.
.
.
.
اقتصاد مصر

بعد فترة صعبة.. إلى أين تتجه السياحة المصرية في 2022؟

شهدت مصر تحسنا في النشاط السياحي خلال ديسمبر

نشر في: آخر تحديث:

بعد عامين من التراجع في ظل المخاطر التي خلفتها جائحة كورونا على قطاع السياحة والسفر العالمي، توقع المحللون الاستراتيجيون في بنك "غولدمان ساكس" أن تتجه السياحة المصرية إلى التعافي خلال النصف الثاني من العام الحالي، وهو ما يتزامن مع اتجاه الأسهم المدرجة في البورصة المصرية نحو الانتعاش.

قال الرئيس المشارك للعملات العالمية واستراتيجية الأسواق الناشئة لدى بنك الاستثمار الأميركي، كاماكشيا تريفيدي: "نرى أننا بصدد أن نشهد تحولا إلى التعافي مدفوعا بقطاعي الخدمات والسفر، كما أن الترفيه سيكون جزءا هاما من ذلك مع تراجع تأثيرات موجة أوميكرون".

وبحسب بيانات البنك المركزي المصري، فإن قطاع السياحة المصري، والذي كان يسهم بنحو 12% من الناتج المحلي الإجمالي قبل الجائحة، شهد المزيد من التعافي خلال 2021 مع عودة حركة السفر الدولية، لترتفع الإيرادات بنحو 20% في النصف الأول من 2021 مقارنة بالعام السابق.

شهدت مصر تحسنا في النشاط السياحي خلال شهر ديسمبر، مما أدى إلى دعم الأعمال الجديدة، في حين سجل القطاع غير النفطي أعلى طلبات تصدير له منذ فبراير، بحسب التقرير. وارتفعت الصادرات المصرية إلى مستويات قياسية في عام 2021، مسجلة 31 مليار دولار، بحسب بيانات حكومية.

قال أحمد حليم، مدير الحجوزات بإحدى القرى السياحية في مدينة شرم الشيخ، إن الفترة الحالية تشهد حالة من الاستقرار في نسب الحجوزات، خاصة بعد عودة السياحة الروسية إلى المدينة.

وأوضح في حديثه لـ"العربية.نت"، أن نسب الحجوزات في الوقت الحالي تتراوح ما بين 60% و75% في بعض المناطق، وهو مؤشر جيد يؤكد أن موسم الصيف المقبل سوف يشهد تعافياً كاملاً لقطاع السياحة وخاصة في مدينة شرم الشيخ.

وفق بيانات منظمة السياحة العالمية، ارتفع عدد السائحين الوافدين على مستوى العالم بنسبة 58% خلال الفترة من يوليو وحتى سبتمبر 2021 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2020، إلا أن الرقم لا يزال منخفضًا بنسبة 64% مقارنة بمستويات عام 2019.

وشهدت أوروبا أفضل أداء نسبي في الربع الثالث من عام 2021، وذلك رغم انخفاض عدد السائحين الدوليين الوافدين إليها بنسبة 53% خلال الربع الثالث من عام 2021 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2019.

ووفق البيانات، فقد تراجع عدد السائحين الوافدين على مستوى العالم بنسبة 76% خلال الفترة من يناير وحتى سبتمبر 2021، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2019، وقد جاءت منطقة آسيا والمحيط الهادئ كأكثر المناطق تضررًا؛ حيث تراجع عدد السائحين الدوليين الوافدين إليها بنسبة 95% خلال الفترة يناير-سبتمبر 2021، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2019.

وأرجعت منظمة السياحة العالمية الانتعاش في السياحة الدولية في الربع الثالث من عام 2021 أو خلال موسم الصيف في نصف الكرة الشمالي إلى زيادة الثقة بالسفر وسرعة التطعيم، فضلًا عن تخفيف قيود الدخول إلى العديد من الدول. وفي أوروبا، ساعدت شهادة التطعيم الرقمية التي أصدرها الاتحاد الأوروبي في تسهيل حرية الحركة داخل دول الاتحاد.

وأشار التقرير إلى أنه رغم التحسن الذي شهده الربع الثالث من عام 2021 في أعداد السائحين الوافدين على مستوى العالم، فإنه من المتوقع أن يظل عدد السائحين الدوليين في عام 2021 أقل بنسبة تتراوح بين 70% و 75% مقارنة بمستويات عام 2019.

ورجحت المنظمة، أن تصل عائدات السياحة الدولية إلى قيمة تتراوح بين 700 و800 مليار دولار في عام 2021، وتقدر المساهمة الاقتصادية للسياحة بـ1.9 تريليون دولار في عام 2021، وهو ما يعد أقل بدرجة كبيرة مقارنة بمستوى ما قبل الجائحة والبالغ 3.5 تريليون دولار.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة