خاص

كيف تتأثر صادرات مصر من الإسمنت بقرار زيادة المعروض محليا؟

10.2 % نموًا بإنتاج المصانع في أول 9 أشهر من العام الجاري

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

قبل أكثر من أسبوع، أصدر جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية في مصر قرارا يلزم مصانع الأسمنت بزيادة المعروض في السوق المحلية بنسبة 10% خلال نوفمبر الجاري، بهدف تلبية الطلب المتزايد منذ أكتوبر الماضي، بعد أن سجلت الأسعار مستويات قياسية وصلت إلى خمسة آلاف جنيه للطن في بعض المحافظات.

وقالت مصادر في 3 شركات مصرية لإنتاج الإسمنت لـ"العربية Business"، إن كثيرا من المهتمين بالصناعة لم يفهموا قرار "حماية المنافسة" في سياقه، فالاتفاق نص على زيادة المعروض المحلي وليس زيادة إنتاج المصانع خلال الشهر.

وأوضحوا أن التفسير الصحيح للقرار يعني أن المصانع ستطرح حصة أكبر من إنتاجها الفعلي داخل السوق المحلية على حساب الكميات التي تُخصصها للتصدير وليس عبر زيادة الطاقات الإنتاجية، والمحددة بقرار أصدره الجهاز في يوليو 2021، والذي سمح للمصانع بتقليص إنتاجها السنوي لمساعدتها على تحقيق أرباح.

أهمية الصادرات

ذكرت المصادر أن المصانع أصبحت تُركز على الصادرات خلال السنوات الأخيرة، تحديدًا منذ بداية العام الماضي، مع بروز أزمة نقص العملة الصعبة بالتزامن مع التقلبات الاقتصادية التي خلفتها التوترات السياسية في بعض المناطق الجغرافية، ومنها الغزو الروسي لأوكرانيا نهاية فبراير 2022.

ووفق بيانات صادرة عن المجلس التصديري لمواد البناء، اطلعت عليها "العربية Business"، قفزت قيمة صادرات الأسمنت في النصف الأول من العام الجاري بنحو 127%، لتسجل 448 مليون دولار مقارنة بنحو 197 مليون دولار صادرات النصف الأول من 2021، قبل بدء سريان قرار تقليص الإنتاج مباشرة.

وكشفت بيانات مجمعة من شركات الأسمنت- غير رسمية- ، اطلعت عليها "العربية Business"، تجاوزت صادرات الأسمنت على مستوى الكميات خلال أول تسعة أشهر من العام الجاري 10.71 مليون طن موزعة بين 8.16 مليون صادرات من خام الإسمنت "الكلنكر"، بالإضافة إلى 2.55 مليون طن، صادرات الأسمنت نفسه كمنتج نهائي.

وأكدت المصادر أن صادرات أول تسعة أشهر تجاوزت إجمالي صادرات العام الماضي بالكامل، والتي بلغت بنهاية ديسمبر الماضي نحو 10 ملايين طن فقط، والتي جاءت مرتفعة 100% مقارنة بصادرات عام 2021.

تكلفة الطاقة

ويأتي التركيز على التصدير لتوفير الدولار اللازم للاعتمادات المستندية الخاصة بواردات الطاقة المستخدمة في تصنيع الأسمنت، في ظل شح الدولار، وفقا للمصادر.

أضافت: "الطاقة وحدها تمثل نحو 50% من تكلفة الإنتاج، وتتمثل في واردات الفحم التي تعتمد عليها المصانع بصورة رئيسة خلال السنوات الأخيرة، نظرًا لأن الحكومة لم تعد توفر الكميات اللازمة من الغاز للإنتاج، وتستورد المصانع الفحم البترولي أو النباتي، بحسب استخدام كل مصنع".

الطاقة البديلة

وللتغلب على ارتفاع سعر صرف الدولار، واستمرار أزمة تدبير العملة الصعبة، لجأت بعض المصانع مؤخرًا إلى الطاقة البديلة، القمامة والمخلفات بأنواعها المختلفة، والتي أصبحت تمثل نسبة لا بأس بها في مزيج الطاقة لدى بعض المصانع تتراوح بي 7 و10%، ويأتي ذلك بهدف التغلب على التكاليف المتفاقمة في السنوات الأخيرة، مع عدم قدرة السوق على تسويق كميات أكبر، خاصة مع تضييق الدولة على عمليات البناء.

أشارت البيانات المجمعة من المصانع، إلى نمو إجمالي إنتاج الصناعة المحلية خلال أول تسعة أشهر من العام الجاري بنحو 10.2%، بعد أن صعد إلى 37.2 مليون طن مقارنة بنحو 33.75 مليون طن في الفترة المقابلة لها من العام الماضي.

وأظهرت البيانات أن كميات الإسمنت خلال أول تسعة أشهر من العام الجاري جاءت من خلال 19 شركة من إجمالي 21 شركة تعمل في السوق.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

الأكثر قراءة