الجنيه المصري

هل يتماسك الجنيه المصري بعد وصول أول شريحة تمويل من صندوق النقد؟

تبلغ نحو 750 مليون دولار من المتوقع صرفها خلال الشهر الجاري

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

توقع وزير المالية المصري، محمد معيط، صرف الدفعة الأولى من قرض صندوق النقد والبالغة نحو 750 مليون دولار خلال الشهر الجاري.

ويربط محللون وخبراء اقتصاديون بين وصول أول شريحة تمويلية من صندوق النقد الدولي، وبين استقرار سوق الصرف في مصر، في ظل الخسائر المتتالية للجنيه المصري مقابل الدولار الأميركي.

وفي تصريحات له، قال الخبير الاقتصادي، هاني جنينة، إنه لا يوجد ما يشير حتى الآن إلى استقرار سوق الصرف في مصر، خاصة وأن الأزمة تتعلق بوفرة الدولار في السوق المصرية.

لكن في المقابل، فقد يكون برنامج الطروحات الحكومية محوراً فارقاً، وقال "جنينة": "إذا تم تنفيذه بشكل سريع، قد نشهد اختفاء السوق السوداء مع بداية الربع الثاني من العام المقبل".

ولفت إلى أن "سعر الدولار مقابل الجنيه المصري سيظل يتذبذب حتى بداية الربع الثاني من 2023".

ومنذ بداية العام الحالي، تشهد سوق الصرف في مصر تحولات كبيرة بعد ظهور فجوة ضخمة في سعر صرف الدولار في السوق الرسمي والسوق الموازي.

وعقب التعويم الأول الذي أعلن عنه البنك المركزي المصري في اجتماعه الاستثنائي خلال مارس الماضي، تراجع سعر العملة المصرية بنحو 24%، بعدما قفز سعر صرف الدولار من مستوى 15.74 جنيه إلى نحو 19.64 جنيه في نهاية أكتوبر الماضي.

لكن منذ التعويم الثاني في نهاية أكتوبر الماضي وحتى الآن، تراجع سعر الجنيه بنحو 25.25%، بعدما ارتفع سعر صرف الدولار من مستوى 19.64 جنيه إلى نحو 24.60 جنيه في الوقت الحالي. وفي ما يتعلق بإجمالي خسائر الجنيه المصري منذ مارس الماضي وحتى تعاملات اليوم، فقد تراجعت العملة المصرية بنحو 56.28% من مقابل الدولار، بعدما صعدت الورقة الأميركية الخضراء بنحو 8.86 جنيه.

ونهاية الشهر الماضي، أعلنت الحكومة المصرية عن توصلها لاتفاق بشأن الحصول على حزمة تمويلية بقيمة 9 مليارات دولار، منها 3 مليارات من صندوق النقد الدولي.

ومن المتوقع أن تتراجع وتيرة خسائر الجنيه المصري مقابل الدولار مع وصول الشريحة الأولى من الحزمة الخاصة بصندوق النقد الدولي والتي من المرجح وصولها خلال الشهر المقبل.

وقال معيط خلال مؤتمر الرؤساء التنفيذيين الذي تنظمه شركة المال "جي تي إم"، إن الاتفاق يتيح لمصر الحصول على تمويل إضافي قدره مليار دولار من خلال "صندوق المرونة والاستدامة"، كما سيتيح الاتفاق الحصول على حزمة تمويلية خارجية إضافية تبلغ 5 مليارات دولار، من خلال مؤسسات التمويل.

وكشف أن حجم الفجوة التمويلية لمصر يبلغ نحو 4 مليارات دولار سنويا، دون أن يوضح المزيد من التفاصيل عنها.

وتوقع الوزير المصري زيادة حجم الدين الخارجي للموازنة العامة للدولة إلى 80 مليار دولار بنهاية العام المالي الحالي.

كما رجح الانتهاء من طرح سندات "باندا" بقيمة 500 مليون دولار قبل نهاية مارس 2023، والتي تعد أول إصدار لمصر بالعملة الصينية اليوان، ضمن مخطط تنويع مصادر التمويل والاتجاه نحو الأسواق الآسيوية واستهداف أسواق مختلفة ودراسة أفكار تمويلية جديدة.

وأشار معيط إلى أنه من المستهدف طرح سندات "ساموراي" خضراء و "باندا" خضراء، كأفكار جديدة ظهرت خلال فعاليات مؤتمر المناخ cop27، بهدف تحقيق أهداف تنموية مثل مشروعات الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر.

كما لفت إلى استعداد وزارة المالية لإصدار صكوك سيادية والانتهاء من الإجراءات والتفاصيل تمهيدًا للطرح، متوقعا أن تتراوح قيمة أول الطرح بين 1.5 و2.5 مليار دولار.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة