اقتصاد أميركا

شركات أميركية كبرى تتراجع عن الاستثمار في أوروبا.. لهذا السبب

واشنطن رصدت 369 مليار دولار للإنفاق على سياسات المناخ والطاقة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

تتجه العديد من الشركات الكبرى في الولايات المتحدة إلى إعادة النظر في استثماراتها بأوروبا، وذلك للاستفادة من قانون أميركي جديد يبدو أنه سيؤدي إلى تقليص الاستثمارات الأميركية في القارة الأوروبية.

وكانت شركة "تسلا" العملاقة المتخصصة بإنتاج السيارات الكهربائية أعلنت مؤخراً عن تحول استراتيجي بعيداً عن أوروبا حيث تسعى للاستفادة من الإعانات غير المسبوقة في الولايات المتحدة، إلا أن تقريراً نشرته شبكة "سي إن بي سي" الأميركية، واطلعت عليه "العربية نت" قال إن "تسلا" ليست الشركة الوحيدة التي تراجع قرارات الاستثمار في أوروبا.

وقال التقرير إن العديد من الشركات متعددة الجنسيات تعيد النظر في خطط توظيف أموال جديدة في أوروبا، ويأتي ذلك بعد أن قدم الرئيس الأميركي جو بايدن العام الماضي قانون خفض التضخم (IRA) والذي يتضمن تخصيص مبلغ قياسي بقيمة 369 مليار دولار للإنفاق على سياسات المناخ والطاقة.

وأثار التشريع التاريخي، الذي يتضمن الإعانات الخضراء للشركات، قضايا المنافسة للشركات الأوروبية، وأزعج السياسيين في المنطقة الأوروبية، حيث دفع بروكسل للتفكير في سبل الرد على هذا القانون.

ولاحقاً لصدور التشريع الأميركي أصبحت الشركات الأوروبية العملاقة أيضاً مهتمة بالاستفادة منه، ومن بين هذه الشركات "نورثفولت" السويدية المتخصصة بصناعة البطاريات، وكذلك شركة "ليندي" العملاقة المختصة بالكيماويات، إضافة الى عملاق صناعة السيارات الألمانية "فولكس فاغن".

وقال إيفانجيلوس ميتيلينيوس، الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة التكتل الصناعي اليوناني ميتيلينيوس: "تفضل الشركات الأوروبية أن يكون لديها نصيب من الدعم الحكومي الأميركي بدلاً من عقوبة السلطات الأوروبية".

وعندما سئل عما إذا كان سيأخذ شركته إلى الولايات المتحدة، أجاب ميتيلينيوس "إنه احتمال. لسوء الحظ، هذا ليس مجرد احتمال لشركتنا".

ولا يزال من المبكر تقييم حجم الاستثمار الذي يمكن أن ينحرف بعيداً عن أوروبا نتيجة لسياسة بايدن، لكن الرسالة من الشركات الأوروبية واضحة حتى الآن، وهي أنهم يريدون من المسؤولين في المنطقة أن يفعلوا المزيد لدعمهم.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة "EDP" العملاقة للطاقة ميغيل ستيلويل دي أندرادي: "تحتاج أوروبا إلى تصعيد لعبتها". ووصف أندرادي قانون بايدن بأنه "أداة استثمار قوية للغاية وبسيطة داعمة للأعمال".

وفي خطاب ألقته الشهر الماضي قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، إن الوقت قد حان لـ"إطار عمل أبسط وأسرع". وفي السابق، رحب فريقها بالجهود التي تبذلها الولايات المتحدة من أجل اقتصاد أنظف، مع تكثيف المحادثات مع نظرائهم لضمان عدم تدفق الشركات الأوروبية إلى الولايات المتحدة.

وصرح بيتر كارلسون، الرئيس التنفيذي لشركة "نورثفولت" أن شركته تعمل في مصنع في أميركا الشمالية، وأضاف: "ومع القانون الأميركي الجديد تم تعزيز هذه الخطة نوعاً من التوربو نظراً للحوافز القوية للغاية".

وقررت شركة "تيسلا" الشهر الماضي تقليص بعض الاستثمارات في ألمانيا والتركيز على سوق أميركا الشمالية بدلاً من ذلك للاستفادة من قانون (IRA).
وقالت الشركة في 22 فبراير الماضي: "ينصب تركيز إنتاج خلايا "تسلا" حالياً في الولايات المتحدة بسبب الإطار الذي وضعه قانون خفض التضخم الأميركي".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.