.
.
.
.
اقتصاد

كارثة بيئية تُهدد القطاع الزراعي في كل أنحاء العالم

قد تؤدي في نهاية المطاف إلى ارتفاع أكبر في أسعار المنتجات الغذائية والأطعمة الأساسية

نشر في: آخر تحديث:

في الوقت الذي يشهد فيه القطاع الزراعي العالمي العديد من التحديات بسبب التوترات السياسية والعسكرية الراهنة، وخاصة الحرب الروسية الأوكرانية، فقد تبين من دراسة علمية حديثة أن كارثة بيئية قد تسبب المزيد من التحديات والمشاكل لهذا القطاع، بما قد يؤدي في نهاية المطاف إلى ارتفاع أكبر في أسعار المنتجات الغذائية والأطعمة الأساسية.

وتوصلت دراسة علمية حديثة إلى أن مياه الأمطار في كل مكان على سطح الأرض تحتوي على مستويات غير آمنة من "المواد الكيميائية" المرتبطة بالسرطان وأمراض أخرى، وهو ما يعني أن مياه الأمطار الطبيعية والنظيفة قد تشكل واحداً من التهديدات التي تواجه المزارعين ومحاصيلهم، كما أن المنتجات التي تعتمد على الري بالأمطار قد تصبح أقل جاذبية وأكثر خطراً على الصحة العامة.

وقال تقرير نشرته جريدة "ديلي ميل" البريطانية، واطلعت عليه "العربية.نت"، إن الدراسة العلمية وجدت أن مياه الأمطار في كل مكان على الأرض تحتوي على مستويات خطيرة من "مواد كيميائية أبدية" من صنع الإنسان تؤدي إلى مرض السرطان وأمراض أخرى عديدة.

ووجد الباحثون الذين أجروا الدراسة أن مياه الأمطار في كل أنحاء الكرة الأرضية تحتوي على المواد المشبعة بالفلوروالكيل والبولي فلورو ألكيل (PFAS) وهذه مواد لها استخدامات عديدة، بما في ذلك إنتاج رغاوي مكافحة الحرائق، والطلاءات غير اللاصقة والمنسوجات.

ويُعتقد أن هذه المواد تدخل إلى البيئة من خلال الانبعاثات الصناعية، كما تنتقل من خلال من التعبئة والتغليف، ومياه الصرف الصحي والتبخر من الرغاوي وغيرذلك من الوسائل، بحسب ما تقول الدراسة.

وأجرى هذه الدراسة باحثون من جامعة ستوكهولم في السويد، و(ETH) في زيوريخ بسويسرا، وخلصوا إلى هذه النتائج بعد أن أجروا عملاً مختبرياً وميدانياً طوال العقد الماضي.

ويزعم الباحثون أنه يمكن العثور على هذه المواد الكيميائية المسرطنة في مياه الأمطار والثلوج حتى في الأماكن النائية على وجه الأرض، مثل القارة القطبية الجنوبية والتبت.

وتم ربط المواد الكيميائية المفلورة بمجموعة واسعة من المخاوف على صحة الإنسان، بما في ذلك السرطان واضطرابات الجهاز المناعي والسمنة وقضايا الخصوبة.

وتُعرف (PFAS) باسم "المواد الكيميائية الأبدية" بسبب ثباتها الشديد في البيئة، حيث إن بعضها يستغرق أكثر من ألف عام حتى يتحلل.

وأثبتت العديد من الاختبارات العلمية على مدى العقود الماضية أن المواد الكيميائية تسببت في مشاكل صحية متعددة.

وعلى الرغم من أننا في العالم الصناعي لا نشرب مياه الأمطار في كثير من الأحيان، إلا أن العديد من الناس حول العالم يتوقعون أنها آمنة للشرب وتوفر العديد من مصادر مياه الشرب لدينا. وتم العثور على التلوث من أربعة أنواع مختلفة من (PFAS) تجاوز المستويات الموصى بها في أوروبا والولايات المتحدة.

وتقول "ديلي ميل" إن هذه النتائج قادت الباحثين إلى استنتاج أنه تم تجاوز "حدود كوكبية"، ولا يوجد حالياً أي مكان على وجه الأرض يستطيع فيه المرء تجنب هذه المواد الكيميائية الضارة. ولذلك يرى الباحثون أنه يجب أن يتم "التقليل بسرعة" من استخدام وانبعاثات هذه المواد الكيميائية الضارة، حيث إن المواد الكيميائية لديها قابلية عكسية ضعيفة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة