خاص صفر زيادة في أموال المصريين!

ستاندرد تشارترد: نتوقع تراجع التضخم إلى 25% في الربع الأول من 2025

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

باتت أحاديث المصريين اليومية تستخدم مصطلحات سعرية كانت قاصرة على شريحة أصحاب الثروات، فالحديث اليوم عن سعر سلعة كسيارة مستعملة أو شقة في منطقة شعبية يتجاوز سعرها سبعة أرقام وأكثر أصبح مقبولا، وغير مثير للدهشة.

وأضافت معدلات التضخم المتراكمة خلال الأعوام القليلة الماضية في مصر "صفرا" زائدا أمام أغلب الأسعار، بل أحيانا أكثر من صفر، حيث إن الزيادة في قيمة أي من السلع أو الخدمات أصبح يتطلب مضاعفة القيمة السابقة لمرات من دون وجود منطقية في تعبير السعر عن قيمة السلعة أو الخدمة.

ولم تستثن معدلات التضخم أسعار أي من السلع من إضافة "صفر"، لتشتمل على الهواتف المحمولة والسيارات والشقق السكنية وحتى الخدمات مثل؛ مصروفات المدارس الخاصة، وفواتير الخدمات، ووصولا إلى أسعار الملابس والأطعمة.

من جانبها، علّقت أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة، عالية المهدي، قائلة إن معدلات التضخم المتفاقمة في مصر سرعت وتيرة الأسعار ونقلتها لاتجاه متصاعد على المواطنين بمختلف شرائحهم.

"غالبية المواطنين في مصر قوتهم الشرائية تراجعت بمعدلات كبيرة خلال العامين الماضيين، بسبب ارتفاعات التضخم وخفض قيمة الجنيه في نفس الوقت"، بحسب المهدي.

وفي نفس الوقت استبعدت المهدي الحاجة لرفع الأجور مرة أخرى حاليا، لما يحمله من آثار على التضخم وارتفاعات جديدة بالأسعار.

أشارت المهدي إلى أن الزيادات في الأسعار تسببت في تقليص شريحة الأثرياء في مصر والمتعاملين بالمليارات والملايين، مشيرة إلى أن هذه الشريحة من المواطنين محدودة والقياس يتم على الفئة الأكبر من المصريين.

التضخم السنوي في مدن مصر انخفض إلى 32.5% في أبريل من 33.3% في مارس، وفقا لأحدث بيانات من الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء.

وقالت الخبير الاقتصادي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان ببنك ستاندرد تشارترد، كارلا سليم، إن مصر عانت على مدى 3 أعوام مضت من مستويات تضخم كبيرة تجاوز معدلها التراكمي 70%.

وأضافت حاليا نتوقع تراجع هذه المستويات إلى 25% الربع الأولى من العام المقبل، وفي حال استمرار التدفقات من المحتمل أن ينحصر التضخم إلى 15% نهاية عام 2025.

في حين توقع بنك الاستثمار الأميركي غولدمان ساكس انخفاض معدل التضخم في مصر إلى نحو 22% على أساس سنوي بحلول نهاية العام الجاري، وذلك من تقديرات سابقة عند 20%.

وأضاف غولدمان ساكس أنه في 2025، يتوقع المزيد من الانكماش في الأسعار الناتجة عن تأثيرات مواتية بشكل كبير لمدة الأساس والمزيد من ضغوط الطلب المقيد على خلفية السياسة النقدية الجارية واتباع سياسة مالية أكثر تشددا في المدة المقبلة.

من جانبه قال أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة حساني محمد إن الموجات التضخمية في مصر أثرت على استهلاك الأسر في مصر، وذلك بعد ارتفاعات الأسعار غير المنطقية موازنة بمرتبات شريحة كبيرة من المواطنين.

وأوضح أنه بالتوازي مع قفزات الأسعار في الفترة الأخيرة أظهرت بعض الدراسات الميدانية خفض الكثير من الأسر استهلاكها من السلع؛ بسبب الأزمة الحالية.

وأشار إلى أن التراجع في الاستهلاك شمل السلع الغذائية وغير الغذائية، كما أن العديد من الأسر غيرت أنماط الشراء من حيث المخزون والكميات.

وأوضح أنه نتيجة حالة اللايقين في الوضع الاقتصادي العالمي والمحلي، أدى ذلك إلى لجوء الأسر ذات الدخل المرتفع إلى الاحتفاظ بقدر كبير من المدخرات والتحوط -على سبيل المثال- باكتناز الذهب أو التوجه لشراء العقارات، وهو ما يؤثر على حجم السيولة المتاحة بدورة الأعمال.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.