.
.
.
.
اقتصاد أميركا

العريان: 4 محاور للخروج الآمن قبل السقوط في فخ الركود

قال إن خطأ الفيدرالي بشأن التضخم تسبب في أزمة ثقة

نشر في: آخر تحديث:

شدد كبير المستشارين الاقتصاديين في شركة "أليانز"، محمد العريان، على أن الاقتصاد الأميركي لم يسقط بعد في الركود، على الرغم من نمو الناتج المحلي بشكل سلبي خلال آخر ربعين، خاصةً وأن بيانات سوق العمل وإنفاق المستهلك ما زالت قوية للغاية، والميزانيات العمومية لقطاع الأعمال في حالة جيدة أيضاً، لكنه حذّر في المقابل من ارتفاع مخاطر الركود أكثر فأكثر.

يرى العريان، ارتفاع المخاطر بسبب سياسات بنك الاحتياطي الفيدرالي التي تدفع الاقتصاد نحو التباطؤ، فضلاً عن توقعات صندوق النقد الدولي الأخيرة التي وُصفت بالقاتمة والصادمة، والتي أظهرت تباطؤاً في جميع القطاعات الرئيسية للاقتصاد العالمي.

التضخم سيظل مرتفعاً

أكد العريان على وجهة نظره السابقة، بأن التضخم وصل إلى ذروته، لكنه توقع استمرار التضخم المرتفع لفترة. وأرجع السبب وراء اعتقاده بوصول التضخم لأقصى معدلاته إلى ضرورة النظر إلى مكونات التضخم الرئيسية التي دفعته للارتفاع مؤخراً، والمتمثلة في سلاسل الإمداد والشحن وحديثاً أسعار الطاقة والغذاء، والأخيران على وجه الخصوص، سيكونان محركين أضعف بكثير للتضخم، وبالتالي فإن الرقم الرئيسي سينخفض.

وقال العريان: "لكن الأسوأ من ذلك، أن الرقم الأساسي سيبقى مرتفعاً بعناد. والذي يعبر عن تضخم أصبح أكثر رسوخاً وصفة لصيقة بالاقتصاد الأميركي".

وتوقع نزول التضخم بنهاية العام، إلا أنه سيكون "لزجاً"، وفقاً لتعبيره، حيث قال: "أتوقع وصول مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي إلى نطاق بين 4.5% و 5.5%، وهو أعلى بكثير من هدف 2% للاحتياطي الفيدرالي. لكن أكثر ما يقلقني، هو الأضرار الجانبية التي سترتبط بخفض التضخم لأن بنك الاحتياطي الفيدرالي تأخر في الاستجابة".

خطأ الفيدرالي

أكد العريان خلال حواره مع برنامج "المؤثرين مع آندي سيروير" على موقع "ياهوو فاينانس"، أن مشكلة التضخم المزمنة الحالية، تعود لعدم اعتراف الفيدرالي الأميركي بالخطأ في فهم ديناميكيات التضخم.

وقال: "بدأوا في فهم الأمر بشكل خاطئ منذ 15 شهراً عندما تم تبني فكرة التحول من سياسة التيسير الكمي إلى التشديد"، وأضاف: "لو أنهم استمعوا إلى الشركات، لكانوا أكثر تواضعاً في قولهم إننا لا نفهم تماماً ديناميكيات التضخم لأن الشركات نفسها كانت تحذر من اضطرابات الإمداد التي رأوها – وباقي القائمة معروف - كسلاسل التوريد وسفن الحاويات وما إلى ذلك".

مع ذلك، فإن بنك الاحتياطي الفيدرالي أدمن على القول إن التضخم مؤقت. وبعد ذلك وقع في فخ الإدراك. وفقاً لـ "العريان".

وقال: "السخيف في الأمر أن الفيدرالي ظل يضخ السيولة حتى مارس الماضي، عندما كان معدل التضخم لشهر فبراير عند مستوى 7% بالفعل.. لقد كان تحليلا سيئاً، وتوقعات سيئة، وسوء فهم، ورد الفعل لا يتناسب مع حجم المشكلة، ما دفعنا إلى هذه الفوضى بالنهاية".

خطوات الحل

حدد العريان 4 مجالات يمكن بها منع الآثار الجانبية المقلقة لخفض التضخم ومنع السقوط في الركود، والتي كان أولها، ضرورة السيطرة على وحش التضخم، ليس فقط عبر تشديد الفيدرالي الأميركي لسياساته النقدية، ولكن عبر استعادة الثقة، حيث أشار إلى أن توجيهات المركزي في الوقت الحالي تكاد تكون بلا معنى، وهذا ليس بالشيء الجيد. فهو الأداة الرئيسية للسياسة النقدية، ولديه الكثير ليفعله في ما يخص التضخم.

كما نصح الخبير الاقتصادي بضرورة توجيه السياسة المالية بشكل أكبر لحماية الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع الأميركي، بما لها من عواقب اقتصادية واجتماعية وسياسية هائلة.

وثالثاً ضرورة القيام بمجموعة كاملة من الإصلاحات الداعمة للنمو والإنتاجية، بما في ذلك زيادة المشاركة في القوى العاملة لتحسين سلاسل التوريد على المستوى المحلي والدولي.

ولفت العريان، إلى أن المحور الرابع يرتكز على الاستقرار المالي، عقب سنوات من معدلات الفائدة الصفرية وضخّ السيولة الضخمة في الاقتصاد، إذ يرى أن القطاع غير المصرفي لا يزال غير آمن.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة