رسوم جمركية

اقتصاد الظل في زمن الحرب التجارية.. الصين تتحايل على الرسوم الأميركية عبر فيتنام

الاستثمار الأجنبي المباشر في فيتنام شهد ارتفاعاً في السنوات الأخيرة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

رغم أن الصين ردت على الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ودخلت في حرب تجارية مع الولايات المتحدة، إلا أنها على الرغم من ذلك يبدو أنها بدأت العثور على طرق من أجل التعايش مع الرسوم الجمركية المرتفعة والتي تهدد الكثير من صناعاتها.

وكشف تقرير نشرته شبكة "CNBC" الأميركية، واطلعت عليه "العربية Business"، أن الصين استطاعت استغلال فيتنام من أجل التحايل على الإجراءات الأميركية والتغلب على الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة.

وشهد الاستثمار الأجنبي المباشر في فيتنام ارتفاعاً في السنوات الأخيرة، حيث تسعى الشركات إلى إيجاد سبل لإدارة المخاطر الناجمة عن الإنتاج في الصين.

ووفقاً لسجلات البنك الدولي التي تعود إلى عام 1970 فقد تلقت فيتنام ما يقارب 18.5 مليار دولار من صافي الاستثمار الأجنبي المباشر.

ودخل معدل الرسوم الجمركية "التبادلية" الذي فرضه الرئيس دونالد ترامب والبالغ 46% على السلع المستوردة إلى الولايات المتحدة من فيتنام حيز التنفيذ لفترة وجيزة في التاسع من أبريل الحالي، لكن وفي وقت لاحق من ذلك اليوم أعاد ترامب ضبط معدلات الرسوم الجمركية على المنتجات من دول مثل فيتنام إلى 10% فقط، وهو ما يجعلها طريقاً محتملاً لتغلب الصين على القيود التجارية الأميركية، حيث قد تصبح ممراً للمنتجات الصينية الذاهبة إلى السوق الأميركي.

وقال توان تشو، مدير البرامج المساعد في جامعة (RMIT) الفيتنامية: "فيتنام معرضة للخطر بشدة".

وتستند معدلات التعريفات الجمركية المرتفعة المحتملة لفيتنام، جزئياً، إلى فائضها التجاري مع الولايات المتحدة، وفقاً لكولين هندريكس، الزميل البارز في معهد بيترسون للاقتصاد الدولي، حيث بلغ فائض فيتنام التجاري حوالي 123.5 مليار دولار في عام 2024 و39.5 مليار دولار في عام 2018، وفقاً لمكتب الإحصاء.

ويقول تقرير "سي إن بي سي" إن جزءاً من صادرات فيتنام المتزايدة إلى الولايات المتحدة قد يكون عبارة عن منتجات صينية تم إعادة توجيهها للتهرب من معدلات التعريفات الجمركية المرتفعة.

ويأتي الدليل على ذلك من بيانات التجارة التي جُمعت بعد عام 2018، مع تصاعد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وفقاً لورقة بحثية من كلية هارفارد للأعمال.

ويقدر إدموند ماليسكي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة ديوك وأحد مؤلفي ورقة هارفارد، أن 84% من الزيادة في نشاط التصنيع في فيتنام كانت إنتاجاً ذا قيمة مضافة.

وقال ماليسكي: "لكن هناك جزءاً أصغر، ربما 16%، حسب كيفية قياسه، وهو إعادة توجيه الشحنات، وهو ما أصبح مصدر قلق للولايات المتحدة".

وتشير "سي إن بي سي" الى أن الشركات قد تُعدّل سلاسل التوريد الدولية الخاصة بها إذا فُرضت رسوم جمركية أعلى على الواردات الأميركية. وقال هندريكس: "هذا جزء من لعبة عالمية".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.