بدء القضية وحتى صدور الحكم فيها. ولدينا أيضا خدمة تدعى محكم الطوارئ حيث في بعض الحالات تتطلب القضايا أمرا إجرائيا عاجلا فيتم تعيين المحكم خلال 24 ساعة".

وذكر رئيس مركز التحكيم الدولي في الرياض، أن فريق المركز السعودي للتحكيم التجاري فريق عالمي من مجلس الإدارة إلى فريقه التنفيذي المنحدر من 11 دولة، ويتحدث 9 لغات، كما يضم أكثر من 300 محكم ومحكمة من أكثر من 19 دولة حول العالم.

كما أضاف أن أطراف القضايا التي سجلت في المركز في الفترة الماضية، من دول متعددة.

ولفت إلى أن وجود المركز بهذه الرؤية يساعد كثيرا في دعم قطاعات الأعمال المختلفة، خاصة في ظل المشاريع الكبرى التي تحتضنها المملكة ونقل المقار الإقليمية للشركات العالمية إلى الرياض بحلول 2023.

وقال: "خلال السنوات الخمس الماضية سجل المركز قضايا من 27 قطاعاً يتصدرها القطاع الهندسي والمقاولات بنسبة 55%، لكن هناك أيضا قضايا من القطاع المصرفي والصناعي والزراعي والنفط والغاز".