استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
قال المستشار السابق لوزير المالية الكويتي محمد رمضان، إن نمط الاستثمارات الكويتية المرتقبة بمصر لن يكون على غرار مشروع التعاون المصري الإماراتي في "رأس الحكمة" قائلا: "نحن لا نتبع هذا النهج. الكويت تقدم قروضًا تنموية من خلال الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، فيما تقوم الدولة المستفيدة بتنفيذ المشاريع. القروض تُمنح بشروط ميسرة. هذا هو الإطار العام لعمل الأجهزة الرسمية لدينا".
وفي مقابلة مع "العربية Business"، أوضح رمضان أن الاستثمارات السيادية الكويتية تتميز بأنها "غير ناشطة"، أي لا تستهدف السيطرة على الشركات أو إدارتها بشكل مباشر، بل تسعى لتعظيم الأصول وتحقيق الأرباح، باستثناء حالات خاصة مثل الاستثمارات المرتبطة بالأمن الغذائي، كمشروع شركة المواشي، التي تمتلك حقولًا لتربية الأغنام لتأمين احتياجات الكويت.
أشار إلى أن الصندوق الكويتي قد يكون أكثر تحفظًا مقارنةً ببقية دول مجلس التعاون الخليجي، مشيرًا إلى غياب رؤية استراتيجية طويلة الأمد على الصعيد المحلي قد تدفع باتجاه استثمارات نوعية في الخارج.
وفيما يخص فرص الاستثمار الكويتي في مصر، قال: "قبل زيارة الرئيس السيسي الأسبوع الجاري، كانت هناك زيارة لأمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد إلى مصر قبل نحو عام، وتم توقيع نحو 10 مذكرات تفاهم في سبتمبر من العام الماضي، واليوم يتم التأكيد عليها، في انتظار تفعيل هذه المذكرات بما يتناسب مع المرحلة القادمة."
وعن برنامج مصر لبيع الأصول الحكومية، خاصة في القطاع المصرفي والصناعي، ومدى اهتمام الصندوق السيادي الكويتي بها، أوضح رمضان: "بناءً على الاستراتيجية الحالية، من الصعب ترجيح دخول الصندوق في هذه الأصول، إلا إذا كان الاستثمار يخدم الاقتصاد المحلي في الكويت بشكل مباشر. لكن لا توجد تصريحات حكومية واضحة حتى الآن حول هذا التوجه."
التبادل التجاري يحتاج إلى مراجعة
كما أشار إلى تراجع حجم التبادل التجاري بين الكويت ومصر، موضحًا: "التبادل التجاري انخفض من نحو 3 مليارات دولار في 2023 إلى نحو 1.5 مليار في 2024، ما يستدعي إعادة النظر بجدية في هذا الملف، ومحاولة رفع مستوى التعاون الاقتصادي."
وأضاف أن التحولات في نمط الاستثمارات الخليجية في مصر أصبحت واضحة، إذ لم تعد تقتصر على الودائع والقروض، بل أصبحت تميل نحو الاستثمارات المباشرة في الأصول، وهو ما يتطلب من مصر مواءمة هذه التحولات بتشريعات وسياسات جديدة.
وفي سياق آخر، أشار رمضان إلى الضغوط التي تواجه الاقتصاد المصري، لافتًا إلى أن: "قطاع السياحة تأثر بشكل كبير منذ جائحة كورونا، وقناة السويس أيضًا شهدت تراجعًا في الإيرادات. في المقابل، أنفقت الحكومة المصرية نحو 300 مليار دولار على مشاريع البنية التحتية خلال العقد الماضي.
استثمارات مرتقبة بقطاعات الطاقة والمصارف
وكشف بيان صادر عن الرئاسة المصرية يوم الثلاثاء، أن الكويت تخطط للاستثمار في مصر في عدد من القطاعات، من أبرزها الطاقة، والزراعة، والتطوير العقاري، والقطاع المصرفي، والصناعات الدوائية.
وزار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي دولة الكويت يومي الاثنين والثلاثاء ضمن جولة خارجية شملت أيضاً قطر، حيث بحث مع أمير الكويت، الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، سبل توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.
ووفقاً لبيان الرئاسة المصرية الصادر أول أمس، أكد الجانبان عزمهما تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية خلال الفترة المقبلة، بما يحقق المصالح المشتركة، مع تكليف الجهات المعنية في البلدين باتخاذ الخطوات اللازمة لتنفيذ ذلك.
يأتي ذلك بعد اتفاق مصر وقطر على حزمة استثمارات مباشرة بقيمة 7.5 مليار دولار، من المقرر تنفيذها خلال المرحلة المقبلة.
-
"أليانز" تتوقع تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي لأدنى مستوى له منذ الجائحة
نتيجة رفع معدل الرسوم الجمركية العالمية على الواردات الأميركية إلى أعلى مستوى منذ ...
اقتصاد -
هل تستطيع هارفارد الصمود في وجه دونالد ترامب؟
رضوخ جامعات النخبة لن ينهي شهية الثأر لدى مساعدي ترامب
قصص اقتصادية -
أسعار الذهب بالصين تسجل أعلى مستوى في تاريخها
الغرام تجاوز حاجز 1000 يوان
أسواق المال