استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
قال رئيس شركة "جيزة للغزل والنسيج" المصرية فاضل مرزوق، إن الشركة تستهدف نمو صادراتها بنحو 16% خلال العام المقبل لتصعد إلى 150 مليون دولار مقارنة بنحو 130 مليون دولار متوقعة بنهاية العام الجاري، و137 مليونًا في العام الماضي.
أوضح مرزوق في مقابلة مع "العربية Business"، أن الشركة بدأت ضخ استثمارات ذاتية جديدة بقيمة 100 مليون جنيه تستهدف من خلالها زيادة الطاقات الإنتاجية السنوية للسوقين المحلية والتصديرية، وستنفذ هذه الاستثمارات بمصنع الشركة بمحافظة المنيا.
أضاف أن الاستثمارات الجديدة سترفع إجمالي الطاقات الإنتاجية للملابس من 25 مليون قطعة، إلى 28 مليون قطعة سنويًا، ومن المتوقع أن تشهد نموًا في إجمالي المبيعات السنوية إلى 5.4 مليار جنيه في العام المقبل، مقابل 4.5 مليار جنيه متوقعة بنهاية العام الجاري، و3.5 مليارًا العام الماضي.
ذكر مرزوق، أن الإنتاج الإضافي سيخدم خطط زيادة صادرات الشركة إلى أميركا عبر اتفاقية الكويز، والتي تستحوذ على نحو 60% من الإنتاج حاليا، بجانب خدمة باقي أسواق الشركة في أوروبا والدول العربية والبرازيل.
الطرح في البورصة
وعن إمكانية إدراج "جيزة للغزل" في البورصة، قال "مرزوق": "فكرنا قبل ذلك في طرح الشركة بالبورصة، لكن أجلنا ذلك لحين وضوح الرؤية بالنسبة للوضع الاقتصادي العالمي والمحلي بشأن الفائدة وأسعار الدولار".
وقال "مرزوق" إن صادرات الملابس الجاهزة المصرية حققت نتيجة ممتازة في أول 10 أشهر رغم تراجعها، موضحا أن أغلب الدول المصدرة للملابس تراجعت صادراتها بين 10% و30% على خلفية الركود العالمي خاصة في أوروبا وأميركا كأكبر أسواق مستهلكة".
وتراجعت صادرات الملابس الجاهزة أول عشرة أشهر من العام الجاري بنحو 5% لتسجل 1.96 مليار دولار، مقارنة بـ2.1 مليار دولار خلال فترة المقارنة من العام الماضي.
وتوقع "مرزوق" أن يتباطئ التراجع بنهاية العام إلى 3% فقط عن إجمالي صادرات العام.
أضاف أن نسبة تراجع الصادرات المصرية جاءت أفضل حالًا من غيرها على مستوى العالم بسبب تنافسيتها من خلال عوامل الأسعار والوقت الأقل في التوريد، بالإضافة إلى الاستثمارات الأجنبية التي تستهدف التصدير إلى بلدانها.
صادرات بـ10 مليارات دولار
أضاف أن مصر يمكنها الوصول بصادراتها من الملابس إلى 10 مليارات دولار فقط خلال 5 سنوات، لكن بشرط توفير بيئة مناسبة للاستثمارات الأجنبية والتوسع في الاستثمارات المحلية.
أوضح أن أبرز تحدي أمام المستثمرين الأجانب والمحليين في الصناعة هي توافر أراضِ صناعية مرفقة تضم كافة الخدمات من المياه والغاز والكهرباء، بمساحات كافية لبناء مصانع متوسطة وكبيرة، كما أن المتاح منها يكون بسعر مرتفع للمتر بين ألف وألفي جنيه للمتر.
وأشار إلى ضرورة أن يتم زيادة استثمار الحكومة والقطاع الخاص في المدارس والمعاهد الفنية المتخصصة في الصناعات ومنها "الغزل والنسيج" لاستغلال التكلفة الرخيصة للعمالة مقارنة بدول أخرى، ما يستدعي تدريبهم في سبيل خطط الإنتاج من أجل التصدير.
أضاف أن صناعة الملابس المصرية واعدة، وبالتأكيد ستأتي الاستثمارات الأجنبية، وهذا شيء جيد، لكن في الوقت الذي أسست فيه الدولة شبكة واسعة وقوية من الطرق، وامتلاكها مجموعة موانئ جيدة، فهي لا تزال بحاجة إلى الأرض الصناعية المناسبة للاستثمارات".
قال إن مصر من الدول القليلة على مستوى العالم التي تملك أفضلية تصديرية من خلال إعفاءات جمركية بنسبة (0%) لدول عديدة على مستوى العالم مقارنة بآخرين، ومنها أميركا عن طريق اتفاقية الكويز، واتفاقية تجارية مع تركيا، وأخرى مع إنجلترا، و"الكوميسا" في أفريقيا، وأخرى مع الدول العربية، بالإضافة إلى اتفاقية "الميركسور" مع 4 دول في أميركا الجنوبية التي ستصل إلى (0%) هي الأخرى بعد ثلاثة سنوات.
"لكن ورغم كل هذه الاتفاقيات التجارية التي تملكها وتوفر لها ميزة تنافسية كبيرة، فمصر لا تملك طاقات إنتاجية كافية من الملابس الجاهزة" وفق رئيس شركة جيزة للغزل.
الاستثمارات الأجنبية
أشار إلى رغبة مستثمرين أتراك كثر في دخول مصر، لكن من يدخل منهم يضطر إلى الاستحواذ على استثمار قائم بالفعل، وهذا وإن كان جيد من ناحية التشغيل، فلا يزال ينقصه زيادة الطاقة الإنتاجية، وهو ما يؤكد أهمية توفير أراض مرفقة.
أوضح أن مصر لديها فرصة ذهبية في استقطاب المستثمرين الصينيين، والمتمثلة في رغبتهم الخروج من شرق آسيا على خلفية الحرب التجارية مع الولايات المتحدة الأميركية، وأوروبا، وخلال الأعوام الأربعة الماضية دخلت نحو 15 شركة صينية جزء منها عبر استحواذات، والآخر استثمارات جديدة.
وذكر مرزوق، أن أزمة الدولار في مصر ومحدودية المتاح منه قد لا تمثل أزمة للشركات المصدرة لامتلاكها حصيلة دولارية من التصدير، لكنه لا يزال يقف عائقا أمام الشركات الراغبة في دخول أسواق التصدير التي تحتاج إلى عملة صعبة لتوفير الخامات المستوردة.
وتأسست "جيزة للغزل" كشركة عائلية في عام 1979 من قبل محمد مرزوق، ومنذ ذلك الحين نمت عملياتها عبر إضافة علامات تجارية عدة ومشهورة عالميًا، ومنها "نوك نوك" مع توسعها نحو التكامل الصناعي في الغزل والصباغة والحياكة والطباعة والقطع والخياطة والغسيل وأنشطة التشطيب.
-
مفاوضات متقدمة بين مصر والصين على برنامج مبادلة ديون
سيتم تحويلها إلى استثمارات بمشروعات خضراء
اقتصاد -
"ميرسك" تتأهب لاستئناف عملياتها في البحر الأحمر
بعد نشر قوة عسكرية بقيادة الولايات المتحدة تهدف إلى ضمان سلامة التجارة بالمنطقة
اقتصاد -
"سنتامين" للعربية: 850 مليون دولار إيرادات منجم السكري في مصر خلال 2023
الشركة تعتزم استثمار نحو 600 مليون دولار بالمنجم في العام المقبل
قصص اقتصادية