خاص

رهانات على دور جديد للهند مع تحولها غرباً.. هل تقصي الصين؟

"Neo Vision": الهنود يبيعون الذهب المقدس في معتقداتهم لشراء الأسهم

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

"الهند هي صين المستقبل" يصف الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Neo Vision لإدارة الثروات، الدكتور ريان ليمند، الاقتصاد الهندي، معتبراً أن الهند تشهد تحولاً سياسياً باتجاه الغرب المتمثل في أميركا وأوروبا، ولذلك بدأت الصناعات تنتقل من الصين إلى الهند.

"ربما تكون الصين قد خلصت إلى ميل الهند الآن إلى الولايات المتحدة" هكذا يصف وزير خارجية الهند السابق وسفيرها لدى الصين، فيجاي جوخالي، في حديثه لصحيفة "The Hindu" مضيفاً: "علينا أن نفهم أن بعض الإجراءات التي تتخذها الصين دبلوماسيا، وكذلك فيما يتعلق بحرب المنطقة الرمادية، قد يكون المقصود منها دفع الهند أو حتى إجبارها على تصحيح هذا الميل أو إعادة التوازن".

دفع تفوق الهند على الصين في عدد السكان، مع انخفاض عدد سكان الصين للعام الثاني على التوالي في عام 2023، نتيجة تراجع معدل المواليد وموجة الوفيات الناجمة عن مرض كوفيد-19 إلى تخيل الكثيرين إمكانية تفوق اقتصاد نيودلهي السابع عالمياً على اقتصاد بكين الثاني بعد الولايات المتحدة، وبينما تفوق اقتصاد الهند على اقتصاد المملكة المتحدة المستعمر القديم لها إلا أن الصين تحت حكم شين جينبنغ لن تتخلى عن مركزها أو طموحها للتفوق على الاقتصاد الأميركي وهو ما يصعب تفوق نيودلهي على بكين.

تمتلك الهند مقومات كثيرة للنمو منها أن أكثر من نصف الهنود تحت سن 25 عاما ما قد يؤهلها لتصبح ثالث أكبر اقتصاد في العالم في أقل من عقد من الزمان، لا سيما مع تدهور العلاقات التجارية بين الغرب والصين.

شهد العام الماضي إطلاق مشروع الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا في خطوة اعتبرها محللون مشروعاً منافساً لمبادرة الحزام والطريق الصينية وزيادة النفوذ الأميركي في منطقة تغزوها الصين تدريجياً على مستوى التجارة والاقتصاد، إلا أن التوترات الجيوسياسية في المنطقة ومنها الحرب في غزة وهجمات الحوثيين كبحت تطورات المشروع.

ويتواصل زخم نمو ثالث أكبر اقتصاد في آسيا، وفي تقرير حديث لها قالت الحكومة الهندية: "المخاطر التي تهدد توقعات النمو والاستقرار تنبع بشكل رئيسي من خارج البلاد. ومع ذلك، من المتوقع أن يحقق الاقتصاد الهندي بسهولة معدل نمو يتجاوز 6.5% في السنة المالية 2024".

الأسهم الهندية

عززت الهند جاذبيتها للمستثمرين عبر الاهتمام بمحورين هما التصنيع والبنية التحتية، بحسب الدكتور ريان ليمند، في مقابلة مع "العربية Business".

ووسط جاذبيتها للاستثمارات الخارجية، فإن العائلات الهندية في الداخل تقوم حالياً ببيع الذهب لشراء الأسهم الهندية، رغم أن الذهب مقدس لديهم، وهو ما يدل على وجود فرص كبيرة للاستثمار في الهند. كما يقول ليمند.

تجاوزت البورصة الهندية بورصة هونغ كونغ من حيث القيمة السوقية لتصبح في المرتبة الرابعة عالمياً، ويعكس تقدّمها تفاؤل المستثمرين العالميين المتزايد بفرص الهند الاقتصادية، وفقًا لبيانات نشرتها وكالة بلومبرغ يوم الثلاثاء الماضي.

وبلغت القيمة السوقية الإجمالية للشركات المدرجة في البورصة الهندية 4300 مليار دولار مطلع الأسبوع، متجاوزة بنسبة قليلة القيمة السوقية في هونغ كونغ البالغة 4290 مليار دولار.

وبعد عام 2023 المؤلم للأسواق الصينية، الأمل هو أن يكون عام 2024 مختلفاً. ولكن إذا استمر المستثمرون في الابتعاد عن الصين، فإن ما يقرب من نصف المشاركين في MLIV Pulse يقولون إن الهند ستكون الأوفر حظاً للاستفادة، تليها أسواق جنوب شرق آسيا.

مكرر السعر إلى الأرباح المتوقعة للشركات الصينية أقل من 10 - ما يقرب من نصف المتوسط العالمي وأقل بكثير من تقييمات الأسهم الهندية، وفقا لمؤشرات MSCI. وأدى طلب المستثمرين على الأسهم الهندية كمصدر للنمو في محافظ الأسواق الناشئة إلى دفع الأسعار في بورصة مومباي للارتفاع بنسبة 19% في عام 2023.

وأظهر بحث حديث لشركة "غولدمان ساكس"، أن الأداء المتفوق النسبي لعام 2023 في أسواق مثل الهند والبرازيل يعني أن المخصصات للصين تقترب من أدنى مستوياتها خلال العقد. إلا أن بيانات مسح منفصلة من بنك أوف أميركا، قد أظهرت أن الصين كانت أيضاً السوق الآسيوية الأكثر نقصاً في الوزن. وهذا يعني أن هناك مجالاً أكبر لزيادة المخصصات بدلاً من خفضها.

عقارات الهند

وبينما يواجه القطاع العقاري في الصين أزمات متلاحقة لا سيما مع ارتفاع الديون ومخاطر التعثر، إذ شهد القطاع العقاري في الهند خلال 2023 أعلى مستوى من التدفقات الاستثمارية منذ عام 2020، بقيمة 5.4 مليار دولار بارتفاع 10% عن العام السابق.

وفقًا لتقرير شركة الاستشارات العقارية "كوليرز"، ظل قطاع المكاتب هو المساهم الأكثر أهمية لعام 2023 بحصة 56% من إجمالي التدفقات الداخلة.

وكانت المصادر الرئيسية لرأس المال الأجنبي في العقارات الهندية هي كندا وسنغافورة. واستحوذت هاتان الدولتان على 78% من التدفقات العقارية العالمية إلى الهند خلال عام 2023.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.