أميركا و الصين

تصعيد أميركي جديد ضد الصين.. معركة "الرقائق" تحتدم

واشنطن تضغط على هولندا لحظر بيع ماكينات طباعة تستخدم في تصنيع أشباه الموصلات إلى بكين

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تضغط الولايات المتحدة على هولندا لحظر بيع ماكينات الطباعة المستخدمة في إنتاج أشباه الموصلات من شركة ASML Holding NV إلى الصين، في تصعيد يهدف إلى منع تفوق الصين في إنتاج الرقائق عالمياً.

ومن شأن التقييد الذي اقترحته واشنطن أن يوسع الوقف الاختياري الحالي لبيع الأنظمة الأكثر تقدماً إلى الصين، في محاولة لإحباط خطط الصين لتصبح رائدة عالمياً في إنتاج الرقائق.

وإذا وافقت هولندا، فستوسع بشكل كبير نطاق وفئة معدات صناعة الرقائق الممنوعة الآن من التوجه إلى الصين، مما قد يوجه ضربة خطيرة لصانعي الرقائق الصينيين من شركة Semiconductor Manufacturing International إلى Hua Hong Semiconducto.

ونقلت وكالة "بلومبرغ" عن مصادر، أن المسؤولين الأميركيين يضغطون على نظرائهم الهولنديين لمنع ASML من بيع بعض أنظمة الطباعة الحجرية فوق البنفسجية القديمة، والمعروفة باسم DUV. وتعد DUV جيلا أقدم تكنولوجياً لإنتاج الرقائق، لكنها لا تزال الطريقة الأكثر شيوعاً في صنع شرائح معينة أقل تقدماً تتطلبها صناعات مثل السيارات والهواتف وأجهزة الكمبيوتر وحتى الروبوتات.

وأوضحت المصادر، أن المشكلة نشأت خلال زيارة نائب وزير التجارة الأميركي دون غريفز لهولندا وبلجيكا في أواخر مايو وأوائل يونيو لمناقشة قضايا سلسلة التوريد.

وقالت إنه خلال تلك الرحلة، زار غريفز، مقر ASML في فيلدهوفن، والتقى بالرئيس التنفيذي بيتر وينينك.

وأضافت المصادر، أن الحكومة الهولندية لم توافق بعد على أي قيود إضافية على صادرات ASML إلى صانعي الرقائق الصينيين، والتي قد تضر بالعلاقات التجارية للبلاد مع الصين.

كما أن ASML غير قادرة بالفعل على شحن أنظمة الطباعة الحجرية الأكثر تقدماً من الأشعة فوق البنفسجية أو EUV، والتي تكلف حوالي 160 مليون يورو (164 مليون دولار) لكل وحدة، إلى الصين، لأنها لا تستطيع الحصول على ترخيص تصدير من الحكومة الهولندية.

ويأتي الضغط الأميركي على ASML في وقت ينظر الرئيس جو بايدن، بشكل منفصل في تخفيف بعض التعريفات الجمركية التي تعود لعهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب على السلع الاستهلاكية من الصين.

وتعد ASML، أكبر صانع لأنظمة الطباعة الحجرية في العالم، وهي الآلات التي تؤدي خطوة حاسمة في عملية إنشاء أشباه الموصلات.

وذكر أحد المصادر، أن المسؤولين الأميركيين يحاولون أيضاً ممارسة الضغط على اليابان لوقف شحن نفس التكنولوجيا إلى صانعي الرقائق الصينيين، إذ تتنافس شركة Nikon اليابانية مع ASML في هذا المجال.

وتُعرف الطباعة الحجرية الغاطسة أيضاً باسم غمر الأرجون فلوريد، أو ArFi. وخلال العام الماضي، باعت شركة ASML، أكثر من 81 نظاماً من أنظمة ArFi، مقارنة بأربعة أنظمة من Nikon، مما منح الشركة الهولندية حصة سوقية تبلغ 95%.

وكان رئيس الوزراء الهولندي، مارك روته، قال في يونيو، إنه يعارض إعادة النظر في العلاقات التجارية مع الصين، ودعا الاتحاد الأوروبي إلى تطوير سياساته الخاصة تجاه بكين.

وتعد الصين ثالث أكبر شريك تجاري لهولندا بعد ألمانيا وبلجيكا.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.