الليرة التركية

تركيا تتطلع للتخلي عن الدولار في مدفوعات الطاقة الروسية

مسؤولون أتراك: يدرس الجانبان استخدام الليرة التركية في الصفقات التجارية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

قال مسؤولون أتراك، إن لقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع نظيره الروسي، كان من المقرر أن يتضمن مناقشة دفع ثمن واردات الطاقة الروسية بعملات غير الدولار الأميركي، وفقاً لما نقلته وكالة "بلومبرغ"، واطلعت عليه "العربية.نت".

وأضاف المسؤولون أن البلدين يعملان على اقتراح لمدفوعات التجارة بينهما بالعملة المحلية، بما في ذلك مشتريات الطاقة، وهي خطوة من شأنها أن تساعد الحكومة في أنقرة على إبطاء تراجع احتياطياتها السيادية.

ولا تزال روسيا مصدراً مهماً لإمدادات الطاقة لتركيا. فقد وفرت ربع واردات تركيا من النفط الخام وحوالي 45% من مشترياتها من الغاز الطبيعي العام الماضي، مما منح موسكو فائضاً هائلاً في التجارة الثنائية.

وبلغت صادرات تركيا إلى روسيا 6.5 مليار دولار العام الماضي، فيما بلغت وارداتها من روسيا 29 مليار دولار. فيما يقضي ملايين الروس عطلاتهم على ساحل البحر المتوسط في تركيا، وينفقون مليارات الدولارات على السفر.

وقال أحد المسؤولين إن الآلية قيد الدراسة قد تسمح لتركيا باستخدام الليرة لواردات الطاقة، مما يوفر المزيد من احتياطياتها من النقد الأجنبي. فيما يمكن أن تستخدم موسكو لاحقاً أي مدفوعات بالعملة التركية لتمويل مشتريات روسيا من السلع والخدمات من مقدمي الخدمات الأتراك.

وأضاف المسؤول إنه بالمثل، يجب أن يكون الروبل جزءاً من أي ترتيب بين البلدين.

وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، تفاوض صانعو السياسة الأتراك على اتفاقيات مقايضة العملات مع الشركاء التجاريين الرئيسيين لعكس الانخفاض البطيء ولكن المطرد في احتياطيات البنك المركزي. وباعت السلطة النقدية في تركيا والبنوك التجارية التي تديرها الدولة عشرات المليارات من الدولارات لدعم الليرة منذ عام 2019 على الأقل، حيث تعرضت لضغوط خلال خلافات مع الولايات المتحدة وأردوغان لخفض أسعار الفائدة.

وفي هذه الأثناء، انخفض إجمالي احتياطيات تركيا من العملات الأجنبية إلى ما يقل قليلاً عن 59 مليار دولار حتى بداية يوليو الجاري، من حوالي 97 مليار دولار قبل ما يقرب من 5 سنوات. وتشمل الحصيلة مليارات الدولارات التي اقترضتها تركيا من دول أجنبية وبنوكها التجارية بموجب ترتيبات مقايضة، مما يخفي التراجع الحقيقي في الاحتياطيات.

وقال أردوغان العام الماضي إن السلطات باعت ما يزيد عن 165 مليار دولار للدفاع عن العملة في العامين السابقين.

ويتعافى إنتاج النفط الروسي للشهر الثالث على التوالي على الرغم من العقوبات غير المسبوقة التي فرضها الغرب بعد غزو أوكرانيا. كما تعمل شركة الغاز العملاقة غازبروم على الحد من الصادرات إلى أوروبا.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.