اقتصاد مصر

مع تراجع التضخم.. متى تهدأ أسعار السلع في مصر؟

ارتفاعات غير مسبوقة وصلت في بعض السلع إلى أكثر من 100%

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

على الرغم من إعلان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، عن تراجع معدلات التضخم خلال شهر أكتوبر الماضي، لكن يبقى ارتفاعات أسعار جميع السلع على رأس الأولويات التي يبحث عنها المصريون في ظل ارتفاعات غير مسبوقة وصلت في بعض السلع إلى أكثر من 100%.

وفق بيانات جهاز الإحصاء، فقد تراجع معدل التضخم السنوي في مدن مصر للمرة الأولى منذ ستة أشهر في أكتوبر مع تباطؤ تضخم أسعار المواد الغذائية والمشروبات. وانخفض معدل التضخم في الحضر لأول مرة منذ أبريل الماضي إلى 35.8% في أكتوبر، من 38% في سبتمبر.

وواصل بذلك معدل التضخم ارتفاعه فوق مستوى 30% منذ شهر فبراير على خلفية سلسلة من التخفيضات المتتالية في قيمة الجنيه وأزمة نقص العملة الصعبة.

وجاء التضخم أقل من متوسط توقعات المحللين في استطلاع حديث أجرته "رويترز"، والذين رجحوا ارتفاعه إلى 37.1%.

وفي الوقت الذي يجري فيه تداول الدولار في السوق السوداء عند مستويات تقترب من 50 جنيهاً، مقابل استقراره في السوق الرسمية منذ بداية العام الحالي عند مستوى أقل من 31 جنيهاً، فإن ذلك يشكل المزيد من الضغوط على المستوردين الذين في الغالب يلجأون إلى زيادات متتالية وسريعة في الأسعار لمواكبة الارتفاع في أسعار صرف الدولار، وفق ما ذكره الخبير الاقتصادي حسني إبراهيم لـ"العربية.نت".

وأشار إلى أن الأهم في الوقت الحالي هو استقرار سوق الصرف وتسعير الدولار بسعر عادل، خاصة أن الأسعار المطروحة في الوقت الحالي سواء في السوق الموازية أو البنوك ليس لها علاقة بالسعر العادل للصرف.

وفيما جاء تراجع معدل التضخم مدفوعا بأسعار المواد الغذائية، فقد زادت أسعار المواد الغذائية والمشروبات – التي تعد المكون الرئيسي في سلة السلع والخدمات المستخدمة في قياس التضخم العام – إلى 71.3% على أساس سنوي، بانخفاض عن مستوى قياسي بلغ 73.6% في سبتمبر. وتعد هذه المرة الأولى التي يتباطأ فيها تضخم أسعار المواد الغذائية منذ أبريل.

وخلال الشهر الماضي، اتفقت الحكومة المصرية مع منتجي المواد الغذائية من القطاع الخاص على خفض أسعار 10 سلع أساسية بنسبة 15-25% اعتبارا من 14 أكتوبر، في محاولة لكبح التضخم ووقف الزيادات المتتالية في أسعار السلع.

ووفق بيانات جهاز الإحصاء، فقد عاود التضخم الشهري مساره الهبوطي في أكتوبر، إذ وصل إلى 1.0% انخفاضا من مستوى 2.0% في سبتمبر الماضي.
ووفق محللون في "غولدمان ساكس"، فإن "ضعف الجنيه في السوق الموازية يشير إلى ضغوط تصاعدية أوسع نطاقا على الأسعار المحلية في المستقبل".

وقال المحللون إنه "من المرجح أن يؤدي هذا على الأرجح إلى إبقاء أسعار الفائدة الحقيقية في المنطقة السلبية بشدة في الأشهر المقبلة"، ما يستلزم رفع أسعار الفائدة مجددا.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.