الأسواق العالمية

رهان بـ5 تريليونات دولار على تجنب الركود الاقتصادي.. كيف هذا؟

فضلوا النقد على الأسهم الدورية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

يراهن المستثمرون المحترفون على إمكانية تجنب الركود الاقتصادي بالرغم من كل التحذيرات التي تشير إلى عكس ذلك، وهو ما يعد رهانا محفوفا بالمخاطر لعدة أسباب.

كان مديرو الأموال يفضلون الأسهم الحساسة اقتصادياً، مثل الشركات الصناعية ومنتجي السلع، وفقاً لدراسة أجرتها شركة غولدمان ساكس غروب، حول وضع صناديق الأسهم المشتركة وصناديق التحوط التي يبلغ إجمالي أصولها حوالي 5 تريليونات دولار. ويظهر التحليل أن الأسهم التي تميل إلى الأداء الجيد خلال فترات الركود الاقتصادي، مثل المرافق والسلع الاستهلاكية الأساسية، أصبحت الآن غير مفضلة.

وباتت بعض الرهانات تشير إلى إمكانية الاحتياطي الفيدرالي ترويض التضخم دون التسبب في ركود، وهو سيناريو يصعب تحقيقه غالباً. ظهر عدم استقرار مثل هذه الرهانات يومي الجمعة والاثنين، عندما أدت القراءات القوية في سوق العمل وقطاعات الخدمات الأميركية إلى تكهنات بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي سيضطر إلى الحفاظ على سياساته التشددية، مما يزيد من مخاطر حدوث خطأ في السياسة.

وكتب الخبراء الاستراتيجيون في بنك غولدمان، بمن فيهم ديفيد كوستين، في مذكرة يوم الجمعة: "إن رهانات القطاع الحالية تتماشى مع توقع هبوط اقتصادي ناعم"، مضيفين أن الانكشافات الحالية على الأسهم لقطاع الصناديق تشير إلى موقف مماثل.

وفي استطلاع أجراه بنك أوف أميركا، لمديري الصناديق الشهر الماضي، توقع 77% حدوث ركود عالمي خلال الأشهر الـ 12 المقبلة، وهي أعلى نسبة منذ الفترة التي أعقبت أزمة كوفيد 2020 مباشرة.

ورغم ذلك قد يكون المحترفون بطيئين في تعديل محافظهم المالية لتعكس المخاطر الاقتصادية المتصورة. أو أنهم يسعون إلى الحماية من الركود من خلال استراتيجيات أخرى، مثل تكديس الأموال نقداً.

ويرتبط التفسير الأكثر منطقية بالآمال في أن يتمكن بنك الاحتياطي الفيدرالي من هندسة هبوط سلس. في هذه الحالة، يُنظر إلى الأخبار الاقتصادية السيئة على أنها جيدة للسوق لأنها تُظهر أن حملة رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول لمكافحة التضخم تعمل، وبالتالي يمكن لصانعي السياسة التراجع عن الوتيرة العنيفة لرفع أسعار الفائدة، وفقاً لما ذكرته "بلومبرغ"، واطلعت عليه "العربية.نت".

ومع الأحداث الأخيرة، والتي سببت ارتفاع مؤشر S&P 500 بأكثر من 10% من أدنى مستوياته في أكتوبر على الرغم من البيانات المتدهورة في مجالات مثل الإسكان والتصنيع وانخفاض تقديرات الأرباح.

الآن، يحدث العكس. بيعت الأسهم يوم الاثنين بعد زيادة غير متوقعة في بيانات الوظائف بالولايات المتحدة، مما أثار مخاوف من أن بنك الاحتياطي الفيدرالي قد يحتاج إلى التمسك بتشدده. وانخفض مؤشر S&P 500 بنسبة 1.8%، ممدداً الخسائر من يوم الجمعة، عندما أثار تقرير الوظائف الأقوى من المتوقع القلق بشأن سياسة بنك الاحتياطي الفيدرالي بعد أن أشار باول إلى تحول هبوطي محتمل في وتيرة التضييق.

وكتب فريق المبيعات والتداول بشركة جي بي مورغان، في مذكرة يوم الاثنين: "إذا تدهور النمو بسرعة كبيرة جداً، فإن الأخبار السيئة ستتجاوز السيناريو القائم، ومن المرجح أن تعيد الأسواق اختبار أدنى مستوياتها في 2022".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.