طاقة

وكالة الطاقة الذرية: قطع العلاقات النووية مع روسيا سيضر الأسواق

تعتمد مفاعلات أوروبا وأميركا القديمة على اليورانيوم الروسي المخصب لمواصلة عملها

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

حذرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة من أنه لا توجد طريقة سريعة لتخفيف قبضة روسيا على سلاسل التوريد النووية، وأن التهديد بقطع العلاقات في وقت قريب جدًا من شأنه أن يضر بأسواق الطاقة العالمية.

وقد حاولت الدول الأوروبية والولايات المتحدة الابتعاد عن المدخلات الروسية في أعقاب الحرب التي شنها الرئيس فلاديمير بوتين على أوكرانيا على مدار عامين. وتعد شركة روساتوم التي يسيطر عليها الكرملين المورد المهيمن للوقود النووي في العالم وأكبر جهة مصدرة للمفاعلات.

انعقاد أول قمة للطاقة النووية في بروكسل

لكن في قمة الطاقة النووية التي عقدت الخميس في بروكسل، حذر رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية من تسييس هذه التكنولوجيا.

وقال المدير العام للوكالة رافائيل ماريانو غروسي: "أود أن أحذر من مسألة الطاقة النووية الجيدة مقابل الطاقة النووية السيئة". "لا أعتقد أن هذا هو ما نحتاج إليه في سوق الطاقة العالمية"، وفقا لتقرير نشرته وكالة "بلومبرغ" واطلع عليه موقع "العربية Business".

وأظهرت بيانات جديدة نشرت الأسبوع الماضي أن تجارة الوقود النووي الروسية ارتفعت إلى مستوى قياسي في عام 2023، حتى مع محاولة الولايات المتحدة وأوروبا تضييق الخناق على إمداداتها من النفط والغاز. وبينما تبادل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التهديدات العسكرية مع بوتين، أسس مهندسوه في شركة "فراماتوم" التي تسيطر عليها الدولة العام الماضي مشروعاً مشتركاً مع "روساتوم" لرسم مستقبل الطاقة الذرية.

قال رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دي كرو إنه يتعين على الصناعة النووية تكييف سلاسل التوريد بأسرع ما يمكن للانفصال عن الإمدادات الروسية، لكن القيام بذلك بطريقة آمنة ومأمونة سيستغرق وقتا.

وأضاف: "نحن بحاجة إلى موازنة الأمور، والتأكد من أن محطات الطاقة النووية لدينا يمكن أن تستمر".

يعد التركيز على هيمنة روساتوم على السوق جزءًا من نقاش أوسع حول كيف يمكن للاقتصادات الغربية إعادة بناء صناعة الطاقة النووية التي يعتبرها الكثيرون أساسية لمكافحة تغير المناخ.

وتعتمد المفاعلات القديمة في أوروبا والولايات المتحدة على اليورانيوم الروسي المخصب لمواصلة عملها. وسوف تحتاج المشاريع الروسية الجديدة في بنغلادش والصين ومصر والمجر والهند وتركيا إلى الوقود والخدمات لعقود قادمة.

وقال قدري سيمسون، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي: "يتعين على الدول الخمس الأعضاء التي لا تزال تعتمد بشكل كبير على الوقود النووي من روسيا أن تنوع مصادرها في أقرب وقت ممكن. إنها ليست مهمة سهلة."

وقال رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، الذي تعرض لانتقادات بسبب علاقاته مع بوتين والذي تستعد بلاده لبدء بناء مفاعلين روسيين جديدين، إنه من مصلحة الجميع "منع الطاقة النووية من أن تصبح رهينة للصراعات الجيوسياسية والنفاق والمناقشات الأيديولوجية".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.