خاص الفجوة بالأرقام.. مصر تعود لاستيراد الغاز المسال بمليارات الدولارات

800 مليون قدم مكعب فجوة بين إنتاج واستهلاك الغاز

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

عادت مصر لاستيراد الغاز المسال من الأسواق العالمية، بعد أن أصبح الاستيراد من إسرائيل غير كافٍ لسد النقص.

ويصل حجم إنتاج مصر من الغاز إلى نحو 5 مليارات قدم مكعب حالياً، وتستورد من إسرائيل نحو مليار قدم مكعب يوميا، في حين يتراوح الاستهلاك بين 6.7 إلى 6.8 مليار قدم مكعب يوميا.

وتقارب الفجوة نحو 800 مليون قدم مكعب، ولا إمكانية لسدها إلا عبر استيراد الغاز المسال، وإلا فإن انقطاعات الكهرباء ستتواصل، وستواجه المصانع المزيد من النقص في الإمدادات.

ووصلت مصر إلى الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي عام 2018 بعد بدء الإنتاج من حقل ظهر، ووصلت إلى أعلى معدلات إنتاج الغاز عام 2020/2021 حين سجلت إنتاج 7.2 مليار قدم مكعب يوميا ووصل إنتاج حقل ظهر إلى نحو 3 مليارات قدم مكعبة يوميا.

في تلك الفترة، بدأت مصر باستيراد الغاز من إسرائيل عام 2020، لكن ليس للاستهلاك المحلي، بل لتحويله إلى غاز مسال في محطتي إدكو ودمياط، بهدف إعادة التصدير إلى أوروبا.

وبالفعل، سجلت مصر طفرة في الصادرات حيث ارتفعت قيمة صادرات الغاز الطبيعي في 2022 إلى نحو 8.4 مليار دولار، مقارنة بنحو 3.5 مليار دولار في العام السابق.

وساهم ارتفاع أسعار الغاز بعد الحرب الأوكرانية في هذه الطفرة في قيمة الصادرات.

ولكن فجأة انخفض الإنتاج من حقل ظهر بمقدار الثلث تقريباً ليصل إلى 1.9 مليار قدم مكعب يومياً حالياً، وكذلك تراجع الإنتاج من الحقول المصرية أخرى، ما اضطر مصر إلى تحويل الغاز المستورد من إسرائيل إلى الاستهلاك المحلي، وبدأ التصدير يتراجع إلى أن توقف تماماً.

وكان هذا أحد أسباب أزمة السيولة الدولارية التي ظهرت عام 2023.

وتفاقمت الأزمة بسبب توقف الحكومة عن سداد مستحقات الشركاء الأجانب، وهذه وفقا للخبراء تؤثر سلبيا على التزام الشركاء بضخ استثمارات في الاكتشافات الجديدة ما أثر سلباً على الإنتاج.

بعد صفقة رأس الحكمة تحركت مصر لسداد مستحقات الأجانب والبداية بسداد نحو 1.5 مليار دولار تمثل نحو 20% من المستحقات كما أعلنت الحكومة عن البدء في سداد 20% إضافية.. وهذه خطوة في الطريق الصحيح ستحسّن الإنتاج مستقبلاً، ولكن تبقى المشكلة في تكلفة استيراد الغاز المسال.

ودبرت مصر 1.2 مليار دولار لاستيراد الغاز المسال والمازوت لوقف انقطاعات الكهرباء خلال شهور الصيف، إلا أن التكلفة مرتفعة خاصة مع ارتفاع أسعار الغاز المسال في السوق الفورية حالياً، لتصل إلى 12.6 دولار لكل مليون وحدة حرارية ويضاف اليها مصاريف التغويز والنقل لتصل التكلفة تقريبا إلى 14.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية، في حين تحصل الكهرباء على الغاز بسعر 3 دولارات والأسمدة بـ 5.75 دولار والأسمنت 12 دولاراً و4.5 للصناعات الغذائية، وبالفعل تتحمل الفارق وزارة المالية.

وحول ما إذا كانت مصر ستصل إلى الاكتفاء الذاتي مجددا من الغاز الطبيعي، فإن حقول الغاز الجديدة تجري تنميتها من قبل شركات عالمية ولكن لا بد من الانتظام في سداد مستحقات الأجانب للاستمرار في ضخ الاستثمارات في هذه الحقول ولكن لا يمكن التنبؤ بالوقت اللازم للوصول لنقطة التوازن بين الإنتاج والاستهلاك مرة أخرى.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.