اقتصاد الصين

الاستثمار الأجنبي المباشر في الصين يسجل أسوأ أداء منذ 30 عاما

الربع الثالث من العام الماضي شهد أول تراجع للاستثمار الأجنبي المباشر منذ عام 1998

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

ارتفع الاستثمار المباشر للشركات الأجنبية في الصين العام الماضي بأدنى مستوى منذ أوائل التسعينات، ما يسلط الضوء على التحديات التي تواجهها البلاد حيث تسعى بكين إلى المزيد من الاستثمارات الخارجية لمساعدة اقتصادها.

يأتي ذلك، فيما ارتفعت التزامات الاستثمار المباشر للصين في ميزان مدفوعاتها بمقدار 33 مليار دولار العام الماضي، بانخفاض 82% عن عام 2022، وفقاً لبيانات إدارة الدولة للنقد الأجنبي "SAFE" الصادرة يوم الأحد. وانخفض هذا المقياس للاستثمار الأجنبي الجديد في البلاد - الذي يسجل التدفقات النقدية المرتبطة بالكيانات المملوكة للأجانب في الصين - إلى أدنى مستوى له منذ عام 1993.

وتظهر البيانات تأثير عمليات إغلاق كوفيد والتعافي الضعيف في العام الماضي. إذ انخفض الاستثمار في الربع الثالث من عام 2023 للمرة الأولى منذ عام 1998. وعلى الرغم من تعافيه قليلاً وعودته إلى النمو في الربع الأخير، إلا أن الأموال الجديدة البالغة 17.5 مليار دولار في تلك الفترة لا تزال أقل بمقدار الثلث عن نفس الفترة من عام 2022.

ويمكن لبيانات SAFE، التي تقيس صافي التدفقات، أن تعكس الاتجاهات في أرباح الشركات الأجنبية، فضلا عن التغيرات في حجم عملياتها في الصين، وفقا للخبراء الاقتصاديين. وانخفضت أرباح الشركات الصناعية الأجنبية في الصين بنسبة 6.7% العام الماضي مقارنة بالعام السابق، وفقا لبيانات المكتب الوطني للإحصاء.

وأظهرت أرقام سابقة صادرة عن وزارة التجارة أن الاستثمار الأجنبي المباشر الجديد في الصين انخفض العام الماضي إلى أدنى مستوى له منذ 3 سنوات. وقال الاقتصاديون إن أرقام وزارة التجارة لا تشمل الأرباح المعاد استثمارها للشركات الأجنبية القائمة، وهي أقل تقلبا من أرقام SAFE.

ويسلط الضعف المستمر الضوء على كيفية قيام الشركات الأجنبية بسحب الأموال من البلاد بسبب التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الفائدة في أماكن أخرى، وفقاً لما ذكرته "بلومبرغ"، واطلعت عليه "العربية Business".

هناك جاذبية متزايدة للشركات متعددة الجنسيات للاحتفاظ بالنقود في الخارج بدلا من الصين، لأن الاقتصادات المتقدمة كانت ترفع أسعار الفائدة، في حين كانت بكين تخفضها لتحفيز الاقتصاد. أظهر استطلاع حديث للشركات اليابانية في الصين أن معظم هذه الشركات خفضت استثماراتها أو أبقتها ثابتة في العام الماضي، وليس لدى الأغلبية توقعات إيجابية لعام 2024.

وهناك بعض النقاط المضيئة. بلغ الاستثمار المباشر في الصين من قبل الشركات الألمانية رقما قياسيا بلغ حوالي 12 مليار يورو (13 مليار دولار) في العام الماضي، وفقا لتقرير المعهد الاقتصادي الألماني استنادا إلى بيانات من البنك المركزي الألماني.

وهذا يدل على الرغبة في التوسع في ثاني أكبر اقتصاد في العالم حتى في الوقت الذي يكثف فيه الاتحاد الأوروبي التدقيق في هذه الاستثمارات بسبب المخاوف الأمنية. وأظهر التقرير أن الاستثمار في الصين كحصة من إجمالي الاستثمار المباشر الألماني في الخارج ارتفع إلى 10.3% العام الماضي، وهو أعلى مستوى منذ عام 2014.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.