الطاقة المتجددة

البيت الأبيض يحبط مشروعات طاقة رياح بقيمة 28 مليار دولار

مراقبون للصناعة يحذرون من أثر القرار على خطط التطوير طويلة الأجل حتى بعد رحيل ترامب

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

بإصدارها أمراً بوقف العمل في مزرعة رياح قبالة ساحل نيويورك، وجّهت إدارة ترامب ضربةً موجعةً لصناعة طاقة الرياح البحرية، مُعرّضةً استثمارات بقيمة 28 مليار دولار للخطر.

يوم الأربعاء، نشر وزير الداخلية دوغ بورغوم على موقع X أنه أمر بوقف مشروع "إمباير ويند" التابع لشركة إكوينور ASA قبالة لونغ آيلاند. كان المشروع قد بدأ بالفعل - حيث تم تجهيز التصاريح والإمدادات، وتمت الموافقة على تمويل بقيمة 3 مليارات دولار، وبدأت مرحلة البناء، وفقاً لما ذكرته "بلومبرغ"، واطلعت عليه "العربية Business.

في حين أوضح ترامب أن التطورات في مراحلها الأولى ستتباطأ أو تُحبط، فقد شكّل قرار الرئيس بوقف مشروع في أوج عطائه صدمةً للقطاع.

قبل بضع سنوات فقط، كانت الولايات المتحدة تُعتبر واحدة من أكثر أسواق النمو جاذبيةً لشركات الطاقة الأوروبية التي تتطلع إلى توسيع نطاق تقنية مُطوّرة في بحر الشمال. أما الآن، ومع ارتفاع التكاليف، إلى جانب العداء السياسي، تبدو التوقعات لهذا القطاع قاتمة.

قالت رايا بيترسون، المديرة العالمية لطاقة الرياح البحرية في شركة رامبول الاستشارية، في منشور على لينكدإن: "إن إيقاف تصريح مشروع إمباير ويند 1، في الوقت الذي يستعد فيه للبناء، وحيث أن تصنيع المكونات على قدم وساق، يُعد خطوة أخرى غير مسبوقة وتصعيدية ضد طاقة الرياح البحرية في الولايات المتحدة". وأضافت: "إنه يُدمر الوظائف الأميركية وإنتاج الطاقة المحلي. علاوة على ذلك، فإنه يثير الشكوك حول جدية الولايات المتحدة كشريك تجاري".

يُمثل هذا تراجعاً حاداً عن سياسة إدارة بايدن، التي تعهدت بتطوير حوالي 30 غيغاواط من طاقة الرياح البحرية في الولايات المتحدة بحلول عام 2030، وهي سياسة أدت إلى استثمارات بمليارات الدولارات في المشاريع وسلاسل التوريد اللازمة لتوفيرها. وقد اعتبرت الولايات الواقعة على الساحل الشرقي للولايات المتحدة مزارع الرياح البحرية وسيلة رئيسية لتعزيز نمو إمدادات الطاقة التي تشتد الحاجة إليها، بالإضافة إلى تحقيق أهداف المناخ.

يُعد مشروع إمباير ويند واحداً من عدد قليل من المشاريع التي يجري بناؤها حالياً في الولايات المتحدة. إجمالاً، ستتطلب المشاريع استثمارات تزيد عن 28 مليار دولار، وفقاً لتحليل بلومبرغ إن إي إف والتصريحات العامة.

أمر تنفيذي

في أول يوم له في منصبه، وقّع الرئيس ترامب أمراً تنفيذياً بوقف إصدار التصاريح والتأجير الفيدرالي لمشاريع طاقة الرياح البحرية الجديدة في الولايات المتحدة. كما دعا الأمر إلى مراجعة المشاريع التي تمت الموافقة عليها بالفعل. وصرح الوزير بورغوم في منشور ثانٍ يوم الأربعاء بأن وزارته تقوم بدورها لضمان تنفيذ المراجعة.

يهدد هذا التراجع الحاد بتجميد الاستثمار في الولايات المتحدة لفترة طويلة بعد مغادرة ترامب منصبه، وفقاً لتيموثي فوكس، المدير الإداري لشركة أبحاث كلير فيو إنرجي بارتنرز. قد يحذر مطورو المشاريع من اتخاذ قرارات استثمارية كبيرة طويلة الأجل في قطاع ينطوي على مخاطر انتخابية كبيرة.

وقال فوكس في مقابلة: "حتى لو كانت الإدارة القادمة تتمتع بحماسة تُشبه حماس بايدن، فقد يشعر المطورون بالقلق. قد يكون لهذا آثار طويلة المدى".

قد يُنذر إشعار وقف العمل في مشروع إمباير ويند التابع لشركة إكوينور بنزاعات حول مزارع الرياح البحرية الأخرى قيد الإنشاء حالياً.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.