اقتصاد بريطانيا

نصيحة للبريطانيين: ادخروا أموالكم لأن القادم أسوأ

معدلات التضخم ارتفعت إلى أعلى مستوى لها في 40 عاماً عند 9.4%

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

خلص تقرير صحافي نشرته جريدة بريطانية إلى توجيه نصيحة للبريطانيين مفادها أن عليهم الادخار قدر المستطاع في الوقت الراهن، لأن الأيام القادمة ستكون أكثر صعوبة بسبب تآكل الرواتب وارتفاع الأسعار والذي سيأتي بالتزامن مع انكماش اقتصادي متوقع.

واستعرض تقرير نشرته جريدة "دايلي إكسبريس" البريطانية واسعة الانتشار، واطلعت عليه "العربية نت"، استعرض عدداً من المتاعب الاقتصادية التي تمر بها البلاد، حيث أشار الى أن معدلات التضخم ارتفعت إلى أعلى مستوى لها في 40 عاماً عند 9.4%، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم في وقت لاحق الى أعلى من هذا المستوى، فيما رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة الأساسية لكبح الأسعار، فيما لا يبدو أن هذه الإجراءات كافية للحد من الركود، حيث يتوقع البنك أن تتضرر بريطانيا في الربع الأخير من العام الحالي.

وتقول الصحيفة إن "مزيجاً من عمليات الإغلاق المتتالية التي تسبب بها وباء كورونا والحرب الروسية الأوكرانية التي تضغط على سلاسل إمدادات الغاز والنفط، سوف تؤدي الى الانكماش الاقتصادي".

ورفع بنك انجلترا المركزي أسعار الفائدة إلى 1.75% في بداية أغسطس الحالي، وهي الزيادة السادسة خلال العام والأعلى منذ عام 1995، في سعيه لخفض معدلات التضخم لتصبح عند مستوى 2%.

وعلى الرغم من ذلك من المتوقع أن تصل معدلات التضخم إلى 13% بحلول نهاية العام حيث من المتوقع أن يرتفع سقف سعر فاتورة الطاقة بنسبة 24% أخرى في أكتوبر المقبل.

وبينما ترتفع الأسعار في بريطانيا فلم ترتفع الأجور بما يتماشى مع هذا التضخم، مما أدى إلى انخفاض الدخل "الحقيقي" للبريطانيين.

ونتيجة لذلك توقع بنك انجلترا أن تسقط بريطانيا في حالة ركود بنهاية العام وأن ينكمش الاقتصاد أكثر في الربع الرابع من 2022.
وتقول "ديلي إكسبريس" إنه قد يكون لهذا تأثير كبير على جيوب وسبل عيش الكثيرين، فيما دعا خبير مالي الى الاستعداد الآن لإنشاء احتياطي لهذه الفترة.

وقالت لورا ريتي، رئيسة تحرير موقع "فايننس" الاقتصادي في بريطانيا: "الركود يكون رسمياً عندما يواجه بلد ما انخفاضاً في مبيعات التجزئة وارتفاعاً في البطالة وناتج محلي إجمالي سلبي لفترة ممتدة".

وخلال فترة الركود، قد يفقد الناس وظائفهم لأن الشركات غير قادرة على بيع المنتجات، وقد يكون من الصعب العثور على وظيفة جديدة لأن العديد من الأشخاص الآخرين سيجدون أنفسهم عاطلين عن العمل أيضاً.

وشهدت بريطانيا ركوداً في العام 2008 وحينها ارتفعت مستويات البطالة إلى 10%.

وحذر بنك إنجلترا من أن بريطانيا على وشك الوقوع في أطول فترة ركود منذ الأزمة المالية وأن التضخم سيبلغ ذروته بأكثر من 13% مع ارتفاع أسعار الغاز.

وقال البنك إن أسعار الطاقة ستدفع الاقتصاد إلى ركود لمدة خمسة أرباع، مع تقلص الناتج المحلي الإجمالي كل ربع سنة في عام 2023.

وقالت ريتي: "إذا احتفظت بوظيفتك، فقد يختار صاحب العمل خفض راتبك أو تقليل مزاياك".

وأضافت ريتي: "مع تزايد عدد العاطلين عن العمل وغير القادرين على دفع فواتيرهم يشدد المقرضون معايير الأهلية لأشياء مثل الرهون العقارية والقروض، مما يعني أنك ستحتاج إلى درجة ائتمانية جيدة حتى تتمكن من الاقتراض".

وتابعت: "إذا كنت قد استثمرت في أشياء مثل الأسهم والعقارات فإن هذه الاستثمارات يمكن أن تخسر أموالك".

وقالت ريتي: "من المهم عدم الذعر وتذكر أن فترات الركود لا تستمر إلى الأبد"، وأضافت: "نظم أموالك وسدد أي ديون بفائدة بأسرع ما يمكن في الأشهر المقبلة، وحاول أن تضع بعض المال جانباً إذا كنت تعتقد أنك قد تفقد وظيفتك وابذل جهداً للتخطيط لفترة بطالة".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.