الجنيه المصري

السوق السوداء للدولار في مصر.. هل تختفي قريبا؟!

المركزي المصري أصدر قرارات تستهدف وقف المصادر التي تغذي السوق الموازية للدولار

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

شهدت الفترة الماضية تعاون البنك المركزي المصري مع الحكومة عبر إصدار قرارات تستهدف ضبط الأسواق والقضاء على السوق السوداء للدولار، وذلك بعد أن وصول سعر الدولار في مصر مقابل الجنيه لأرقام وصفها المحللون بغير المنطقية حيث كان سجل 36 جنيها في تعاملات الشراء والبيع في حين كان يتم تسعير الذهب والسيارات على سعر وصل حتى 40 جنيها للدولار.

كانت قرارات البنك المركزي تستهدف وقف المصادر التي تغذي السوق الموازية للدولار، لذلك أصدر قرارا بإلزام مصدري الذهب إيداع حصيلتهم في البنوك خلال 10 أيام أو سيتم وضعهم على القائمة السوداء بالبنوك.

أيضا الضوابط التي أصدرها البنك المركزي والخاصة باستخدام بطاقات الائتمان في السحب والمشتريات خارج مصر وفي نفس الوقت قامت البنوك بخفض حدود السحب والمشتريات على البطاقات وزيادة العمولة أيضا، وذلك بعد ملاحظة زيادة معدلات السحب من البطاقات خلال الفترة الأخيرة .

إضافة إلى حديث يدور عن وقف عمليات الأربيتراج من الأسهم إلى شهادات الإيداع الدولية كأحد الوسائل المستخدمة لخروج الدولار من مصر.

والمفاجأة التي أعلنها رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي بأن البنوك المصرية تمكنت خلال شهر ديسمبر من توفير عملة أجنبية لخروج بضائع بقيمة وصلت إلى 5 مليارات دولار من المواني وأنها تعمل على إنهاء أزمة البضائع المتراكمة في المواني والتي تم تقدير المتبقي منها بنحو 9.5 مليار دولار .

ولكن السؤال هل هذه القرارات قادرة على إنهاء السوق الموازية ليكون هناك سوق رسمية فقط للعملة؟

ترغب الحكومة بالطبع في وصول رسالة للمضاربين بأنه سيتم القضاء على السوق الموازية وظهر ذلك في تصريحات إعلامية للسفير نادر سعد المتحدث باسم الحكومة، حيث حذر من خسائر كبيرة للمضاربين على الدولار خلال الفترة القادمة، مؤكدا على خسارتهم عقب القرارات التي اتخذتها الحكومة مؤخراً، ومتوقعا أن الفترة القادمة ستشهد خسائر أكبر لهم.

على أرض الواقع هناك بالفعل تراجع في سعر العملة في السوق الموازية ولكن يصاحب ذلك حالة كبيرة من الهدوء وعدم وجود تعاملات كبيرة يفسرها البعض بحالة الترقب لتحرك المركزي المصري لخفض الجنيه مجددا في ضوء الاتفاق مع صندوق النقد الدولي والذي تضمن أن يكون هناك مرونة في سعر الصرف.

وأكد محللون لـ"العربية" طلبوا عدم نشر أسمائهم، أنه حتى يتم الإفراج عن جميع السلع المتراكمة في المواني وحصول مصر على تمويلات من شركاء التنمية التي أعلنها صندوق النقد الدولي ستكون السوق الموازية موجودة وستختفي تدريجيا مع وجود وفرة في العملة الأجنبية في الأسواق.

وأشاروا إلى أن ما يحدث حاليا شهدته مصر عدة مرات في السابق، وقد كانت السوق السوداء تختفي تدريجيا مع تحسن إيرادات مصر الدولارية.

وقالوا إن السوق الموازية لا تختفي فجأة ولكن تشهد ضيق الفارق بين السوق الرسمية وغير الرسمية ثم تختفي تدريجيا.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.