خاص

هل أثبتت ارتفاعات أسعار النفط الأخيرة صحة سياسات "أوبك بلس"؟

أسعار النفط ارتفعت 12% منذ مطلع عام 2024

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

بعد بداية ضعيفة لأسعار النفط هذا العام يبدو أن سياسة الإنتاج التي تنتهجها "أوبك بلس" قد نجحت في اجتياز الامتحان. حيث أن تخفيضات الإنتاج التي فعّلها التحالف بقيادة السعودية تضافرت مع قوة أعلى من المتوقع من الطلب العالمي، دعمت الأسعار صعودا في الآونة الأخيرة إلى أعلى مستوياتها في 4 أشهر مسجلة ارتفاعا منذ مطلع العام بلغت نسبته 12%.

وتضافرت تلك العوامل لتترجم إلى سحب سريع من المخزونات العالمية بلغت وتيرته نحو 1.7 مليون برميل يوميا خلال شهر فبراير الماضي بحسب تقديرات بنك ستاندر تشارترد.

هذه الوقائع دفعت وكالة الطاقة الدولية هذا الشهر إلى عكس توقعاتها للسوق النفطية لهذا العام من فائض إلى عجز.

وتوقعت الوكالة بأن تخفيضات أوبك بلس ستنجح بامتصاص أي زيادة في الإنتاج من الأميركيتين هذا العام إلى جانب نمو قوي في الطلب العالمي على الوقود فاجأ الوكالة.

هذه المتغيرات الأخيرة دفعت عددا من البنوك والمؤسسات لزيادة توقعاتها لأسعار النفط لهذا العام. من أبرزها بنك جي بي مورغان الذي لا يستبعد وصول سعر برنت 100 دولار للبرميل في حال نفذت روسيا تعدها الأخير بتحويل تخفيضاتها من تخفيضات في الصادرات إلى تخفيضات في الإنتاج.

كل هذه الأمور تشير إلى أن اللجنة الوزارية لمتابعة اتفاق أوبك بلس والتي تجتمع الأسبوع المقبل لن توصي بأي تغيير في السياسة المنتهجة حاليا.

وسترجئ أي تعديل محتمل إلى اجتماع يونيو في فيينا. حيث تتباين التوقعات حول الخطوات بعد ذلك. وكالة الطاقة الدولية تعتقد بأنه في حال لم يتم تمديد التخفيضات الإضافية الطوعية في يونيو قد تشهد السوق النفطية النصف الثاني من العام فائضا في تلك الحالة.

في المقابل يرى بنك جي بي موغان بأن أوبك بلس في يونيو سيكون في موقع سيسمح لها بالبدء بزيادات تدريجية في الإنتاج للتخارج من التخفيضات الإضافية من دون الإضرار بتوازن السوق، كما أكدت أوبك بلس في بيانها الأخير مطلع الشهر.

لكن بغض النظر عن نتيجة اجتماع يونيو، فإنه من المؤكد أن سياسة أوبك بلس الحالية قد نجحت وبفعالية.

قال علي الريامي مدير عام تسويق النفط والغاز بوزارة الطاقة والمعادن بسلطنة عمان سابقا، إن قرار أوبك بلس بالخفض الطوعي يتعلق بخفض الإنتاج وليس التصدير.

وأضاف في مقابلة مع "العربية Business"، أن الضربات الأوكرانية على مصافي النفط في روسيا تدفع إلى خفض الإنتاج، وهو ما يتماشى مع تعدها في إطار تحالف أوبك بلس بخفض النفط.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.