ماذا تريد مصر من صندوق النقد الدولي بشأن برنامجها التمويلي؟
توقعات بتجاوب الصندوق مع المطالب المصرية
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
قال رئيس الجمعية المصرية للأوراق المالية، محمد ماهر، إن تصريح مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغيفا، بضرورة إتمام الإصلاحات الاقتصادية بسرعة ولكن دائما في التفاوض مع الصندوق توجد طريقتان للعمل الأولى "العلاج بالصدمة- shock Therapy"، والثانية "العلاج السلس - smooth Therapy".
وتابع في مقابلة مع "العربية Business" أن الطريقة الثانية المتبعة مع مصر حيث تم تنفيذ برنامج تمويلي مع صندوق النقد الدولي على مرحلتين في 2017 و2023، وتم وضع مستهدفات لتحرير أسعار الوقود والطاقة وأسعار المواد التموينية وتحويلها إلى دعم نقدي وليس عيني والأمور تسير بطريقة سليمة، لكن طبعا الآثار الاجتماعية عنيفة وتؤثر على محدودي الدخل بقوة.
وأشار إلى ارتفاع أسعار الوقود 3 مرات وكان لها تأثير مباشر على تكلفة النقل وبالتالي على أسعار السلع ما يؤدي إلى مزيد من التضخم وتكلفة إضافية على محدودي الدخل بدرجة كبيرة.
وقال إن الدولة تحاول جاهدة على مدار سبع سنوات أنها تمتص الأثار الاجتماعية للإصلاح الاقتصادي، وتعمل على عدة دورات من زيادة الأجور لموظفي الدولة، ولكن القطاع الخاص ليس لديه نفس المرونة في موضوع الأجور حيث يقدم بعض الزيادات في الأجور ولكن ليس بنفس النسبة،لأن تكلفة زيادة الوقود في المنشآت الصناعية تؤثر مباشرة على أسعار السلع وبالتالي دخل الموظفين أو العمال صار محدودا والقدرة على الشراء تقل بدرجة كبيرة.
وتوقع أن يبدى صندوق النقد الدولي بعض التجاوب في مفاوضات مصر معه بشأن برنامجها التمويلي، متوقعا أن الإجراء الأكثر ملائمة لمصر هو زيادة مدة البرنامج ما يتيح مزيدا من المرونة في التطبيق، مشيرا إلى إمكانية أن يساهم الصندوق في مد أجل الاستحقاقات الخاصة به على مصر وتخفيف عبء الفائدة.