خاص

خبير للعربية: رفع أسعار الفائدة في تركيا "مغامرة".. قد تنعش القطاع العقاري

توقعات بجذب أموال ساخنة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

أوصى دويتشه بنك بشراء الليرة التركية والاستثمار في السندات المقومة بالعملة المحلية، بعد الرفع الأخير لأسعار الفائدة بواقع 500 نقطة أساس لتصل إلى 50%.

وتعليقاً على ذلك، قال الدكتور حسن الصادي، أستاذ اقتصاديات التمويل بجامعة القاهرة، إن قيام البنك المركزي التركي بزيادة أسعار الفائدة بـ 500 نقطة أساس للوصول إلى 50% لسعر الفائدة، يعتبر مستوى مرتفعاً جداً، في الاقتصاد التركي، وهو نوع من تغليب السياسات النقدية على السياسات المالية، وهو مسار لتقييد التداول على النقود في الاقتصاد.

المركزي التركي يفاجئ الأسواق برفع الفائدة قبل الانتخابات المحلية لدعم الليرة

وأضاف الصادي في مقابلة مع "العربية Business" أن الخطوة تأتي على أمل كبح جماح التضخم في الاقتصاد التركي والذي وصل إلى نحو 65%، مشيراً إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يعود في سياسته المالية، ليسلك نفس الطرق التقليدية، المتبعة في السياسات المالية والنقدية، بعد أن تخطى كل التوقعات في عمليات خفض أسعار الفائدة سابقاً.

وتابع: لكن أردوغان للأسف بعد الانتخابات الرئاسية التي فاز بها بنسبة 52% وهي نسبة فوز ضئيلة بالنسبة لحزبه، عين فريق السياسات النقدية لديه، وكانت السياسة المعلنة للفريق هي التشدد في السياسية النقدية، وعمل قيود على تدوير النقود، وكذلك محاربة التضخم عن طريق سعر الفائدة، بحيث يتم سحب النقود الموجودة في السوق.

وأشار أستاذ اقتصاديات التمويل بجامعة القاهرة، إلى أن فريق أردوغان المالي كان يحارب التضخم بطريقة مختلفة تماماً، وهي عن طريق تزويد المعروض من السلع والخدمات وبالتالي تقل الأسعار وينخفض التضخم، مضيفاً أن عودة أردوغان بسياساته الاقتصادية إلى "مرحلة ما قبل الانتخابات" يعتبر "مغامرة غير محسوبة" ولكنها قد تؤدي إلى نتائج سياسية قد يلجأ إليها للعودة إلى سياسته التقليدية في خفض التضخم عن طريق خفض سعر الفائدة، وليس برفع سعر الفائدة.

أموال ساخنة

وحول توصيات "دويتشه بنك" بشراء الليرة التركية والاستثمار في السندات المقومة بالعملة المحلية، أشار الصادي إلى أن تلك التوصيات تأتي في إطار الضغوط التي تمارسها مؤسسات التمويل الدولي على الاقتصاد التركي وغيره من الاقتصادات المشابهة، وما ينجم عنها من تراجع العملة المحلية، مع رفع سعر الفائدة، وبالتالي فالمستثمر الأجنبي يحصل على فرص كبيرة في عمليات الاستحواذ على الأصول المحلية.

وأكد الصادي أن الخطوة قد تشكل عامل جذب للمستثمر الأجنبي نظراً لتراجع قيمة الليرة، خاصة مع ارتفاع عائدة أصول الخزانة قصيرة الأجل، وهذا الأمر يشكل عامل جذب للأموال الساخنة، والتالي فإن توصيات المؤسسات الدولية تأتي من وجهة نظر المستثمر الأجنبي وليس المستثمر المحلي، وما يحصل سيؤدي إلى انخفاض قيمة الليرة، وبالتالي جذب الاستثمار الأجنبي، وقد يؤدي إلى إنعاش القطاع العقاري في تركيا.

يذكر أن دويتشه بنك أشار إلى أن العائد على الليرة سيصل إلى 10% في الأشهر المقبلة، مؤكدا أن تشديد السياسة النقدية سيخفف من الضغوط على الاحتياطيات الأجنبية في البلاد، وأن أهداف تركيا في مجال التضخم النقدي تبدو أكثر واقعية.

ومن جانب آخر، توقع دويتشه بنك أن يتجه البنك المركزي التركي نحو خفض أسعار الفائدة بشكل تدريجي بحلول نهاية العام الحالي أو ابتداء من مطلع عام 2025.

كان المركزي التركي رفع أسعار الفائدة يوم الخميس، وهو قرار مفاجئ قبل الانتخابات مباشرة يظهر الحاجة الملحة لدعم الليرة بعد عمليات البيع.

ورفعت لجنة السياسة النقدية بقيادة المحافظ فاتح كاراهان سعر إعادة الشراء لمدة أسبوع إلى 50% من 45%.

ولم يتوقع سوى "دويتشه بنك" و"غولدمان ساكس" سيناريو رفع أسعار الفائدة، بينما لم ير جميع الاقتصاديين الآخرين الذين شملهم استطلاع "بلومبرغ" أي تغيير.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.