اقتصاد بريطانيا

الانتخابات البريطانية تلقي بظلالها على الجنيه الإسترليني

العملة الرابعة الأكثر تداولا في العالم بعد الدولار واليورو والين

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

بدأت الانتخابات البريطانية تلقي بظلالها على الجنيه الإسترليني، لكن مستقبل العملة يتوقف على السياسة الاقتصادية والمالية للحزب الذي ستكون الانتخابات لصالحه، سواء حزب العمال أو حزب المحافظين.

وترجح الاستطلاعات فوز حزب العمال الذي يسعى للحفاظ على ثقة المستثمرين من خلال معالجة التحديات الاقتصادية التي تزايدت خلال فترة حكم حزب المحافظين.

ووصلت نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي إلى أعلى مستوى لها منذ 63 عامًا، فيما شهدت الاستثمارات الأجنبية تراجعا كبيرا، وهو الأمر الذي يحتم لجوء الحكومة الجديدة إلى رفع الضرائب أو زيادة الاقتراض.

وفي ظل هذه الأوضاع، يتوقع الاقتصاديون أن يشهد الجنيه الإسترليني تقلبات عديدة لحين استقرار الاقتصاد.

وعلى الرغم من ذلك، فإن الجنيه الإسترليني من أفضل العملات الرئيسية أداء مقابل الدولار هذا العام على الرغم من تسجيله بعض التراجعات مقابل العملة الأميركية منذ مطلع السنة.

كما أنه مرتفع بنحو 18% من أدنى مستوياته على الإطلاق سجلها في 26 سبتمبر 2022 عند 1.0689، ويقف الجنيه الإسترليني عند أعلى مستوياتها في عامين مقابل اليورو.

ويأتي أداء الجنيه الإسترليني وسط توقعات بأن بنك إنجلترا سيكون حذرا في خفض أسعار الفائدة وآمال بأن فوز حزب العمال المعارض في انتخابات 4 يوليو سوف يجلب معه فترة استقرار سياسي واقتصادي أكبر.

ويلعب الجنيه الإسترليني دورا مهما أيضا في أسواق الصرف التي تشهد تداولات بـ 7.5 تريليون دولار يوميا. وهو العملة الرابعة الأكثر تداولا في العالم بعد الدولار واليورو والين لتكون بريطانيا من أهم المراكز لأسواق الصرف عالميا بحصة 38% من هذه السوق، وفقًا لتقديرات بنك التسويات الدولية.

ويأتي الجنيه الإسترليني في المرتبة الثالثة عالميا ضمن نظام المدفوعات العالمية من حيث القيمة بحسب بيانات؛ إذ تستحوذ المعاملات بالإسترليني على حصة 6.8% من نظام المدفوعات العالمية مقابل حصة 47% للدولار وحصة 23% لليورو.

وفيما يتعلق بالعملات الاحتياطية، فيمثل الجنيه الإسترليني 5% من الاحتياطيات العالمية، بحسب صندوق النقد الدولي وهي حصة مستقرة منذ 20 سنة.

وكان الجنيه الإسترليني العملة المسيطرة عالميا في التجارة العالمية خلال القرنين التاسع عشر والعشرين، لكنه فقد مكانته لصالح الدولار بعد الحرب العالمية الأولى.

مستقبل الإسترليني

وفي تعليقات للمؤسسات المالية العالمية على مستقبل الإسترليني؛ قالت مؤسسة "Monex Europe" إن تجار العملة متفائلون بشأن الجنيه الإسترليني على المدى القصير، لأن الموارد المالية الحكومية لن تمنح حزب العمال أي فرصة للإفراط في الإنفاق، فيما حذرت "Pictet" من اتباع حزب العمال سيناريو الاستثمارات الضخمة لأنه سيكون له عواقب تضخمية ويؤثر سلباً على أسواق السندات والجنيه الإسترليني.

بدورها، قالت "TS Lombard" إنه حال أدت سياسة حزب العمال إلى ضغوط على الخدمات العامة، قد ينجرف الناخبون الغاضبون نحو الأحزاب الشعبوية، ما قد يؤدي إلى إحباط الآمال في إعادة بناء الروابط التجارية بين المملكة المتحدة وأوروبا.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.