.
.
.
.
اقتصاد الصين

الصين تضع خطوطاً حمراء لهذا القطاع.. مثقل بـ 5 تريليونات دولار من الديون

ثلثا ثروة الصينيين في العقارات السكنية

نشر في: آخر تحديث:

وضعت الصين ثلاثة خطوط حمراء، لتنظيم القطاع العقاري الذي يشكل ربع الناتج المحلي الإجمالي للصين والمثقل بديون تصل إلى 5 تريليونات دولار.

وتشن الصين حملة تنظيمية على القطاع العقاري هذه المرة، ضد المضاربين والمطورين المثقلين بالديون للحد من المخاطر المالية المتزايدة وضغوط تكلفة المعيشة.

أدى ذلك إلى انخفاض أسعار المنازل الجديدة لأدنى مستوياتها للمرة الأولى منذ ست سنوات، وذلك بـ 0.2% خلال شهر أكتوبر الماضي مقارنة مع سبتمبر.

يعد قطاع العقارات محركا أساسيا للاقتصاد الصيني، ويمثل ربع الناتج المحلي الإجمالي، لكن تعتمد هذه السوق بشكل رئيسي على الدين، مما دفع بالسلطات خلال العام الماضي لوضع 3 خطوط حمراء لتنظيم عمل المطورين والحد من مديونيتهم الهائلة، وهي: نسبة المطلوبات إلى الأصول ونسبة صافي الدين إلى حقوق الملكية ونسبة النقد إلى الالتزامات قصيرة الأجل.

أدى ذلك إلى تراجع النقد لدى العديد من الشركات، وبالتالي سلسلة من التعثر في مدفوعات الديون الخارجية وما لحقها من عمليات بيع في أسهم وسندات إيفرغراند، المطور الأكثر مديونية في العالم، الذي يترنح على حافة التخلف عن السداد.

كما فرضت السلطات الصينية قيودا على قروض الرهون العقارية لردع المضاربة على شراء المساكن، خصوصاً في المدن الرئيسية في الصين (بكين وشنغهاي وشينزين) التي تضم أغلى أسعار العقارات في العالم مقارنة مع متوسط الأرباح المحلية.

ويتركز ثلثا ثروة الصينيين البالغ عددهم 1.4 مليار نسمة في الممتلكات السكنية، كما أن أكثر من 90% من الأسر في الحضر تملك منزلاً، وهي من أعلى المعدلات في العالم.

تغذي هذه النسبة من التملك توقعات بأن الحكومة ستضمن بطريقة أو بأخرى النمو المستدام في هذا القطاع، وكذلك الضغوط الاجتماعية لشراء منزل قبل الزواج.

وبحسب محللي أكسفورد، إذا استمر التراجع في القطاع العقاري الصيني كما حدث قبل 6 سنوات، فإن ذلك سيؤثر على نمو الناتج المحلي العالمي سلباً بـ 0.7% في الربع الأخير من العام المقبل.

ويمكن أن يؤدي المزيد من التدهور في القطاع العقاري إلى تراجع نمو الناتج المحلي الصيني إلى 1.0% فقط في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2023، وبالتالي تضرر النمو العالمي بشكل كبير خاصة الدول التي تصدر سلعاً أساسية إلى الصين.