اقتصاد مصر

مؤسسة دولية: هذا سيناريو عدم تحرير سعر الجنيه في مصر

توقعت ارتفاع الجنيه مقابل الدولار بنهاية العام المقبل بشرط تسريع الإصلاحات

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

تقترب مصر من مفترق طرق في أزمتها الأخيرة. إذ سيحتاج البنك المركزي المصري، إلى تخفيف قبضته على الجنيه قريباً من أجل إعادة صفقة صندوق النقد الدولي إلى المسار الصحيح، الأمر الذي سيبقي التضخم مرتفعاً ويدفع إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة، وإلى جانب السياسة المالية المتشددة، سيؤثر على النمو على المدى القريب. لكن عدم القيام بذلك من شأنه أن يدفع مصر في نهاية المطاف نحو أزمة ميزان مدفوعات، وفقاً لما ذكرته "كابيتال إيكونوميكس" في تقرير حديث.

يأتي ذلك، فيما تباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول. وتشير بيانات النشاط للربع الثاني وأوائل الربع الثالث إلى مزيد من الضعف. ويعكس النشاط البطيء التأثير على المدى القريب الناجم عن التخفيضات السابقة لقيمة الجنيه، وارتفاع التضخم، وتشديد السياسة النقدية.

خفضت مصر سعر الجنيه 3 مرات منذ عام 2021.

ويبقى السؤال الرئيسي بالنسبة لمصر وتوقعاتها الاقتصادية هو ما إذا كان بإمكانها إعادة اتفاقها مع صندوق النقد الدولي إلى مساره الصحيح إذ لم تتم المراجعة المقررة لشهر مارس بعد، وحتى مراجعة سبتمبر قد تتأخر أيضاً. وفي المقابل، لم يتم الإفراج عن الدفعة الثانية من قرض صندوق النقد الدولي لمصر.

وأشار التقرير الصادر أمس الاثنين، إلى التقدم الذي أحرزته مصر في بعض الركائز الأساسية لاتفاق صندوق النقد الدولي. والتي من بينها الحفاظ على السياسة المالية متشددة، فضلاً عن تحقيق فائض في الميزان الأولي بنسبة 1.3% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2022/2023 وحددت الحكومة هدفا لزيادة هذا الفائض. لكن لا يزال هناك حاجة إلى سياسة مالية متشددة لخفض الدين العام، الذي قفز إلى ما يقرب من 100% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2022/2023.

وفي الوقت الحالي، تعتقد "كابيتال إيكونوميكس" أن المخاوف من العجز السيادي بين المستثمرين مبالغ فيها.

سعر صرف الجنيه
سعر صرف الجنيه

ضغوط كبيرة

وبالرغم من هذا ترى شركة الأبحاث أن الضغوط المتزايدة ستكون أكثر من اللازم وأن هناك حاجة إلى تخفيض آخر لقيمة العملة. "نتوقع انخفاضاً بنسبة 12% إلى 35 دولاراً". "ومن الأهمية بمكان أن يكون أي تحرك للعملة مصحوباً بالتزام بنظام مرن لسعر الصرف".

وأضاف التقرير "سيؤدي التخفيض الجديد لقيمة العملة إلى إبقاء التضخم، الذي يقترب من أعلى مستوى خلال 70 عاماً، مرتفعاً ومن غير المرجح أن ينخفض إلى النطاق المستهدف للبنك المركزي المصري حتى الربع الثالث من عام 2024".

على الجانب الآخر، من المتوقع رفع أسعار الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس – لكن من الواضح أن المخاطر تميل نحو الاتجاه الصعودي. وستظل السياسة دون تغيير حتى عام 2024، ومن غير المرجح أن يأتي التخفيف النقدي حتى أواخر العام المقبل. وهذا أكثر تشدداً من التوقعات المتفق عليها.

ميزان المدفوعات المصري
ميزان المدفوعات المصري

وفي المجمل، توقعت "كابيتال إيكونوميكس" أن يتباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 2% فقط في السنة المالية الحالية، على الرغم من أنه من المتوقع أن يتسارع في السنة المالية 2024/2025. وهذه التوقعات أقل من الإجماع.

ويتمثل الخطر الرئيسي في الحفاظ على أسعار الصرف ثابتة لفترة أطول مما ينبغي، وبقاء اتفاق صندوق النقد الدولي في طريق مسدود. وقد يستمر هذا الوضع لبضعة أشهر أخرى بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية في ديسمبر.

وحذر التقرير من أنه ما لم تكن دول الخليج مستعدة لتقديم الدعم، فإن هذا من شأنه أن يؤدي إلى خطر حدوث أزمة فوضوية في ميزان المدفوعات وتفاقم التخلف عن سداد الديون السيادية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.