استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
أدى ارتفاع الدولار الأميركي بالتزامن مع موجة من "الأخبار السيئة" إلى أكبر موجة بيع لعملات الأسواق الناشئة منذ المراحل الأولى من حملة رفع أسعار الفائدة التي شنها بنك الاحتياطي الفيدرالي قبل عامين، وهو ما تسبب بأكبر هبوط لهذه العملات خلال هذه الفترة.
وانخفض مؤشر "جي بي مورجان" لعملات الأسواق الناشئة بأكثر من 5% على مدى الشهرين ونصف الماضيين، مما يضعه على مسار أكبر انخفاض ربع سنوي له منذ سبتمبر 2022.
وكان الدولار الأميركي في حالة ارتفاع منذ أواخر سبتمبر الماضي باعتباره أحد أبرز "صفقات ترامب"، مدفوعة بالتوقعات بأن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب سيفرض تعريفات تجارية شاملة ويخفف السياسة المالية عندما يتولى منصبه الشهر المقبل.
ونقل تقرير نشرته جريدة "فايننشال تايمز" واطلعت عليه "العربية business" عن بول ماكنمارا، المدير الرئيس لسندات وعملات الأسواق الناشئة في شركة الصناديق (GAM) قوله إن "الدولار هو المحرك الرئيس للضعف في عملات الأسواق الناشئة".
وكان ترامب أعلن الشهر الماضي أنه سيفرض رسوماً بنسبة 25% على جميع الواردات من المكسيك وكندا، بالإضافة إلى 10% إضافية على السلع الصينية، وانخفض البيزو المكسيكي بنسبة 2.1% هذا الربع، في حين انخفض الرنمينبي الصيني الخارجي بنسبة 3.7%.
وعلى نطاق أوسع، انخفض الراند الجنوب إفريقي - الذي يُنظر إليه عادةً على أنه وكيل للأسعار في جميع الأسواق الناشئة لأنه أسهل في التداول من العملات الأخرى - بنحو 2.4% منذ نهاية سبتمبر.
وعندما يتم احتساب الفائدة المكتسبة من الاحتفاظ بالأصول بعملة محلية في عائدات النقد الأجنبي، فإن عملات البلدان التي يعتبرها المستثمرون محفوفة بالمخاطر للغاية، مثل تركيا والأرجنتين، كانت وحدها في المنطقة الخضراء للمستثمرين هذا الربع.
كما أثر اتساع نطاق عمليات البيع بعد الانتخابات على ما يسمى بـ"تجارة الحمل"، عندما يقترض المستثمرون بعملات ذات أسعار فائدة أقل مثل الدولار أو الين لشراء عملات الأسواق الناشئة ذات العائد الأعلى.
وكانت آخر مرة سجلت فيها عملات الأسواق الناشئة انخفاضا ربع سنوي بهذا الحجم في عام 2022، عندما شدد بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي السياسة النقدية للحد من التضخم الجامح. ومع ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية، فرضت الفجوة المتزايدة الاتساع مع أسعار الفائدة في الأسواق الناشئة ضغوطاً على عملات تلك البلدان.
ويضع الانخفاض الأخير مقياس عملات الأسواق الناشئة التابع لبنك "جي بي مورجان" على مساره نحو الانخفاض السنوي السابع على التوالي.
وقال المحللون إن ضعف البيزو المكسيكي يمكن أن يُعزى إلى حد كبير إلى تطورات التعريفات الجمركية، لكنهم أضافوا أن الصورة أكثر تعقيداً بالنسبة لعدد من عملات الأسواق الناشئة الأخرى، حيث يتعرض بعضها أيضا لضغوط من تحديات خاصة بكل بلد، بحسب تقرير "فايننشال تايمز".
وقال تييري ويزمان، استراتيجي الصرف الأجنبي العالمي والأسعار في ماكواري: "كان هناك تلاقي للأخبار السيئة في الأسواق الناشئة".
وسلط ويزمان الضوء على الصين، مشيراً إلى "المخاوف بشأن الركود في الاقتصاد المحلي واحتمال استمرار البنك المركزي في تخفيف السياسة النقدية".
وانخفضت العائدات على سندات الصين القياسية لأجل 10 سنوات إلى أقل من 2% إلى أدنى مستوى لها في 22 عاماً، حيث راهن المتداولون على أن البنك المركزي سيخفض أسعار الفائدة بشكل أكبر للمساعدة في تحفيز النمو.
-
"تريدر الأميركية": مكانة الدولار ليست في خطر والذهب سيشهد هذا المستوى
قال إن مجموعة بريكس لا تريد عملة أخرى غير الدولار حالياً
قصص اقتصادية -
روسيا: تآكل الدولار الأميركي آخذ في الازدياد
الكرملين: الدولار يفقد جاذبيته كعملة احتياطية لعدد من البلدان
اقتصاد -
خبير للعربية: العوامل الاقتصادية الحالية تصب في صالح قوة الدولار الأميركي
قال سام حيدر مدير مخاطر الأسواق المالية في شركة ABN AMRO Clearing، إن توقعات ...
جرس الإغلاق