خاص

"أشباه الموصلات".. صراع عالمي على "النفط الجديد"!

وسط تسارع السباق خاصة بين الولايات المتحدة والصين على إمداداتها

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

أدرك العالم خلال الأعوام الماضية، أن أشباه الموصلات أصبحت ضرورية للاقتصادات الحديثة على غرار النفط، حتى إن البعض أطلق عليها مصطلح "النفط الجديد".

وتسارع السباق العالمي على إمدادات أشباه الموصلات، خاصة بين الولايات المتحدة والصين وذلك للحفاظ على تفوقهما الاقتصادي والتكنولوجي.

كانت "البيانات" قبل عامين هي النفط الجديد، واليوم استجد هذا المصطلح ليصبح "أشباه الموصلات" النفط الجديد.

ففي العامين الماضيين، أدركت الولايات المتحدة أن أشباه الموصلات أصبحت الآن ركيزة أساسية في الاقتصادات الحديثة، مثل النفط قبيل الثورة الصناعية الكبرى.

وسارعت واشنطن لاستثمار أكثر من 200 مليار دولار لتتدارك التراجع الكبير في حصتها السوقية من 37% في التسعينيات إلى 12% في 2020، وفي الوقت نفسه ارتفعت الحصة السوقية للصين من صفر إلى 15% وفي تايوان إلى 20%.

وشكلت أزمة سلاسل التوريد التي أوجدت نقصًا في الرقائق درساً صعباً للولايات المتحدة والعالم أجمع!

وخسرت شركات صناعة السيارات على سبيل المثال 210 مليارات دولار من مبيعاتها العام الماضي بسبب النقص في الرقائق الإلكترونية، فالسيارة الواحدة بالمتوسط تحتوي على 1200 شريحة.

اقرأ المزيد: أكبر صانع رقائق في العالم يسجل مبيعات أقل من المتوقع للمرة الأولى منذ عامين

من جهة أخرى، تصاعد الخلاف بين أميركا والصين يثير مخاوف بشأن هيمنة الصين على قطاعات الرقائق الرئيسية، سواء للاستخدامات المدنية أو العسكرية، كما أن الخلافات قد تمنع وصول الولايات المتحدة إلى المكونات.

وتمنع أميركا اليوم، العديد من الشركات الأميركية من إرسال المواد التي تحتاجها الصين لتصنيع أشباه الموصلات في محاولة للسيطرة على الصناعة.

لكن الخبراء يرون أن سيطرة جهة واحدة على هذه الصناعة غير ممكن، والجميع يدفع ثمن هذا الصراع، لأن صناعة أشباه الموصلات عملية معقدة تأتي في مجموعات وأنواع وقياسات وتقنيات مختلفة ومكلفة، وتعتمد على سلسلة إمداد متعددة الطبقات تغطي آلاف المدخلات والعديد من البلدان، لذا لا تستطيع الولايات المتحدة إنتاج كل هذه المكونات بنفسها.

وتتضمن قائمة أكثر الشركات المصنعة للرقائق المتطورة، التي تمثل العقول الافتراضية لأجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية والخوادم، هي شركة TSMC التايوانية، وتأتي شركة Samsung Electronics في كوريا الجنوبية في المرتبة الثانية، تليها شركة إنتل الأميركية.

أما رقائق الذاكرة فتصنع بشكل أساسي من قبل شركات أميركية مقراتها في آسيا، فيما يتم إنتاج الرقائق التناظرية أو الأنواع الأقل تكلفة في باقي أنحاء العالم.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.