الأسواق العالمية

صناديق التحوط تواجه تدقيقاً جديداً وسط مخاوف انفجار أزمة مالية

مجلس الاستقرار المالي يعمل على إنشاء فريق لكشف الأزمات استباقياً من "بنوك الظل"

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

يعمل مجلس الاستقرار المالي -هيئة الرقابة على الاستقرار المالي الأعلى في العالم- على إنشاء فريق عمل مخصص لكشف المجالات التي قد تؤدي فيها "بنوك الظل" إلى إشعال أزمة أوسع نطاقاً.

قال كلاس نوت، محافظ البنك الوطني الهولندي، إن تجارة المناقلة "Carry Trade" والتي تشتهر بالأموال الساخنة، التي يستخدمها المستثمرون لوضع رهانات بالديون على أسعار الفائدة، وفروق أسعار الفائدة، وهي رهان شائع يستخدم الرافعة المالية لاستغلال الفروقات في الأسعار في أسواق السندات الحكومية، "مثالان ممتازان" للمجالات التي يمكن أن يركز عليها مجلس الاستقرار المالي.

وقال عن فريق العمل الذي سيتم إطلاقه قريباً: "هذه هي المجالات التي توجد فيها إمكانية لتراكم الكثير من الديون وبسرعة كبيرة أيضاً".

لقد أدت الصعوبات التي واجهتها عملية رسم خريطة للأنشطة المصرفية الموازية، والتي تشمل صناديق التحوط وشركات التأمين وصناديق الاستثمار، إلى دفع مجلس الاستقرار المالي إلى تركيز جهوده في المجالات التي تشكل فيها المخاطر أعلى مستوياتها. وفي وقت سابق من هذا الشهر، وجد تقرير صادر عن هيئة الأوراق المالية والأسواق الأوروبية أن مجموعة من صناديق التحوط كانت تستخدم رافعة مالية تعادل 18 ضعف في رهانات السوق التي بلغ مجموعها 220 مليار دولار، وهو ما يسلط الضوء على المخاطر التي قد تشكلها على الاستقرار المالي، وفق ما ذكرته "بلومبرغ"، واطلعت عليه "العربية Business".

تجارة المراجحة في أسعار الفائدة، التي اشتهرت بمراهنات تريليون دولار على سندات الخزانة الأميركية وأثارت قلق الجهات التنظيمية، أصبحت الآن تحظى بشعبية متزايدة في الصين. والواقع أن الربح على كل رهان مهما كان ضئيل، يشجع المتداولين الذين يسعون إلى تحقيق مكاسب كبيرة على زيادة الاقتراض، وهو ما قد يزيد من خطر الانفجارات عندما تهز أحداث غير متوقعة الأسواق.

وفي الوقت نفسه، أصبح هذا النوع من التداولات محفوف بالمخاطر على نحو متزايد مع دفع السياسات الاقتصادية غير المتوقعة للولايات المتحدة إلى التقلبات. ففي أغسطس الماضي، اضطرت صناديق التحوط التي باعت الين الياباني على المكشوف واستثمرت في العقود الآجلة للأسهم الأميركية إلى إغلاق مراكزها بعد تلقيها طلبات هامش متزايدة خلال نوبة من الاضطرابات في السوق.

المبيعات القسرية في فترات مثل هذه يمكن أن تؤدي إلى تفاقم الخسائر، مع التأثيرات غير المباشرة على النظام المصرفي.

لقد أحبطت جهود مجلس الاستقرار المالي لجمع المزيد من البيانات حول المؤسسات المالية غير المصرفية، بسبب العقبات في تحديد ما كان موجوداً بالفعل عبر عدد لا يحصى من الهيئات التنظيمية التي تشرف على المؤسسات المالية غير المصرفية، وما يمكن الحصول عليه، وما يمكن مشاركته.

وقال نوت إن الخطوة الأولى ستكون ضمان حصول المشرفين المحليين على البيانات اللازمة لفهم مخاطر الاستقرار المالي المحتملة من هذه الأنواع من الأنشطة، لأن التحليل الأولي أظهر أن "الكثير من البيانات" إما لم تكن متاحة للجهات التنظيمية على الإطلاق، أو متاحة بشكل رجعي.

وبعد ذلك، يمكن لمجلس الاستقرار المالي "مناقشة إلى أي مدى يجب مشاركة البيانات بين السلطات الدولية"، و"ما إذا كان يجب أن يكون تبادل البيانات موجوداً فقط في حالة الأزمة أو ما إذا كان يجب أن تكون هناك أشكال أكثر انتظاماً".

وقال نوت عن طموحات مجلس الأمن الفيدرالي على المدى القصير: "نأمل أن نحقق الكثير من التقدم في عام 2025، وهذا أمر مؤكد". وأضاف أن فريق العمل الذي سيتم الإعلان عنه قريباً سيكون له "رئيس قوي"، دون أن يكون أكثر تحديداً.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.