اقتصاد إسرائيل

إسرائيليون يواجهون خطر تعطل أعمالهم واستثماراتهم في أميركا

تشديد سلطات الهجرة الأميركية لإجراءات منح التأشيرات أو الإقامات الدائمة للإسرائيليين

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

يواجه الكثير من الإسرائيليين مخاطر بأن تتعطل أعمالهم أو استثماراتهم في الولايات المتحدة، وذلك بسبب تشديد سلطات الهجرة الأميركية لإجراءات منح التأشيرات أو الإقامات الدائمة (البطاقة الخضراء) للإسرائيليين.

يبدو أن السبب وراء ذلك هو الحرب في غزة، حيث يتم التحقيق مع بعض الإسرائيليين المتقدمين بطلبات للإقامة حول ما إذا كانوا قد خدموا في الجيش الإسرائيلي وطبيعة خدمتهم السابقة.

وقد يؤدي رفض منح التأشيرة الأميركية لبعض الأسرائيليين أو رفض منحهم الإقامة الدائمة إلى تعطيل أعمالهم أو فقدان وظائفهم أو تعرقل استثماراتهم داخل الولايات المتحدة.

وبحسب تحقيق نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، واطلعت عليه "العربية.نت"، فإن "الولايات المتحدة تسأل الإسرائيليين المتقدمين للحصول على البطاقة الخضراء عما إذا كانوا قد ارتكبوا جرائم حرب".

وخلص التحقيق إلى أن "المتقدمين الإسرائيليين للحصول على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة أصبحوا يخضعون حالياً لتحقيق معمق فيما يتعلق بخدمتهم في الجيش، بما في ذلك مهارات استخدام الأسلحة والمتفجرات".

وقال أحد الإسرائيليين الذين خضعوا للتحقيق: "شعرتُ أن الأسئلة منسوخة من مكتب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي".

وتشير "يديعوت أحرونوت" إلى أن الشاب الإسرائيلي يوفال، هو أحد كبار المديرين في شركة للتكنولوجيا الفائقة في وادي السيليكون بالولايات المتحدة، وكان سعيداً بتلقي رسالة من دائرة الهجرة الأميركية الأسبوع الماضي بخصوص طلبه للحصول على البطاقة الخضراء، والتي تمنح وضع الإقامة الدائمة. ومع ذلك، كان محتوى الرسالة مفاجئاً بالنسبة له، حيث جاء في الرسالة: "في نموذج الطلب الخاص بك، ذكرتَ أنك خدمت في الجيش الإسرائيلي بين عامي 2005 و2008. ويجب عليك تزويدنا بمعلومات إضافية حول خدمتك العسكرية حتى نتمكن من اتخاذ قرار نهائي بشأن قضيتك".

وتابعت الرسالة: "يجب عليك تقديم شهادة خطية تصف خدمتك العسكرية، وكجزء من هذه الإفادة، يجب الإجابة على الأسئلة التالية: هل شاركت كمقاتل في معارك أثناء خدمتك العسكرية؟ إذا كان الأمر كذلك، يرجى وصف نشاطك/دورك في هذه المعارك؛ هل كنت تقود الجنود في الجيش؟ إذا كانت الإجابة بنعم يرجى وصف جوانب قيادتك، هل سبق لك أن قمت بحراسة (أو أمرت الآخرين بحراسة) المعتقلين، هل استخدمت المتفجرات أثناء خدمتك العسكرية؟ إذا كان الأمر كذلك، قم بتفصيل أنواع الأسلحة أو المتفجرات التي تدربت عليها".

ويقول التحقيق الصحافي إن يوفال يواجه خطر الترحيل من الأراضي الأميركية إذا لم يقدم الإفادة الخطية مع الإجابات في غضون 87 يوماً.

ووفقاً للمحامي ليام شوارتز، رئيس قسم العمل وهجرة الشركات في مكتب المحاماة "غولدفارب سليغمان" ومقره تل أبيب، فإن هيئة الهجرة الأميركية تطبق الآن سياسة جديدة على الإسرائيليين، والتي بموجبها يجب استجوابهم بشأن خدمتهم العسكرية، سواء في الحاضر أو الماضي.

وأضاف شوارتز إن "التحقيق الذي يسعى للحصول على توضيحات حول كيف ومتى ولماذا تم استخدام الأسلحة أو المتفجرات ضد شخص آخر يهدف إلى فهم ما إذا كنت قد ارتكبت جرائم حرب. ويهدف السؤال المتعلق باحتجاز المعتقلين إلى "القبض" على الأفراد العسكريين وضباط الشرطة الذين شاركوا في الاعتقالات في الضفة الغربية، كما أن السلطات الأميركية قد تستخدم أيضاً المعلومات حول المشاركة كمقاتل في المعارك لغرض صياغة موقفها فيما يتعلق بالأعمال التي تُعرف بأنها إبادة جماعية".

وتابع شوارتز: "تتمتع هيئة الهجرة الأميركية بسلطة إصدار تصاريح للمواطنين الأجانب، سواء كانوا عمالاً أو طلاباً أو أزواج أميركيين. إن السياسة الجديدة لهيئة الهجرة مثيرة للقلق للغاية وقد يكون تأثيرها على الإسرائيليين واسعاً في المجالات مثل الانتقال للعمل والدراسات الأكاديمية ولم شمل الأسرة".

ويقول التحقيق الصحافي إن أولئك الذين يتقدمون للحصول على تأشيرات في سفارات الولايات المتحدة خارج إسرائيل قد يتعرضون أيضًا لتجربة غير سارة، حيث تقول ريفيتال، التي سافرت إلى أوروبا في فبراير الماضي بعد أربعة أشهر من الخدمة الاحتياطية في الجيش الإسرائيلي، إنها قررت مواصلة الرحلة الى الولايات المتحدة وتقدمت بطلب للحصول على تأشيرة سياحية في قنصلية الولايات المتحدة في أوروبا الغربية وخضعت للمقابلة.

وتقول ريفيتال: "كنتُ في مقابلة استمرت أكثر من نصف ساعة، وكانت جميع الأسئلة تتعلق بخدمتي القتالية.. كان القائم بإجراء المقابلة مهتماً جداً بتدريبي ومهاراتي في الأسلحة والمتفجرات، وأراد أن يعرف تفاصيل حول الاحتياطيات في غزة. وفي النهاية، غادر الرجل نافذة الخدمة لمدة 10 دقائق تقريباً، ثم عاد وسلّمني جواز سفري، وقال: "أنت غير مؤهل للحصول على تأشيرة اليوم.. وأغلق ستائر النوافذ".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.