الحرب التجارية

مسؤول في إدارة ترامب: على أوروبا "الحائرة" أن تختار بين واشنطن وبكين

بريندان كار حث "الحلفاء الغربيين" على اختيار شركة "ستارلينك" كشريك موثوق للاتصالات

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

حذّر أحد كبار مسؤولي الرئيس دونالد ترامب الحلفاء الأوروبيين المترددين في العمل مع شركة "ستارلينك" للإنترنت عبر الأقمار الصناعية، من ضرورة الاختيار بين التكنولوجيا الأميركية والصينية.

وقال رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية، بريندان كار، لصحيفة "فاينانشيال تايمز" إن "الديمقراطيات الغربية الحليفة" بحاجة إلى "التركيز على المشكلة الحقيقية طويلة المدى المتمثلة في "صعود الحزب الشيوعي الصيني".

تأتي تعليقاته في الوقت الذي تدرس فيه الحكومات الأوروبية وبعض الشركات الأوروبية ما إذا كانت "ستارلينك" - المملوكة لشركة "سبيس إكس" التابعة لإيلون ماسك، والتي توفر خدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية وخدمات الهاتف المحمول المحدودة - شريكاً موثوقاً به بعد أن هددت واشنطن بإيقاف خدماتها في أوكرانيا.

وقال كار، الحليف القديم لإيلون ماسك، والذي اختاره ترامب لإدارة الوكالة بعد إعادة انتخابه رئيساً، إنه "من المؤسف" أن السياسة تؤثر على القرارات طويلة المدى.

"إذا كنت قلقاً بشأن ستارلينك، فانتظر نسخة الحزب الشيوعي الصيني، حينها ستقلق حقاً"، وفقاً لما ذكره كار للصحيفة.

تُعدّ شركتا الاتصالات البريطانيتان "بي تي"، و"فيرجين ميديا 02" من بين الشركات التي تُجرّب تقنية ستارلينك لخدمات الهاتف المحمول أو النطاق العريض - على الرغم من أن أياً منهما لم تُوقّع اتفاقية كاملة مع المُزوّد بعد.

سبق أن دافع كار عن أعمال ماسك في الولايات المتحدة، مُدّعياً أنها كانت هدفاً "للمضايقات التنظيمية" منذ أن سيطر الملياردير على تويتر عام 2022.

كما ألمح مراراً إلى أن إدارة جو بايدن مارست التمييز ضد ستارلينك برفضها دعم الحكومة الأميركية للنطاق العريض في المناطق الريفية.

"أوروبا عالقة بين واشنطن وبكين"، بحسب كار، والذي حذّر من "انقسام كبير" بين "الدول المُتحالفة مع الحزب الشيوعي الصيني وغيرها" في مجال الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا الأقمار الصناعية.

وقال رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية (FCC) - الذي ألّف فصلاً من مشروع 2025، وهو مخطط محافظ لرئاسة جمهورية نشرته مؤسسة التراث اليمينية - إن الجهات التنظيمية الأوروبية "متحيزة" ضد شركات التكنولوجيا الأميركية.

كما اتهم المفوضية الأوروبية بـ"الحمائية" واتباع موقف "معادٍ لأميركا".

وقال: "إذا كان لأوروبا كوكبة أقمار صناعية خاصة بها، فهذا رائع، أعتقد أنه كلما زاد العدد كان ذلك أفضل. ولكن على نطاق أوسع، أعتقد أن أوروبا عالقة بين الولايات المتحدة والصين. وقد حان وقت الاختيار".

وأكدت المفوضية الأوروبية أنها "طبقت وستواصل تطبيق القوانين بإنصاف ودون تمييز على جميع الشركات العاملة في الاتحاد الأوروبي، مع الامتثال الكامل للقواعد العالمية".

حذّر خبراء الصناعة من أنه على الرغم من هذه الإيجابية، لا توجد شبكة أوروبية واحدة قادرة حتى الآن على منافسة عروض ستارلينك.

وقال كار إنه ينبغي على شركتي الاتصالات الأوروبيتين، نوكيا وإريكسون، نقل المزيد من تصنيعهما إلى الولايات المتحدة، إذ تواجهان تداعيات رسوم ترامب الجمركية على الواردات.

تُعدّ الشركتان أكبر موردي معدات البنية التحتية لشبكات الهاتف المحمول في الولايات المتحدة. وأشار كار إلى وجود "خطأ" تاريخي في السياسة الصناعية الأميركية، ما يعني عدم وجود شركة أميركية كبيرة تُنافس في سوق موردي الاتصالات.

وقال: "لا يُعجبني الوضع الحالي الذي نعيشه".

وأضاف كار أنه "سينظر" في منح الشركات موافقات تنظيمية أسرع على التقنيات الجديدة إذا انتقلت إلى الولايات المتحدة.

في الشهر الماضي، صرّح الرئيس التنفيذي لشركة إريكسون، بوريه إيكهولم، لصحيفة فاينانشال تايمز أن الشركة ستدرس توسيع التصنيع في الولايات المتحدة اعتماداً على مدى تأثير الرسوم الجمركية المحتملة عليها. افتتحت شركة تصنيع معدات الاتصالات السويدية مصنعاً أميركياً لأول مرة في لويسفيل، تكساس، عام 2020.

بينما أكدت نوكيا أن الولايات المتحدة هي "الموطن الثاني" للشركة.

وأضافت: "يستخدم حوالي 90% من جميع شركات الاتصالات الأميركية معدات نوكيا في مرحلة ما. لدينا خمسة مواقع تصنيع وخمسة مراكز بحث وتطوير في الولايات المتحدة، بما في ذلك مختبرات نوكيا بيل".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.