استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
قال النائب الأول لرئيس اتحاد الغرف التجارية في مصر، هاني محمود، إن السعر العادل للدولار في السوق المصرية يتراوح بين 30 و35 جنيهاً فقط، وإن السعر الحالي في السوق الموازية والذي تجاوز 50 جنيهاً "مغالى فيه وغير حقيقي".
وأضاف محمود، في مقابلة مع "العربية Business"، أن عدم وفرة العملة الأجنبية في مصر خلق أزمة حقيقية لها تأثير واضح على السوق المصرية، خاصة مع ارتفاع الدولار لمستويات قياسية في السوق الموازية وعدم توفره بالقدر الكافي في البنوك المحلية.
"الدولار موجود في البلد لكن مع الناس.. وغير موجود عند الحكومة.. أعتقد أن رئيس الوزراء المصري حين قال إن أزمة العملة الأجنبية ستحل في وقت قصير يشير إلى أن لدى الحكومة المصرية بعض القرارات التي ستصدر في هذا الأمر"، وفقاً لمحمود.
يتداول الدولار في مصر بسعر رسمي أقل من 31 جنيهاً حالياً، في حين يتداول بسعر يتجاوز 50 جنيهاً في السوق الموازية منذ عدة أيام.
وتوقع محمود الذي كان يشغل منصب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر، ويترأس حالياً شركة فودافون مصر، تراجع كبير في سعر الدولار بالسوق المصرية خلال الفترة المقبلة، خاصة أن الأزمة الحالية ترتبط فقط بعدم وفرة الدولار، مضيفاً "بمجرد توفر الدولار للمستوردين والمستثمرين أعتقد أن السعر الحالي للدولار في السوق الموازية سينخفض بشكل كبير".
"السعر الحالي للدولار مبالغ فيه بدليل أن المؤسسات المالية العالمية كانت تقول منذ فترة غير بعيدة حين كان يتداول الدولار رسمياً بقيمة تتراوح بين 16 و17 جنيهاً، أن السعر الحقيقي للدولار يتراوح بين 23 و25 جنيهاً.. هذا الكلام لم يمر عليه وقتاً طويلا وغير صادر عن الحكومة المصرية"، بحسب محمود.
ولم يفصح محمود عن رأيه في مدى مساهمة إجراء تعويم جديد للجنيه على توفر العملة الأجنبية في مصر، قائلاً "أنا غير متخصص، لكن رأيي الشخصي إذا توفرت العملة الأجنبية السعر سينخفض والناس ستستفيد من هذا الأمر".
وأشار إلى أن أزمة العملة تتطلب بشكل عاجل العمل على زيادة فاتورة الصادرات وتقليل استيراد المنتجات الاستهلاكية غير الضرورية عبر فرض رسوم إضافية عليها، كما يتطلب الأمر اتخاذ إجراءات من البنك المركزي ومجلس الوزراء لتسهيل توفر العملة في البنوك.
حلول بديلة لتقليل الضغط على الدولار
وقال النائب الأول لرئيس اتحاد الغرف التجارية في مصر، إن مصر تتطلع لتنفيذ مشروعات صناعية مشتركة مع دول الخليج، تركز بشكل أساسي على تقليل استيراد المواد الخام والمنتجات تامة الصنع التي يمكن إنتاجها بالمنطقة العربية، في محاولة لتخفيف الضغط على الدولار في كل البلدان العربية والخليجية.
وأضاف: "مصر تستهدف تحقيق نوعاً من التكامل مع الدول العربية والخليجية، لذا أقبلت على تنظيم منتديين للأعمال قبل أيام، الأول مصري سعودي شهد حضور أكبر وفد تجاري من المملكة إلى مصر، والآخر مصري خليجي شهد حضور عدد كبير من المسؤولين في بعض الدول الخليجية".
وفقاً لمحمود، شهد منتدى الأعمال الخليجي المصري مشاورات جادة حول خطط التكامل الصناعي، إذ تحدثت كل دولة عن نقاط القوة لديها وما يمكن أن تقدمه في مشروعات التكامل.
وتستهدف مشروعات التكامل استغلال المواد الخام والثروات المعدنية ببعض الدول العربية، في صناعة بعض المنتجات تامة الصنع التي تتميز بها دول عربية أخرى، بما يقلل اعتماد جميع الأطراف على الاستيراد من الخارج، بالإضافة إلى التصدير للأسواق الإفريقية الكبيرة.
ورجّح تنفيذ عدد من مشروعات التكامل خلال الفترة المقبلة، خاصة في قطاعات محددة مثل صناعة الكابلات الكهربائية والصناعات الغذائية والهندسية.
حماية الاستثمارات السعودية
على جانب آخر، قال النائب الأول لرئيس اتحاد الغرف التجارية في مصر، إن الحكومة المصرية تعتزم توقيع اتفاقية حماية الاستثمارات المتبادلة مع المملكة العربية السعودية خلال الفترة المقبلة.
وأوضح ان اتفاقية حماية الاستثمارات المتبادلة تستهدف المساهمة في زيادة التبادل التجاري والصناعي بين البلدين، وتقليل استيراد البلدين للمواد الخام من الأسواق الدولية.
وأضاف: "المقصود باتفاقية حماية الاستثمارات المتبادلة توفير كل المزايا والحوافز المطلوبة للمستثمرين السعوديين لتنفيذ مشروعاتهم المستقبلية في مصر".
وذكر أن مصر عرضت على الوفد التجاري السعودي، الذي زار القاهرة قبل أيام للمشاركة في منتدى الأعمال المشترك، حزمة حوافز تشمل مثلاً إعادة نصف سعر الأراضي للمشروعات الجديدة شريطة بدء تشغيل المشروعات في أوقات محددة، بالإضافة إلى إمكانية تولي الحكومة المصرية إنشاء المصانع وتوفيرها للمستثمرين السعوديين بنظام حق الانتفاع.
تعمل نحو 7 آلاف شركة سعودية في السوق المصرية باستثمارات تتجاوز 35 مليار دولار، بحسب بيانات مجلس الأعمال السعودي المصري، فيما لامس التبادل التجاري بين البلدين 59 مليار دولار آخر 5 سنوات، وفقاً لبيانات وزارة التجارة السعودية.
-
وسط طموحات الأرجنتين.. 8 دول تستخدم الدولار الأميركي عملة محلية!
حال إقرارها من الكونغرس الأرجنتيني ستصبح أكبر اقتصاد يعتمد العملة الخضراء
قصص اقتصادية -
قرار جمهوري بتشكيل مجلس إدارة "المركزي" المصري برئاسة حسن عبدالله
تعيين محمد أبو موسى كأول مساعد لمحافظ البنك المركزي المصري
اقتصاد -
هل تخلت الصين عن سندات الخزانة الأميركية؟.. مسؤول يكشف اللغز
باعت سندات بأكثر من 21 مليار دولار خلال شهر
قصص اقتصادية