الانتخابات الأميركية

كيف يؤثر فوز ترامب المحتمل على الأسواق واقتصادات دول الخليج؟

يستعد المستثمرون لعودة ترامب

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

مع اقتراب الانتخابات الأميركية لعام 2024، يبرز التوتر والغموض المتوقع في الأسواق، وهو أمر شائع خلال دورات الانتخابات السباقات المتقاربة، خاصةً في الولايات المحورية، حيث يتم التشديد على ضرورة التخطيط الاستراتيجي بين المستثمرين، والذين يستعدون لاحتمال عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، بعد أن أكد يوم "الثلاثاء الكبير" أن الانتخابات الأميركية المرتقبة في نوفمبر ستضعه في مواجهة مع الرئيس الحالي جو بايدن.

ويتوقع الخبراء أن يؤثر فوز ترامب على أسواق دول مجلس التعاون الخليجي بعدة طرق. تركيز ترامب على تعزيز إنتاج الطاقة المحلي وتنظيم صناعة النفط والغاز وترويج صادرات الغاز الطبيعي المسال عالميًا، ما قد يعزز سوق الطاقة الأميركي. ومع ذلك، قد تتأثر اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي.

ويتوقع خبراء، في تصريحات لـ"العربية Business"، أن سياسات ترامب التجارية، وخاصة مع الصين، قد تؤثر على ديناميكيات التجارة العالمية والطلب على النفط. قد يؤدي التباطؤ في اقتصاد الصين، نتيجة التوترات التجارية، إلى خفض الطلب على صادرات النفط من دول مجلس التعاون الخليجي، مما يؤثر على أسعار النفط واقتصادات دول المجلس.

ويعتبر أرون ليسلي جون، رئيس تحليل السوق لدى "Century Financial" أن لقرارات ترامب السياسية الخارجية، بما في ذلك موقفه من الملف الروسي الأوكراني، قد تكون لها تداعيات على أسواق دول مجلس التعاون الخليجي. إضعاف قدرات دفاع أوكرانيا، كما اقترحت سياسات ترامب، قد يؤثر على الاستقرار الجيوسياسي وأسواق الطاقة، مما قد يؤثر على النمو الاقتصادي لدى دول مجلس التعاون الخليجي.

قد تعزز التعريفات الجمركية المقترحة من ترامب على الواردات أداء الدولار الأميركي، بحسب ليسلي جون في تصريحات خاصة لـ"العربية Business"، من خلال خفض الإنفاق على السلع الأجنبية، مما قد يفيد عملات دول مجلس التعاون الخليجي مثل الريال السعودي أو الدرهم الإماراتي. ومع ذلك، قد يؤدي دولار أقوى أيضًا إلى الضغط على أسعار النفط نحو الانخفاض.

سوق الأسهم

فيما يتعلق بأسواق دول مجلس التعاون الخليجي، تظهر تحليلات البيانات لـ"Century Financial" حول الانتخابات الخمس الماضية بدءاً من عام 2004 علاقة إيجابية مع الأسواق الأميركية في أربع من الخمس سنوات. في عام 2020، تكبدت مؤشرات الإمارات الرئيسية (مؤشر سوق دبي وأبوظبي) خسائر، بينما أنهى كل من مؤشري "S&P500" و"ناسداك" بأرباح.

باستثناء عام 2008، كانت جميع سنوات الانتخابات الأربعة الأخرى إيجابية بالنسبة لمؤشر سوق الأسهم السعودية تداول السعودي، مع متوسط عائد بنسبة 8.4%.

أما بيانات "CPT Markets" فتشير السجلات التاريخية إلى أن تقلبات سوق الأسهم عادة ما تزداد في الأشهر التي تسبق الانتخابات الأميركية بسبب الشكوك السياسية وإعادة تقييم المستمر لنتائج استطلاعات الرأي وتوقعات السوق.

تقليديًا، يُنظر إلى التقدم الجمهوري على أنه مفضل لأسعار الأسهم، حيث يميل الجمهوريون إلى دعم السياسات التي تعزز أرباح الشركات وأرباح المساهمين. بالمقابل، يُتوقع أن يكون للتقدم الديمقراطي تأثير سلبي على أسعار الأسهم، نظرًا لتركيز الديمقراطيين على إعادة توزيع الثروة والحقوق الاجتماعية والمزايا.

ويقول يوسف منصاوالا، رئيس تحليل السوق في "CPT Markets" إنه بينما لا توجد علاقة مباشرة بين أسواق الأسهم الأميركية وأسواق الأسهم في دول مجلس التعاون الخليجي على المستوى الكلي، فإن الانتخابات الأميركية وسياسات ترامب المثيرة للجدل - مثل الاتفاق النووي الإيراني وغيرها من الملفات - ستكون لها تداعيات على دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط يجب التعامل معها بحذر.

وأضاف منصاوالا، في تصريحات لـ"العربية Business"، أنه "رغم أن الأمر لا يزال مبكرًا، تدور المخاوف الفورية حول مرونة أسعار النفط، التي تتراجع حاليًا إلى جانب انخفاض الدولار، مما يشير إلى تقلبات محتملة مستقبلية". ومع ذلك، قد تستفيد أسواق دول مجلس التعاون الخليجي من الدولار الأضعف، مما يعزز جاذبية الاستثمارات الإقليمية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.