بنوك

البنوك الفلسطينية مهددة بالانهيار إذا قطعت إسرائيل عنها الخدمات

إسرائيل قررت حجب عائدات الضرائب عن السلطة الفلسطينية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

تواجه البنوك الفلسطينية خطر الانهيار أو تعطل العديد من خدماتها المصرفية، وذلك في حال نفذت إسرائيل تهديدها وقطعت أية روابط مع هذه البنوك، وهو ما يجعلها غير قادرة على الوفاء بكثير من المهام بما في ذلك سداد المبالغ اللازمة لعمليات الاستيراد والتصدير التي يقوم بها الفلسطينيون في الضفة الغربية.

وجاء التهديد الاسرائيلي بمقاطعة النظام المصرفي الفلسطيني وقطع أية روابط مع البنوك الفلسطينية رداً على اعتراف ثلاثة دول أوروبية (النرويج وأيرلندا وإسبانيا) بفلسطين كدولة مستقلة، وهو ما أغضب تل أبيب ودفعها إلى استدعاء سفراء الدول الثلاثة وإبلاغهم احتجاجها الرسمي على الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

مجموعة السبع ستدعو إسرائيل للإبقاء على الروابط مع البنوك الفلسطينية

وقررت إسرائيل يوم الأربعاء الماضي حجب عائدات الضرائب عن السلطة الفلسطينية رداً على اعتراف الدول الأوروبية الثلاث بالدولة الفلسطينية، وهو ما سيؤدي إلى زيادة المتاعب الاقتصادية والمالية في المناطق الفلسطينية.

وحذرت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين إسرائيل من قطع العلاقات بين البنوك الفلسطينية والإسرائيلية، وقالت إن مثل هذه الخطوة ستزيد من زعزعة استقرار اقتصاد الضفة الغربية في وقت يواجه فيه الفلسطينيون بالفعل ظروفاً اقتصادية سيئة.

وقالت يلين: "إنني قلقة بشكل خاص إزاء تهديدات إسرائيل باتخاذ إجراءات من شأنها أن تؤدي إلى عزل البنوك الفلسطينية عن مراسلاتها الإسرائيلية".

وأضافت أن القنوات المصرفية كانت حاسمة في معالجة المعاملات التي تسمح باستيراد 8 مليارات دولار سنويا من الغذاء والوقود والكهرباء من إسرائيل و2 مليار دولار من الصادرات الفلسطينية.

وقال تقرير نشرته جريدة "نيويورك تايمز" الأميركية، واطلعت عليه "العربية Buisness"، إن الاقتصاد الفلسطيني يستخدم الشيكل الاسرائيلي، ويعتمد على البنوك الإسرائيلية في معالجة المعاملات المالية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الأمم المتحدة قولهم "إن فصل البنوك الفلسطينية عن إسرائيل سيقطعها بشكل أساسي عن النظام المصرفي العالمي ويشل الاقتصاد الفلسطيني".

وقال وزير المالية الاسرائيلي بتسلئيل سموتريش إنه أبلغ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنه لن يرسل بعد الآن عائدات الضرائب إلى السلطة الفلسطينية.

وكان الزعماء الإسرائيليون والفلسطينيون قد توصلوا في وقت سابق من هذا العام إلى اتفاق ينص على أن تحتفظ النرويج ببعض الإيرادات كأمانة حتى توافق إسرائيل على إمكانية إرسالها إلى الفلسطينيين، ويوم الأربعاء الماضي دعا سموتريش الحكومة الاسرائيلية إلى إلغاء هذا الاتفاق على الفور.

إلى ذلك، حذر مسؤولون غربيون من "كارثة اقتصادية" في الضفة الغربية المحتلة إذا لم تجدد إسرائيل "الإعفاء" الحيوي الذي تحتاجه البنوك الإسرائيلية للحفاظ على علاقاتها مع نظيراتها الفلسطينية.

ويسمح الإعفاء، الذي من المقرر أن ينتهي في الأول من تموز/ يوليو، بتنفيذ الخدمات الحيوية والرواتب المرتبطة بالسلطة الفلسطينية، ويسهل استيراد الضروريات مثل الغذاء والماء والكهرباء إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ونقل تقرير نشرته جريدة "فايننشال تايمز" البريطانية، واطلعت عليه "العربية Business"، عن ثلاثة مسؤولين غربيين قولهم إنه بدون تمديد الاعفاء فسوف تتوقف البنوك الإسرائيلية عن التعامل مع المؤسسات المالية الفلسطينية، وسيتوقف الاقتصاد الفلسطيني فعلياً بمرور الوقت.

وقال مسؤول أميركي: "النقطة التي نوضحها هو أنه لا ينبغي تهديد حصول الناس على الغذاء والكهرباء والمياه في لحظة كهذه، خاصة في الضفة الغربية". وأضاف أن عدم تجديد الاعفاء "سيضر ليس فقط بالمصالح الفلسطينية ولكن أيضاً بأمن واستقرار إسرائيل والمنطقة".

وقال مسؤولان غربيان إن واشنطن تقود الجهود الرامية إلى تجديد الإعفاء، وتطلب من الحلفاء ممارسة الضغط على حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وقال مسؤولون بريطانيون إن المملكة المتحدة تشعر بالقلق أيضاً بشأن هذه القضية.

وقال المسؤولون إنه من المتوقع مناقشة الأمر في الاجتماع المقبل لوزراء مالية مجموعة السبع هذا الأسبوع في إيطاليا.

وبينما يتاجر الاقتصاد الفلسطيني مع اقتصادات أخرى بعملات متعددة - وتستخدم عملات مثل الدينار الأردني على نطاق واسع في الضفة الغربية - فإن الاقتصاد يعمل رسمياً بالشيكل الإسرائيلي، ويجب على المؤسسات المالية الفلسطينية المرور عبر بنك إسرائيل والبنوك الإسرائيلية للوصول إلى الخارج.

وتمر ما يقرب من 8 مليارات دولار من التجارة بين إسرائيل والضفة الغربية عبر هذه القنوات كل عام، وفقاً لبيانات الحكومة الأميركية، ويشمل ذلك 2.3 مليار دولار من المدفوعات للغذاء، و540 مليون دولار للكهرباء، و145 مليون دولار لخدمات المياه والصرف الصحي.

ومن شأن خسارة الإعفاء أن يعيق بشدة قدرة السلطة الفلسطينية على العمل وسيشل النشاط الاقتصادي في الضفة الغربية المحتلة، التي يسعى الفلسطينيون إلى اعتبارها قلب دولتهم المستقبلية ولكنها تخضع للاحتلال العسكري الإسرائيلي منذ عام 1967، بحسب ما يقول تقرير "فايننشال تايمز".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.