خاص

فرص متزايدة لقطاع الطاقة السعودي ضمن رؤية 2030

المستهدفات الاستراتيجية تخلق فرصا استثمارية بمختلف مراحل سلاسل الإمداد

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

شهد قطاع الطاقة في السعودية تغيرات كبيرة خلال السنوات القليلة الماضية، تمثّلت في انخفاض حصة القطاع النفطي من الناتج المحلي أولا، والتوجه نحو الطاقات المتجددة ثانيا، وحققت المملكة إنجازات كبيرة في مجال محطات الطاقة الشمسية ومجال الاقتصاد الدائري للكربون.

وأصبح أول ما يتبادر إلى الأذهان عند الحديث عن رؤية المملكة 2030 هو جهود السعودية لتنويع الاقتصاد بعيدا عن النفط، لكن قطاع الطاقة يبقى من أكبر ممكني برامج الرؤية وبالوقت نفسه من أكثر المستفيدين منها.

وبينما تواصل السعودية التأكيد على أن أمن الطاقة، والنمو الاقتصادي، ومكافحة التغير المناخي هي الأسس الثلاثة لسياسة الطاقة في المملكة، استطاع القطاع الخاص التعرف على مواقع الفرص في الخارطة الجديدة.

وتعد محطة سكاكا هي الأولى من نوعها ضمن الاستراتيجية الوطنية للطاقة المتجددة التي تقود جهودها وزارة الطاقة حيث تولد المحطة الكهرباء من أشعة الشمس، عبر أكثر من 1.2 مليون لوحة شمسية تقام على مساحة 6.2 كيلومتر مربع، وتعد محطات سكاكا والشعيبة1 وسدير هي محطات للطاقة الشمسية في المملكة، إحداها من الأقل تكلفة في العالم والأخرى من بين الأكبر في العالم.

وتثبت التعرفة القياسية لإنتاج الطاقة في السعودية الميزة التنافسية لقطاع الطاقة المتجددة في المملكة في ظل الإطار التنظيمي الواضح والوضع الاقتصادي المستقر.

وقال العضو المنتدب لشركة أكواباور السعودية رعد السعدي، إن محطة "سدير" هى أحد أكبر محطات الطاقة الشمسية في العالم وأحد أقل أسعار التكلفة أيضا توفر الكهرباء لـ 185 ألف منزل في المملكة، وتوفر المحطة أكثر من 2.9 مليون طن من الانبعاثات الكربونية ويتم تشغيلها بالكامل عبر كوادر سعودية.

ومثل تبني السعودية وريادتها لمبادرة الاقتصاد الدائري للكربون أيضا فرصة استثمارية جديدة أمام القطاع الخاص، وسابك تعد من أوائل شركات الكيماويات العالمية التي تطبق مفهوم الاقتصاد الدائري للكربون، من خلال استثمارها في إنشاء أكبر مصنع في العالم لإعادة استخدام الكربون في تصنيع منتجات ذات قيمة عالية، والمشيّد في شركة (المتحدة) التابعة لها بمدينة الجبيل.

وقال مدير دراسات الطاقة في منظمة أوبك سابقا د.فيصل الفايق إن مفهوم الاقتصاد الدائري للكربون هو أن يتم إعادة تدوير الكربون وتخزينه واستخدامه في صناعات.

أضاف أنه بالرغم من أن المملكة العربية السعودية أحد أكبر منتجي الكهرباء في المنطقة إلا أنها أيضا لديها أكبر مرافق لتخزين وإعادة تدوير الكربون واستخدامه في الصناعات.

ولكن دور القطاع الخاص في قطاع الطاقة لا يقتصر على الشركات العملاقة فحسب، ففي ظل رؤية 2030، تم استحداث أطر تنظيمية جديدة لتحفيز شركات خدمات الطاقة وتسهيل تراخيصها.

وقال رعد السعدي إن رؤية المملكة 2030 كانت واضحة جدا من ناحية المستهدفات تشمل مستهدف الطاقة المتجددة وتنويع مزيج الطاقة والوصول إلى صافي صفر انبعاثات في عام 2060 ثم تشكيل منظومة وطنية متكاملة من ناحية المشتري الرئيس وشركات صندوق الاستثمارات العامة ومنظومة وطنية متكاملة ساهمت في تحفيز الاستثمار والتمويل المحلي والأجنبي.

وتستهدف رؤية 2030 إلى زيادة مساهمة مصادر الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة في المملكة بنسبة تفوق 50%، بدعم من الحكومة والقطاع الخاص بشكل سواء.

وقال الدكتور فيصل الفايق إن السعودية أحد أقل دول العالم في نسبة الانبعاثات الكربونية، لأنها تنتج نحو 50% من الكهرباء من الغاز النظيف ومستهدف في رؤية المملكة 2030 أن تنتج النسبة المتبقية من المصادر المتجددة.

وسيزيد تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي من الطلب على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وغيرها من مصادر الطاقة المتجددة، ما يشكل فرصا استثمارية لمختلف المراحل في سلاسل الإمداد.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.