بنوك مصر

وكالة "فيتش" تكشف حقيقة أوضاع قطاع البنوك في مصر بعد خفض الجنيه

البنك الأهلي وبنك مصر الأكثر عرضة للتأثر

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
5 دقائق للقراءة

قالت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية، إن نسب رأس المال التنظيمي للبنوك المصرية يمكن أن تصمد أمام المزيد من انخفاض في سعر الجنيه مقابل الدولار، إذ إنها مدعومة بتوليد رأسمال داخلي سليم

وفي مذكرة أصدرتها الوكالة أمس، قالت: "تعد بنوك القطاع الخاص الكبيرة في وضع أفضل لتحمل انخفاض سعر العملة من أكبر بنكين في القطاع العام، وهما البنك الأهلي المصري وبنك مصر، نظراً لارتفاع رأس المال التنظيمي الوقائي".

يأتي ذلك، بعدما تراجع الجنيه المصري بنسبة 16% مقابل الدولار الأميركي حتى الآن هذا العام، ونحو 40% منذ نهاية يونيو 2022. وقد تظل العملة تحت الضغط في عام 2023 نظراً لتراكم الواردات في مصر، والمقدر بنحو 5.4 مليار دولار (16% من إجمالي الصادرات)، وفقاً لوكالة "فيتش".

وأضافت أن احتياطيات العملات الأجنبية، واحتياجات التمويل الخارجي الإجمالية الكبيرة المقدرة بأكثر من 19 مليار دولار أميركي لعام 2023 (حوالي 60% من احتياطيات العملات الأجنبية) تمثل أحد مصادر الضغط الأخرى على العملة المصرية. ويبقى أن نرى ما إذا كان البنك المركزي المصري سيسمح بتعديل سعر الصرف وأسعار الفائدة بشكل كافٍ لجذب تدفقات المحافظ الجديدة.

وأشار التقرير الذي اطلعت عليه "العربية.نت"، إلى احتفاظ بعض البنوك المصرية بمراكز معتدلة مفتوحة طويلة الأجل للعملات، مما قد يؤدي إلى الضغط على نسب رأس المال بسبب تضخم الأصول المرجحة بالعملات الأجنبية (RWA). وشكلت الأصول بالعملات الأجنبية 37% في المتوسط من RWA في أكبر 5 بنوك في نهاية النصف الأول من عام 2022.

تآكل نسب حقوق الملكية

وبافتراض وزن مخاطر بنسبة 100% لمعظم الأصول بالعملات الأجنبية، وفقاً لتقديرات "فيتش"، فإن أي انخفاض بنسبة 10% سيؤدي إلى تآكل نسب حقوق الملكية العامة للبنوك من المستوى الأول (CET1) بمقدار 30 نقطة أساس، في المتوسط. مشيرةً إلى أن الأصول بالعملات الأجنبية من الأصول المرجحة قد تضخمت بنحو 60% منذ نهاية النصف الأول من عام 2022.

وتعتبر نسب CET1 الخاصة ببنكي التجاري الدولي (صاحب التصنيف B + مع نظرة سلبية)، وبنك قطر الوطني مصر (غير مصنف)؛ هي الأكثر حساسية لانخفاض قيمة العملة.

كما قدّرت "فيتش" أن الاستهلاك بنسبة 60% سيقلل من نسب CET1 بحوالي 500 نقطة أساس و300 نقطة أساس على التوالي. وبالرغم من ذلك، لا يزال كلا البنكين يتمتعان برأس مال تنظيمي قوي.

فيما كان لدى بنكي الأهلي المصري، وبنك مصر، أضعف نسب CET1 في نهاية النصف الأول من عام 2022، وتم منح تصنيف لكلا البنكين "B +" / سلبي ولديهما درجة رأس مال ورافعة مالية "B -". ومع ذلك، ترى "فيتش" أن النسب ستظل أعلى من الحد الأدنى البالغ 4.5%، حتى بدون احتساب الأرباح اللاحقة.

القيمة العادلة

فيما توقعت، حال تم الاحتفاظ بصافي الدخل السنوي في النصف الأول من عام 2022، بالكامل، أن يضيف 220 نقطة أساس و190 نقطة أساس إلى نسب البنك الأهلي المصري وبنك مصر، على التوالي.

وذكر التقرير، أن رأس المال عرضة للخسائر في المحافظ الاستثمارية بسبب الارتفاع الحاد في أسعار الفائدة والعوائد على الأوراق المالية السيادية منذ الربع الأول من عام 2022.

وتوقعت وكالة التصنيف الائتماني أن تستمر خسائر القيمة العادلة في التأثير على رأس مال البنوك في عام 2023، ولكن أقل من عام 2022 عندما زاد متوسط العائد على أذون الخزانة بنحو 540 نقطة أساس.

وأشارت إلى أن خسائر الدخل الشامل الأخرى (OCI) أدت إلى تآكل نسب رأس المال التنظيمية بمقدار 90 نقطة أساس في المتوسط في النصف الأول من عام 2022 (بعد ارتفاع تراكمي قدره 300 نقطة أساس من ارتفاع معدل السياسة)، ولكن يمكن عكس الخسائر إذا احتفظت البنوك بالأوراق المالية حتى تاريخ استحقاقها، وفقاً لـ "فيتش".

ومع ذلك، قد تؤدي الزيادات الإضافية في معدل الفائدة من جانب البنك المركزي في عام 2023 إلى خسائر إضافية في الدخل الشامل الآخر، وقد تخفض بعض البنوك توزيعات الأرباح لدعم توليد رأس المال الداخلي في مواجهة خسائر الدخل الشامل الآخر وانخفاض قيمة العملة.

ربحية جيدة

حافظت البنوك المصرية حتى الآن على ربحية جيدة على الرغم من تحديات الاقتصاد الكلي، مدعومة بارتفاع أسعار الفائدة ومكاسب إعادة تقييم العملة الأجنبية. وبلغ متوسط الدخل الصافي السنوي 2.6% من RWA في النصف الأول من عام 2022، مما أدى إلى تعويض تضخم RWA من انخفاض قيمة العملة، فضلاً عن خسائر الدخل الشامل الآخر.

وتعليقاً على طرح شهادات استثمار بعائد 25%، تتوقع "فيتش" أن يقلص هوامش الفائدة الصافية للبنك الأهلي المصري وبنك مصر، بينما من المرجح أن تشهد بنوك القطاع الخاص مزيداً من تدفقات الودائع إلى الخارج. ومع ذلك، فإن العوائد على الأوراق المالية السيادية، التي زادت بأكثر من 500 نقطة أساس في عام 2022، يجب أن تدعم صافي هوامش الفائدة لبنوك القطاع الخاص ومقاييس الربحية الإجمالية.

وحذرت "فيتش" من تزايد مخاطر جودة الأصول مع تباطؤ النشاط التجاري بسبب ضغوط الاقتصاد الكلي ونقص السيولة النقدية، إلا أنها ترى أن احتياطيات البنوك القوية من الحيازات الكبيرة من الأوراق المالية السيادية يجب أن تخفف من التأثير.

وحتى المزيد من الانخفاضات الحادة في العملة لا ينبغي أن تؤدي مباشرة إلى خفض التصنيف، وفقاً لـ "فيتش". إذ تتمثل حساسية التصنيف الرئيسية للبنوك المصرية في التغيير في التصنيف السيادي السلبي عند "B +" لمصر.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.