وارن بافيت

على خطى بافيت..صناديق الاستثمار تتخارج من الأسهم الأميركية

ارتفاع صافي خفض مراكز الأسهم من 17% إلى 23%

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

شهدت ثقة مديري الصناديق الاستثمارية تراجعًا حادًا، متأثرة بتقلبات سوق الأسهم الأميركية، حيث كشف مسح شهري أجراه "بنك أوف أميركا" عن ثاني أسوأ انخفاض في توقعات النمو العالمي منذ بدء الاستطلاع في عام 1994، إضافة إلى أكبر تراجع في تخصيص الاستثمارات للأسهم الأميركية.

وأظهرت النتائج أن المستثمرين عمدوا إلى بيع الأسهم بكثافة، مما ساهم في الحركة التصحيحية التي شهدتها السوق مؤخراً، حيث لجأوا إلى السيولة النقدية، في خطوة مشابهة لما قام به المستثمر الأميركي الشهير، وارن بافيت، الذي راكم احتياطيات نقدية قياسية بلغت 334 مليار دولار، بحسب ما نقلته مجلة "Fortune" واطلعت عليه "العربية Business".

ورغم التشاؤم السائد، أشار محللو "بنك أوف أميركا" إلى أن سرعة التصحيح وحجمه قد يكونان مؤشرين إيجابيين للأسواق على المدى القريب.

تفاقمت المخاوف بين المستثمرين نتيجة سياسات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، التجارية المتقلبة، خاصة التهديدات المتكررة بفرض رسوم جمركية جديدة.

ووفقًا للاستطلاع، ارتفعت نسبة من يتوقعون تراجع الاقتصاد العالمي خلال العام المقبل من 2% في فبراير/شباط إلى 44% في مارس/آذار، في ثاني أسوأ انخفاض شهري لتوقعات النمو بعد مارس/آذار 2020، حين ضربت جائحة كوفيد-19 الأسواق المالية.

وأصبح الخوف من ركود ناتج عن الحروب التجارية هو أكبر تهديد يواجه السوق، متجاوزًا حتى المخاوف من التضخم ورفع أسعار الفائدة. كما أعرب أكثر من 70% من المستثمرين عن توقعهم لحدوث ركود تضخمي، أي تباطؤ النمو الاقتصادي بالتزامن مع ارتفاع التضخم، رغم أن أياً منهم لا يتوقع ركودًا اقتصاديًا حقيقيًا حتى الآن.

فرصة للشراء وسط التشاؤم؟

ورغم الأجواء السلبية، يرى بعض المحللين أن هذا التشاؤم المفرط قد يشير إلى فرصة للشراء، حيث ارتفع متوسط المخصصات النقدية لمديري الصناديق إلى 4.1%، ما أوقف "إشارة البيع" التي يعتمدها "بنك أوف أميركا"، والتي تدل على أن الوقت قد يكون مناسبًا لدخول السوق.

كما أن الحركة التصحيحية في الأسواق بدأت في التلاشي، إذ أغلق مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" الأسبوع الماضي على ارتفاع لأول مرة منذ شهر. وارتفعت الآمال يوم الاثنين بعدما ترددت أنباء عن أن الرسوم الجمركية الجديدة، المقرر إعلانها في الثاني من إبريل/نيسان، ستكون أقل حدة مما كان متوقعًا، مما دفع السوق إلى الصعود بنسبة 1.5%.

تحولات كبرى في استراتيجيات المستثمرين

اللافت في نتائج المسح هو التحول الواضح في مواقف مديري الصناديق تجاه الأسهم الأميركية، حيث ارتفع صافي المستثمرين الذين يخفضون مراكز الأسهم الأميركية من 17% الشهر الماضي إلى 23% حاليًا، في أكبر تغيير في تاريخ الاستطلاع.

في المقابل، تزايدت التوقعات الإيجابية تجاه الاقتصاد الصيني، ما يشير إلى أن المستثمرين بدأوا يرون فرصًا أكبر في الأسواق الناشئة مقارنة بالولايات المتحدة. ومع ذلك، لا يزال المستثمرون يؤمنون بأن الاحتياطي الفيدرالي سيتمكن من تحقيق "هبوط سلس" عبر خفض التضخم دون التسبب في ركود، ويتوقعون أن يخفض البنك المركزي أسعار الفائدة مرتين أو ثلاث مرات هذا العام.

في ظل هذه التطورات، يبقى السؤال الأهم: هل تستعيد الأسواق ثقتها، أم أن المخاوف بشأن الركود والحروب التجارية ستواصل الضغط على وول ستريت في الأشهر المقبلة؟

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.