تضخم

أسعار "الشوكولاتة" قد تشهد جنونا مرتقبا.. تقترب من قمة 44 عاماً!

دولتان تسيطران على ثلثي الإنتاج العالمي تواجهان أزمة في الإنتاج

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

ارتفعت أسعار الكاكاو بنحو 47% العام الماضي بسبب مخاوف من أن يؤدي سوء الأحوال الجوية وأمراض المحاصيل إلى الإضرار بالإنتاج في ساحل العاج وغانا، اللتين تشكلان ثلثي الإمدادات العالمية. وقد تؤدي ظاهرة النينيو المناخية إلى تفاقم الأمور، ويتوقع المحللون حدوث نقص عالمي للموسم الثالث على التوالي الذي بدأ قبل أسابيع قليلة.

وحذرت شركات تصنيع الشوكولاتة الكبرى، مثل شركة "هيرشي"، و"ليندت آند سبرونجلي إيه جي"، بالفعل من احتمال حدوث زيادات أخرى في الأسعار، وهناك دلائل على أن السلع ذات الأسعار الأعلى تضر بالطلب من أوروبا إلى سوق النمو الرئيسي في آسيا.

وصلت العقود الآجلة للكاكاو في نيويورك إلى أعلى مستوى لها منذ 12 عاماً في منتصف سبتمبر/أيلول، لتقترب من السعر الذي شوهد آخر مرة قبل 44 عاماً في عام 1979، على الرغم من تراجعه قليلاً منذ ذلك الحين. وكان الدافع وراء هذا الجنون هو هطول الأمطار الغزيرة وتفشي الآفات والأمراض التي ابتليت بها المحاصيل في غرب إفريقيا.

والسؤال الرئيسي الآن هو ما مدى حجم الحصاد السنوي الذي بدأ مؤخراً في غانا ويبدأ في ساحل العاج.

قال المدير الإداري لمنظمة "Le Conseil Cafe-Cacao" المنظمة للصناعة، إيف كوني، إن الامتثال لقواعد تتبع الكاكاو الخاصة بالاتحاد الأوروبي، الذي يستورد 68% من حبوب ساحل العاج، وتهريب الإنتاج وتغير المناخ هي التحديات التي يواجهها القطاع في المستقبل.

مهمة صعبة

وقال كوني في حفل أقيم في العاصمة أبيدجان بمناسبة بداية الموسم الجديد: "مخاطر تغير المناخ تهدد محصول الكاكاو". وأضاف: "المهمة لن تكون سهلة لأننا نتحمل مسؤولية الحفاظ على الكاكاو في حالة إنتاجية جيدة"، دون أن يعطي توقعات بشأن الإنتاج.

وتوقعت ساحل العاج في يوليو/تموز أن يتقلص إنتاج موسم المحاصيل الرئيسي الذي يمتد من الأول من أكتوبر/تشرين حتى مارس/آذار بنحو الخمس عن العام الماضي، حسبما نقلت وكالة "بلومبرغ" عن مصادر، واطلعت عليه "العربية.نت". ولا يزال من الممكن أن تتغير الكمية بعد أن قام بعض المزارعين بإيقاف الإمدادات من المحصول المتوسط الأصغر تحسباً لارتفاع الأسعار في الموسم الجديد.

ورفعت البلاد الأسعار التي سيحصل عليها المزارعون ابتداء من يوم الأحد بنسبة 11% إلى 1000 فرنك إفريقي (1.61 دولار) للكيلوغرام الواحد، وهو ما يقل عن آمال المزارعين بزيادة قدرها 44%.

تضاعف العجز

ويتوقع المحللون في "رابوبنك"، و"ماركس" أن ينخفض إنتاج غرب إفريقيا في موسم 2023-2024. ويتوقع محللو "ماركس" أن يبلغ العجز العالمي 279 ألف طن، أي أكثر من العجزين السابقين مجتمعين.

وينعكس ضيق السوق على طول سلسلة التوريد. قامت مصانع الكاكاو في جميع أنحاء العالم بإبطاء عملية معالجة الحبوب وتحويلها إلى منتجات تستخدم في صناعة الحلويات. وقالت شركة التجارة "Cargill Inc" مؤخراً إن الأسعار المرتفعة بدأت تؤثر على زيادة الطلب في آسيا، كما أعلنت شركة المطحنة السويسرية "Barry Callebaut AG" في يوليو/تموز عن انخفاض المبيعات.

كما تم خنق المحاصيل الإفريقية، لأن المزارعين واجهوا ارتفاع التكاليف أو نقص المدخلات مثل الأسمدة والمبيدات الحشرية. ويعيش الكثير منهم تحت خط الفقر وتحدد السلطات أجورهم، مما يعني أنهم لا يستفيدون على الفور من ارتفاع أسعار العقود الآجلة.

وهذا يجعل من الصعب تعزيز أو معالجة الأشجار المتأثرة. وقال ستيف ووتردج، رئيس الأبحاث في شركة تروبيكال ريسيرش سيرفيسز، إن مرض تورم البراعم هو التهديد الذي لا يحظى بالتقدير الكافي للإنتاج في أكبر دولة منتجة "ساحل العاج"، حيث يؤثر على حوالي خمس محصول البلاد.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.