خاص

تراجع تعاقدات تصدير القطن المصري 51% منذ بداية الموسم الجاري

توترات "البحر الأحمر" تربك الشحن إلى أكبر مستورد للمحصول

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

تراجعت تعاقدات تصدير القطن المصري منذ بداية الموسم التصديري الجاري بنحو 51%، لتهبط إلى 22.8 ألف طن مقارنة بنحو 46.7 ألف طن في الفترة نفسها من الموسم الماضي، وفق بيانات رسمية من اتحاد مصدري الأقطان اطلعت عليها "العربية Business".

ويبدأ موسم تصدير القطن مطلع شهر سبتمبر من كل عام، ويستمر حتى نهاية شهر أغسطس من العام التالي له.

قال رئيس اتحاد مصدري الأقطان، أحمد البساطي، لـ"العربية Business"، إن صادرات الموسم الجاري وحتى منتصف شهر يناير الجاري، تتوزع بين 10 آلاف طن من إنتاج الموسم الجاري، و12.5 ألف طن أقطان "فضلة" من إنتاج الموسم السابق.

أوضح البساطي أن ارتباطات التصدير يُصدرها اتحاد مُصدري الأقطان، ومن حق الشركة شحنها في أي وقت على مدار العام التسويقي، وتُقدر قيمة الصادرات خلال الفترة المشار إليها بنحو 84 مليون دولار.

عزا البساطي هبوط صادرات القطن في الموسم الجاري إلى انخفاض الإنتاج بشكل عام عن العام السابق بسبب تقلص مساحات الزراعة بنحو 25%، بالإضافة إلى أن الأسعار العالمية للقطن المصري مع بدية الموسم كانت مرتفعة بنحو 40% مقارنة بأسعار بداية الموسم الماضي، ما أثر في النهاية على طلبات التصدير الفعلية.

وتراجعت مساحات زراعة المحصول في الموسم الأخير بنحو الربع (أو 85 ألف فدان) بعد أن سجلت نحو 255 ألف فدان في الموسم السابق، وفق تقديرات لجنة تجارة القطن في الداخل.

أظهرت بيانات رسمية من الهيئة العامة للتحكيم واختبارات القطن اطلعت عليها" العربية Business "، أن إجمالي المعروض من القطن المحلي "الشعر" في الموسم التسويقي الجاري بلغ نحو 102 ألف طن، موزعة بين 84 ألف طن هي إنتاج الموسم الجاري، بالإضافة إلى نحو 18 ألف طن متبقية من إنتاج الموسم السابق.

يأتي تراجع صادرات المحصول المصري وسط خطة حكومية لتخفيض صادرات البلاد من المحصول في صورته الخام بأكثر من 60% مقارنة بصادرات الموسم الماضي أو (40 ألف طن فقط) بهدف توفير احتياجات أربعة مصانع حكومية يجري الانتهاء من إعادة هيكلتها في الفترة الحالية.

توترات البحر الأحمر

وقال مصدر في واحدة من أكبر أربع شركات مُصدرة للأقطان المصرية، أن طلبات التصدير قليلة منذ بداية الموسم بفعل الركود العالمي الذي تزيد حدته على الأسواق بمرور الوقت.

أوضح المصدر أن دول شرق آسيا هي أبرز الأسواق المستوردة للأقطان المصرية، وتحديدًا الهند وباكستان والصين وكان يتم تصدير الإنتاج من الأصناف الرفيعة والطويلة التيلة الممتازة إلى نحو 20 مصنعا في الهند يعملون في تصنيع وإنتاج العزل الرفيع، لكن بعض هذه المصانع توقف مؤخرًا بسبب الركود العالمي.

أشار المصدر إلى تراجع أكبر أصاب الصادرات في الأسابيع الأخيرة على خلفية التوترات في منطقة باب المندب الواقعة بالبحر الأحمر، وذلك بعد تحول الكثير من شركات الملاحة طريق سفنها إلى رأس الرجاء الصالح بعيدا عن اضطرابات البحر الأحمر، لترتفع بذلك تكاليف الشحن بصورة كبيرة.

أضاف أن "الهند" هي المستورد الأكبر لصادرات القطن المصري، لكن الموسم الجاري هبطت التعاقدات معها بأكثر من 66% نزولًا إلى 10 آلاف طن مقارنة بنحو 30 ألف طن في الفترة نفسها من العام الماضي.

ضعف الطلب يضغط على الأسعار

أوضح مصدر في اتحاد مُصدري الأقطان، لـ"العربية Business"، أن الضغوط على الصادرات هبطت بالأسعار العالمية للأصناف المصرية من القطن إلى 150 سنتًا لـ"الليبرة" وتساوي 453 غراما في المتوسط، مقارنة بنحو 190 سنتًا في بداية الموسم.

قال المصدر، إن "الهند" باعتبارها أكبر مستورد للقطن المصري عالميًا، رفضت أسعار بداية الموسم، وهو ما استجابت إليه السوق المحلية لتتمكن من تصريف الكميات المتبقية من الموسم الماضي، وشحن الكميات المسموح بها في الموسم الجديد.

قال مصدر من داخل اتحاد مُصدري الأقطان، إن السوق العالمية هي المتحكم في الأسعار نظرا لضعف عدد المشترين المحليين للقطن المصري، وتحديدًا المغازل الحكومية.

أوضح أن المغازل المحلية مجتمعة حصلت على كميات اقتربت من 3700 طن فقط، تمثل نحو 15.7% من الصادرات ونحو 4% من إجمالي الإنتاج، ما يعني أنها لم تستطيع تسويق إجمالي الكميات.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.